الحقيقة – بغداد
بعد دورتين برلمانيتن خاضهما العراق، لم يعد خفياً حجم المشاكل التي يتعرض لها البلد، لاسيما في الجانب التشريعي والرقابي، هذا الامر وغيره دفع الدكتور خليل محمد ابراهيم للترشح للانتخابات، وهو ضرير بـ”بصيرة” حسب قوله، حين استشهد بالآية القرآنية ” فإنها لا تعمى الأبصار ولكنْ تعمى القلوب التي في الصدور”.
ويذكر ابراهيم في حديث صحفي انه “حين “وجد أصوات الفاسدين والجهلة، تضجُّ في المجلس النيابيّ، ورأى المحاصصة تطغى باسم المشاركة، ولاحظ أكثر الموجودين، طامعين لأنفسهم غير طامحين لوطنهم، ووجد أن على أمثاله التصدي وحمل الأمانة، قبل الترشح للمجلس النيابي، عسى أن يكون صوتا مدافعا عن حقوق الشعب المظلوم”.
ويؤكد ابراهيم انه لو اعتقد لحظة واحدة، في أي وقت من الأوقات، أنه عاجز عن أن يقوم بمهامه النيابية، بصورة مناسبة، سيترك الترشيح، ولو كان شعوره هذا قبل الانتخابات، أما إذا شعر هذا الشعور، بعد الفوز، فسيستقيل من المجلس غير آسف على ما بذل من تضحيات، في تجربة تبين أنها غير مناسبة لأمثاله، مبينا انه “غير حريص على المناصب، إذ لم يقبل، من قبل، أي عمل إداري، على الرغم من مزاياه المادية والمؤدية إلى ترقيات لا يحلم بها مدرس”.
وتبين السيرة الشخصية لخليل محمد ابراهيم انه تدريسي منذ العام 1971 في متوسطة المصطفى بمدينة الثورة آنذاك، وبقي فيها بضع سنين، لينتقل إلى متوسطة الإدريسي في شارع فلسطين، حيث درَّس فيها سنوات طويلة، ثم انتقل منها إلى ثانوية الزبيدات في جانب الكرخ من بغداد، حيث درَّس فيها عاما واحدا ليواصل دراسته لنيل درجة الماجستير، في قسم اللغة العربية، كلية الآداب، جامعة بغداد، وقد نالها بتقدير جيد جدا، وبعد وقت من التدريس واصل دراسته لنيل درجة الدكتوراه التي نالها من قسم اللغة العربية، كلية الآداب، جامعة بغداد، بتقدير جيد جدا.
ويوضح خليل محمد ابراهيم، انه “قضى سنوات عمره مع الشباب، بين طالب أو مدرس، وكان له جهد مشهود، في المديرية العامة للرعاية العلمية، وكان الراحل الأستاذ (كامل الدباغ) صديقا وأستاذا، وطالما دعاه لحضور مؤتمرات الرعاية العلمية باحثا في شؤون الشباب، وشجع ما تقدم به من مبتكرات لمسابقات الرعاية العلمية، في معارض الرعاية العلمية، وعرضه على شاشة التلفزيون، عبر برنامجه (العلم للجميع)”، ويذكر ايضا انه “متمكن من معرفة جانب مناسب من مشاكل الشباب، وله آراء ناجعة في حل جوانب منها، لو وجدت من يسمعها، ثم أنه تقدم ببعض ما يراه بشأن المرأة والأسرة والطفل”، وختم حديثه قائلا: “أما حقوق الإنسان، فلو لم نعمل على تحقيقها، فلماذا جئْنا لهذا المجلس؟!”.



