الاخيرة

مغتربو برلين يحتفون بالروائي والشاعر برهان شاوي

وفاء الربيعي

 

ما بين المشرحة التي رأى فيها  كيف تشرح جثث  الموتى في مستشفيات موسكو التي درس فيها وتخرج منها ، وبين المشرحة الحقيقية التي عاشتها بغداد  وخصوصا في عام 2006، ظلت اشباح بغداد وجثث الموتى التي كانت تطفو على  نهر دجلة بما يقارب  الـ 200 جثة يوميا   ممثلا بها بشتى الاساليب الوحشية ، بين هذا  وذاك، بين مهامه  الوظيفية ومهامه الانسانية  وبين الشخصيات التي  تتراكم في داخله  وتتصارع فيما بينها لتكون شخصيات  روايته  الخمس التي كتبها في الخمس سنوات الاخيرة بالاضافة الى روايته التي كتبها عام 87 بعنوان الجحيم المقدس عندما كان جنديا في كردستان،  جسد فيها تجربته في تلك المرحلة والاحداث  التي حصلت فيها كالابادة الجماعية لبعض القرى من قبل البيشمركة  .

   مابين هذه الرواية والروايات الخمس اللاحقة ظل الروائي والشاعر برهان  شاوي مسترسلا في حديثه الذي  استمتعنا في الاستماع اليه في الامسية التي اقامها له نادي الرافدين الثقافي العراقي في برلين يوم الجمعة الماضي وحضرها جمع غفير من اعضاء واصدقاء النادي ودامت الامسية ثلاث ساعات مابين المحاضرة  حول الرواية  التي يرى فيها الحقل الاكبر الذي يمكنه فيه ان يطرح مايدور في ذهنه من اسئلة  تراكمت  لديه بين الكوت التي ولد فيها عام 1955 والتي غادرها عام 1978 وتجوله  في دول مختلفة الى ان استقر في المانيا التي جاءها لاجئا بعد ان غادر موسكو  ثم عاد الى العراق عام 2005 وعمل في قناة الحرية التي ساهم في تأسيسها وقد استفاد من هذه التجربة لانه كان قريبا من الواقع ففي الوقت الذي كانت تصله الاخبار لكنه  كان لا يستطيع ان يبثها كما هي لالتزاماته  كمدير للفضائية فما كان يعرض هو جزء من الحقيقة.

وفي عام 2006 عندما بدأت الحرب الطائفية وبدأ القتل على الهوية وبعد ان وصلته تهديدات من جهات مختلفة غادر العراق الى المانيا ثانية  وبدأ يكتب مشرحة بغداد والتي بدأت فكرتها في موسكو عندما زار مشرحة احدى المستشفيات وشرحت امامه عدة جثث وارتباطا  بما حصل في بغداد من قتل و تشريح في مرحلة الصراع الطائفي.

 وبعد مشرحة بغداد  كتب عن ادم التائه في مرحلة ماقبل السقوط ودخول الامريكان الى العراق في روايته متاهة ادم التي اراد القول فيها ، العراقيون يعيشون  لكنهم لايمارسون الحياة

 ثم كتب متاهة حواء ومتاهة قابيل  ومتاهة الاشباح.

بالاضافة الى الرواية هو  مخرج مسرحي وسينمائي وصحفي وله بهذا الصدد اعمال كثيرة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان