الاخيرة

خضير ميري في نادي رجال الأعمال

الحقيقة / محمد جابر أحمد 

 

  اقام مركز العلاقات الثقافية العراقية البلجيكية (نادي رجال الاعمال الثقافي) ،  جلسة خاصة للاحتفاء بالكاتب خضير ميري ، قدمه الشاعر محمد جابر احمد ،وقال في كلمة المقدمة المرتجلة ” نجتمع اليوم لنرتاح من المريح، ومن الشائع و الشائعة ، من المألوف والسطحي  ، الى غير المألوف العميق .. الذي تسعى كل منتجاتنا ( الاعلامية ، المؤسساتية ) الى تسطيحه وتشويهه ، عبر نكرانها للسؤال اصلاً .. والاكتفاء بالمتاح .. استهلاكياً .. كقاعدة اولى لعالم .. نعيش عصر الغفلة فيه والتغفيل والأبعاد الصورية (الفرجوية) لاختزال الواقع.. وما يجري فيه.

لنحتفي بكاتب سيظل تقديمه كما تعرفونه سهلاً جداً علي.. الا ان من الصعب جداً تقديمه، كما اطمح لمشاريعه في الفكر والفلسفة والادب.. انه خضير ميري”.  

   في البدء تحدث ميري عن تجربته مع الفلسفة التي يرى اننا ابتعدنا عنها (عربياً وعراقيا ) عندما اقترن التفلسف عندنا بالاطلاع على الفلسفة ( فلسفة الآخر ( الغربي )) ، فلم نقدم او نواصل مشروعاً يستحدث الحدث الخاص عبر اسئلة توجه الى مشكلاتنا مع ( الأنا ) و ( الآخر ) .. فبقينا نترجم وندرس ونحنط الفكر في مؤسسات اكاديمية واعلامية ( صحفٍ ، فضائيات ) ، نلتزم فيها اقوال الفلاسفة الغربيين ومناهجهم .. التي لا نحيد عنها الا لماماً.. من هنا يتوجب علي الدخول الى تشخيص واقعنا الثقافي الراهن على مستوياتٍ عدة ، ففي مجال النقد كان لدينا في العراق اسماء مهمة منها ( د. علي جواد الطاهر، د. علي جعفر العلاق ، طراد الكبيسي .. الخ ) ولكننا اليوم نعاني من مشكلة اساسية في النقد فالصحف الكثيرة .. افرزت نقاداً غير منهجيين ، وفي الغالب يمارسون وظيفة النقد .. عبر تبني النصوص التي يعرفون صاحبها ( الصديق ) حصراً.

وفي مجال الكتابة الروائية العراقية ، تساءل ميري ” هل توجد رواية عراقية ؟ ” معرجاً بهذا السؤال على تجربته لمدة ثماني سنوات في القاهرة ومشاركاته في الملتقيات الثقافية والادبية بوصفه ناقداً يكتب في مجالات ثقافية عدة، في محاولة للمقارنة والتمحيص.

  وفي المناقشات تحدث الاستاذ الفريد سمعان الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق ، وقدم شكره للمركز والقائمين عليه ، مؤكداً ان النقد العراقي لا يتوازى مع ما يطبع ينتج الآن من نصوص ابداعية  مهمة . وان الرواية العراقية تحتاج بالفعل الى ان تكون عراقية من حيث الاحداث والوقائع .. مع ضرورة احتفاظها بالجوانب الفنية .

 اما الروائي اسعد اللامي فأكد على ان الرواية العراقية لها مميزات تجعلها في مصاف الروايات المهمة عربياً ، الا ان هناك بالفعل ازمات تعيشها هذه الرواية منها الروائيين الستينيين ، الذين اهتموا بالمعمار اللغوي على حساب الجوانب الحياتية للعمل .

ومداخلة أخرى للروائي عبد الزهرة علي ، تساءل فيها ان كان خضير ميري قد قرأ فعلاً الرواية العراقية التي تصدر حديثاً ؟!، مؤكداً ان الرواية العراقية تحتاج فعلاً الى نقاد ينقبون ويتفحصون جوانبها الفنية .

وفي مداخلة للفنان معراج فارس تطرق فيها الى ازمة النقد في الفن التشكيلي ، بانه نقد انشائي غير علمي ، وكذلك مداخلة للفنان قاسم رمضان تحدث عن غياب النقد المسرحي الان في العراق من واقع تجربته .وفي الختام قدم رئيس نادي رجال الاعمال الثقافي الاستاذ علاء الدين القصير الشكر للحضور،كما قدم شهادات تقديرية لكل من المحتفى به خضير ميري ، ومقدم الجلسة محمد جابر احمد ، وللامين العام لاتحاد الادباء الفريد سمعان.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان