يلمس عراقيون غياب “الجدّية” و”الصدق” بين اعضاء البرلمان العراقي في السعي الى الغاء المادة 38 من قانون التقاعد الموحد، الذي يضمن لنوابه امتيازات تمنحهم راتبا مدى الحياة بنسبة قد تصل الى سبعين بالمئة من الراتب الفعلي ويتجاوز بأضعاف راتب الموظف الحكومي في القطاعات المختلفة.ويوضح اعتقاد الغالبية من العراقيين ، بان نواب البرلمان، يناورون سياسياً، ويفتعلون “البطولات الزائفة”، والمعارضة “الصورية” للقانون، فيما يتحمّسون للامتيازات في السر، ويسعون الى الاحتفاظ بها قدر الامكان مع خشية تتملكهم من افتضاح امرهم في الشارع العراقي، حيث قال نحو 67 % من المشاركين ان النواب “غير جادّين” في الغاء المادة 38 من قانون التقاعد الموحد، فيما يرى 23 % انهم “يناورون” لكسب الوقت، ويؤكد 11 % انهم “صادقون” في التخلي عن الامتيازات.
ويتجاهل القانون الجديد الذي أقره النواب، المطالبات الشعبية وقرارات مجلس القضاء التي ألغت قانوناً سابقاً يرفع راتب النائب التقاعدي الى 80 % من راتبه الفعلي.وينص القانون على صرف راتب شهري من 150 الف دينار (120 دولارا) للموظف العام الذي يخدم عشر سنوات كحد ادنى، لكنه يكافئ اعضاء مجلس النواب الذين خدموا اربعة اعوام بأكثر من سبعين بالمئة من الراتب الذي يتجاوز 11 الف دولار، بحسب نواب معارضين. في المقابل، يمنح القانون الجديد كل موظف عام خدم ثلاثين سنة وتجاوز الخمسين من العمر كحد ادنى، 400 الف دينار شهريا ( 325 دولارا) بدلا من 250 الفا (200 دولار) في الشهر. وصوت 130 نائبا من اصل 170 حضروا جلسة مجلس النواب الذي يتكون من 325 نائبا، لصالح القانون الذي اعتبره بعضهم انجازا. ولم يعلق اي نائب صوت لصالح القانون الذي جرى اليه التصويت بالطريقة السرية.



