الاخيرة

بسكويت فاسد.. أم سياسيون بسكويتيون!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فجأة، تسمّرت في مقعدي…(طبعا جذب لاتسمّرت… ولاقلبالوغ مال البغداديين)، ربما تشهّيت أن “أزيّكَـ” لكن أعوزني الصوت القوي، إعلان على قناة العربية لعرض بسكويت سعودي الصنع يقول[بشرائك بسكويت ديما بــ 4 ريـال  تدعم ابناء وطنك]، ضحكت على عقول السياسيين العراقيين الذين يهربون بخيرات بلادهم الى مصانع التزوير الغربي وتطرف التهريب العربي من اجل الحصول على قومسيون لحساب شخصي حقير يبني به حياته الأوربية بعيدا عن العراقيين الذين وجدوا انفسهم بين سياسي حرامي…وحرامي سياسي!، بينمايغلقون المصانع العراقية ويقيمون المآتم على روح القطاع الخاص!.منذ اكتشاف البسكويت على ظهر الارض لم ينل شهرته الا في العراق الديمقراطي بعد حادثة التزوير التي كشفها عضو مجلس النواب الاردني في احد البرامج فاشتعلت نشرات الاخبار وكأنها اكتشفت الزرف السابع بالجفجير، حتى وصل الامر الى البحث عن كبش فداء من الجهة المستفيدة وهي وزارة التربية التي كلفت ميزانية العراق مبلغا قدره (1,671) مليار دينار وستمائة وواحد وسبعين مليون دينار الى حساب برنامج الغذاء العالمي، ولأن المسؤول الذي وقّع الكتاب الاخير كان اسمه علي الابراهيمي فقد أراد الجميع تحميله المسؤولية الكاملة ،لذلك تنازل عنه الجميع ليعصبونها برأسه

إرضاء للراي العام، كما يفعلها سياسيو الشيعة دائما!!. وزارة التربية اتفقت مع برنامج الغذاء العالمي من اجل تزويد طلبة العراق بالبسكويت، ربما لاسعاف ذاكرة الطلبة العراقيين واشعارهم انهم لايختلفون عن اخوتهم في الانسانية، طلبة النيجر وزيمبابوي ومالي!، البسكويت مادة غذائية مهمتها تقوية عظام الطلبة ، ومن جهة أخرى تقوية الارصدة المالية للفاسدين الامميين الذين علّموا الفاسدين الحكوميين على عمليات النهب

وغسيل البسكويت الجاف من دون استخدام قاصر فعال له علاقة بتمديد فترة الصلاحية على ظهر البسكويت الذي لايتحمل اي شدة خارجية!!، هكذا كان ارتكاب جريمة التزوير بابا للهروب من الرقابة العراقية بالضحك على قوانين الاستيراد العراقي، ومن جهة اخرى فرصة لاطعام العراقيين الجائعين بسكويتا غذائيا لم يتعرفوا عليه في زمن البعث الساقط. هكذا بكل بساطة، دخلت اعلامية اردنية انتحلت صفة العمل لتكتشف عملية

