محليات

شعراء من ذاكرة مدينة الثورة (الصدر حالياً)

فالح حسون الدراجي.. بزوغ سبعيني وديمومة العطاء

جبار الفرطوسي

كان بودّي أن يكون العنوان: فالح حسون الدراجي.. بزوغ سبعيني وعطاء حتى (توالي العمر)، لكنني خشيت أن أضع (أبو حسون) في خانة كبار السن، وهو الذي ما زال يتمتع بنشاط الإبداع الشبابي.

(المهم)!! في عام 1973، وعلى إثر الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال الديكتاتور بينوشيه في تشيلي، وإسقاطه النظام التقدمي هناك، وقتله وتعذيبه لأبرز رموز الأدب والفنون الشيوعيين، بمن فيهم بابلو نيرودا؛ نهض الحزب الشيوعي العراقي، والذي كان حينها يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة (تذب حبّة التمن اتطيح على راس شيوعي)، حين كان الوعي والكتاب صديقَي الإنسان في العراق، ودأب على إقامة النشاطات الثقافية دعمًا للشعب التشيلي، وقد يكون أبرزها مهرجان الشعر الشعبي الذي احتضنته حدائق نادي التشكيليين العراقيين في المنصور.

وبما أن أعداد الشعراء الشعبيين الشيوعيين كانت كبيرة، وهم الشعراء البارزون في ساحة الشعر الشعبي، مع وجود شاعر أو اثنين (طقطوقيين) يتبعون للحزب الحاكم (البعثيين) ويتمتعون بأفضل المزايا؛ فقد انتقى الحزب الشيوعي أفضل عشرة شعراء لإحياء المهرجان، وكان من بين الأسماء من بغداد، موضوع بحثنا، الشاعر فالح حسون الدراجي.

وهنا ربما يأتي من يسأل: وماذا يعني هذا؟ ونقول: يعني أن الزخم الهائل لهذه الفصيلة لا يكاد أن يعطي موطئ قدم إلا لمن يستحقه، لاسيما وأنه حينها لم يكن مجالًا لـ (خالتي أو بت خالتي)، وأخلاق ومبادئ الحزب الشيوعي لا تعرف المجاملة.

وأخيرًا، أعتقد أنني نجحت في ألا أكون تقليديًا في طرح سيرة أحد أبرز رموز المدينة، من خلال تناول موضوع واحد قد يكفي لإيصال المبتغى؛ لأنني لو أردت الدخول في تفاصيل سيرة الدراجي، فهذا يتطلب الكثير، وأنا أعرف أن قرّاء التواصل الاجتماعي لا يحبذون المواضيع التفصيلية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان