زهير الفتلاوي
بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل الأديب والشاعر الكبير محمد جواد الغبان احتضن مجلس الغبان الثقافي بمقره وسط بغداد احتفالية استذكارية والتي ادارها الأستاذ مازن الغبان ، وبحضور نخبة كبيرة من الأدباء والاعلاميين وتخللت الاحتفالية التابينية تقديم العديد من الفعاليات الثقافية من قراءات شعرية وإلقاء كلمات وشهادات بحق الأديب الراحل كما أفيمت مأدبة عشاء كبرى على روحه الطاهرة.
فضلا عن إصدار كتاب جديد أعده الصحفي توفيق التميمي يحمل عنوان ( من ذاكرة الغبان ) ويقع هذا الكتاب في” 260″ صفحة من القطع المتوسط تناول فيه أهم منجزات الراحل في التأليف والكتابة والشعر فضلاً عن مشاركته في تأسيس اتحاد الأدباء ونقابة الصحفيين العراقيين، والمدرسة الجعفرية. تناول الكتاب شهادات أصدقائه من أطباء وشعراء وصحفيون وأدباء وأكاديميون وباحثون ومؤرخون جمعها الأستاذ مازن الغبان. كما احتوى على عشرات الصور الفوتوغرافية للجلسات الثقافية التي كان يديرها الغبان (رحمه الله) وتضم عمالقة الأدب والفكر العراقي الحديث. تحدث السيد وكيل وزارة الثقافة الأستاذ طاهر الحمود قائلاً: إن من الأسى والحزن أن نجتمع بفقدان قامة كبيرة من قامات الأدب والشعر الذي كان له الفضل في انبثاق العديد من المؤسسات الثقافية والفكرية والتعليمة، بيد أن مشيئة الباري أفقدتنا الأديب الكبير محمد جواد الغبان ، مضيفا انه ترك إرثا ثقافيا زاخرا من مكتبة ومؤلفات وسيرة عطرة فضلا عن مجلسه الثقافي العامر، الذي لم يتوقف حتى بعد رحليه وبمباركة الأخ مازن الغبان. أما الإعلامي “عمار منعم السوداني” سكرتير تحرير جريدة البينة الجديدة فقد تحدث قائلا: كنا لا نفارق مجلس الغبان، وكان يتميز عن بقية المجالس في فسحة الحديث وتخصيص مناسبة لأروقة الأدب والعلم بشوق وانتقادات بناءه في شتى المجالات الثقافية والأدبية ،وأضاف السوداني قائلاً أن معاني أشعاره كانت تحمل قضية وهموم شعبه التي تلتقي في مسار واحد تجاوزا معا عائق اللغة وتواصلا بالمعنى وبالقيم الإنسانية المشتركة. . واختتم قوله: ادخل الله الأديب الراحل الأستاذ محمد جواد الغبان فسيح جناته. فيما استذكر العديد من رواد المجالس الثقافية البغدادية الحقب الزمنية الماضية التي كانت فيها الأوساط الجامعية تعج بالأفكار الثورية وكانت تستقبل رموزا مثل الجواهري ، وحسين أمين ، وعناد غزوان ، والشيخ الوائلي وال ياسين ، وغيرهم كما اثنوا بعض الطلبة الذين درسهم الراحل على انجازاته ونضاله في التعليم والفكر ، إذ كانوا يفتحون معه نقاشات وعلاقات، مما ساعد على تشكيل الوعي الثوري وتعلم مسؤولية الكلمة ومعاني الإنسانية، وكيف أن الظلم والسجن لم يقهرا الإرادة، حيث كان الغبان يستخف بالأوضاع والنظام السياسي في تلك الحقبة ، وحتى بعد التغير من خلال القصائد الشعرية وبأسلوب، تهكمي وساخر.