التزوير الاممي الذي لم تجد قضية عالمية لتناضل من اجلها فعمدت الى استئجار مزوّرين في الاردن لتمديد مدة صلاحية البسكويت وإن إعترف برنامج الاغذية العالمي أنه [أصدر برنامج الأغذية العالمي تعليمات لأحد الموردين في الأردن لأعاده طباعة تاريخ انتهاء الصلاحية الموجود على صناديق وعبوات البسكويت بهدف شحنها إلى العراق كما كان مقرراً لها أصلاً. إن تواريخ انتهاء الصلاحية المنقحة تتراوح بين ديسمبر/ كانون الاول 2014 ويونيو/ حزيران عام 2015] مع ارسال شهادة خطية من الشركة الاصلية بان صلاحية البسكويت هو 24 شهرا ،تماما مثل ماذكره القران(حمله وفصاله في عامين) وحتى بعد هذه المدة يكون صالحا الا ان مادة الفانيلا ستغيب بينما تزداد رائحة البروتين فيه،لكن الذي لم يقتنع به المهمّشون!! هو ان البسكويت كان”سبيعي!!”،مع العلم ان محافظة واسط والموصل ايدتا صلاحية البسكويت للاستهلاك البشري. إلا أن العراقيين مسكونون بنظرية المؤامرة، كيف يمكن لهذه القضية أن تمر بدون إسقاط رموز او تصفية حسابات خاصة او عامة والظهور بمظهر المدافع الحقيقي عن الشعب العراقي المظلوم الى الحد الذي حوّلوا العراقيين الى أمة لاطمة بدلاً ان يحوّلوه الى أمة عالمة!، لهذا تعالت الاصوات وكأنها تريد أن تشارك العزف في سمفونية الخراب العراقي الجديد ببرنامج( ذه فويس!!). وزارة التربية معصوبة برأس وزيرها فقط لانه المسؤول الوحيد الذي يملك صلاحية التعاقد، وان الكتاب الذي  وقعه الوكيل علي مسعد الابراهيمي فهمه الجميع كلا حسب فهمه،النص الذي خضع للتاويل هو[ يرجى قيامكم بتقديم مايثبت فترة صلاحية مادة البسكت وجعلها(24) شهرا بدلا من (9) اشهر بشهادة الشركة المنتجة للمادة] وفيه اتهموا الوكيل الابراهيمي بانه هو الذي طلب من الشركة المنتجة تزوير الصلاحية، وكالعادة هجم الجميع هجمة قطيع واحد على الوكيل الذي قال ذات تسجيل فيديوي ان (…..مطاية) وعدّوها سابقة تستوجب الحكم عليه بهذه القضية البسكويتية التي تم ايقافها في الاردن قبل دخولها الى العراق وهذا يجعل الاختصاص المكاني لوقوع الجريمة بعيدا عن نظر القضاء العراقي لعدم وجود جريمة. برنامج الأغذية العالمي الذي زود العراق بنفس البسكويت لمدة ستة اعوام وجد ان صدقيته على المحك بين سياسيين يتعاركون حول حرف الجر قبل ان يتفقوا على حروف العطف، لهذا أيّد قيامه بطلب تغيير التاريخ حسب تصريحه الاخير، وهذا يبرئ ساحة وزارة التربية من اللعب بحياة اطفالنا البسكويتية، ويلقي الكرة في ملعب الامم المتحدة وملعب القضاء الاردني،

لكن هل يبرّئ الوكيل علي الابراهيمي من هذه التهمة العظيمة العابرة للقارات ربما لان اسمه علي وشارك في تغيير بعض المناهج التربوية في هذه الوزارة التي التهت بالوزارة وتركت التربية لغيرها!!. اتذكر قول احد الصحابة الاجلاء” لست بخيركم وعليُّ فيكم”،ووفق هذا التأويل الحكومي العراقي والسياسي يمكن ان نفهمه انه اغراء بقتل علي ع حتى يكون الصحابي هو الخير كله!!. السؤال الاخير لحكومتنا العراقية: لماذا لاتنشئون مصانع  عراقية عملاقة لصناعة البسكويت داخل العراق لتحققوا امرين:الاول دعم الصناعة العراقية والثاني قطع الطريق على المزورين ان كانوا اجانب او عراقيين!. كان لاحد المزارعين ثوران، احدهما اسود والاخر كان احمر، كان الثور الاسود هو الذي يعمل ويجر المحراث، بينما كان الثور الاحمر هو الذي يضع ساقا على حافر، المشكلة الكبيرة ان الفلاح كان يضرب الثور الاسود على الرغم من عمله ويترك الثور الاحمر المسترخي، فسأله أحدهم:لماذا تضرب الثور الاسود وتترك الثور الاحمر الذي لايعمل؟ فقال لهم: -الثور الاسود الذي يعمل  يغمز للثور الاحمر ان لايعمل!!، وهذا تماما ماتحمّلته وزارة التربية من وزارة الصحة التي لاتجد فيها  حمرة الا في خدود الـ…..!!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان