ثقافية

أغنية لـلـغـبــار الفرات بن علي

” يتمدد الغبار بكثافة وسرعة في الشرق

الأوسط . فهل هو مجرد ظاهرة طبيعية

أم صــورة مـن تحـولات الإنــســان فـي

المنطـقة جـرَّاءَ مكوثِهِ المسـتـطيــل في

منحدر الإختناق ؟!! “

*

*

( 1 ) ..

وقفَ الطينُ وارتجفَ اللونُ والمنحنىٰ

وهوىٰ الجرحُ واغتلمَ الخوفُ واستوطنا

وتهالكَ ظلٌّ

علىٰ جسدِ الرَّيبِ والإنشطارْ

مالَهُ أوَّلٌ

وبغيرِ انتهاءٍ

يعربدُ فيهِ الغبارْ ..!

( 2 ) ..

ألشُّعاعُ المخادعُ بينَ نوافذِهِ المُطْرِقَهْ

يدَّعيهِ

وينكرُهُ

ويشي بمفازتِهٍ المغلقَهْ

وعظامُ المسافةِ من حولِهِ في الظَّلامْ

تتقمَّصُ شكلَ القُبابِ وتلبسُ وجهَ الكلامْ

وعلىٰ شجرٍ خائفٍ يستديرْ

موتُهُ المتدافعُ بين شقوقِ المصيرْ

ساعةً

ساعةٍ

في مهبِّ الضياعِ المريرْ ..!

( 3 ) ..

يتمزَّقُ

أثناءَ نبشِ رؤاهُ القتيلَهْ

خيمةً

في رياحِ التوالي

قُسِّمَتْ في أنينِ البكاءِ المغالي

صوراً

مِزَقاً

تتأرجحُ من فوقها

خطواتُ القبورِ الثقيلَهْ

تتناسلُ

من تحتِها

شَهَواتِ السحالي ..!

( 4 ) ..

انكسارُ الجموحِ ولغوُ الشتاتِ الهزيلْ

موكبٌ من شكوكٍ

يضيقُ بموعدِهِ المستحيلْ

ثمَّ ينثرُهُ

فوقَ كلِّ جدارٍ

أصابعَ من غفلةٍ وانكفاءْ

زاعماً

أنهُ سوفَ يهبطُ

مبخرةً

وحبالاً

وقوسَ انحناءْ

ثمَّ يهبطٌ

ثانيةً

ميِّتاً

بذراعينِ من ورَقٍ

وبساقينِ من حطبٍ ودماءْ

ثمَّ يهبط

ثالثةً

حجراً

واقفاً

بين كفِّ الترابِ

وعينِ الهواءْ ..!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان