الحقيقة ــ ناظم العبودي
قال وزير النقل هادي العامري أمس الاحد ان “طاقم الطائرة اللبنانية “ميدل ايست” منع ركوب نجله (مهدي العامري) على متن الطائرة قبل اقلاعها من بيروت متوجهة الى بغداد”. وقال العامري في مؤتمر صحفي عقده في مطار بغداد الدولي وحضرته (الحقيقة) “اننا استفسرنا عن عدم السماح لراكبين عراقيين، احدهما نجلي بالصعود الى الطائرة رغم ان لديه بطاقة لدخولها “بوردنك” ووصل الى باب الطائرة المفتوح، ولكن الطيار اصر على عدم صعود الراكب ما خلق المشكلة. وهم قالوا انهم سيفتحون تحقيقا في الموضوع وسيتم الاعلان عن نتائجه لاحقا”. وأضاف ان ” رئيس الوزراء امر بفتح تحقيق في الموضوع، ونحن وزارة النقل نؤكد تعاوننا التام مع التحقيق باعلى درجات التعاون، فقد ولى الزمن الذي يكون فيه المسؤول مخطئا ويعفى عنه، فنحن جاهدنا اكثر من 30 عاما لتحقيق العدالة والمساواة وكرامة الانسان، ونحن مع التحقيق واذا اثبت التحقيق تقصير نجلي فساقدمه بيدي الى القضاء”. وأبدى وزير النقل عن “اعتذاره للركاب الذين كانوا على متن الطائرة اللبنانية، وما تسببته المشكلة من تاخر وصولهم الى بغداد وطلب منهم السماح” مؤكدا بالقول: “اننا سنحقق العدالة في القضية، وهناك لجان متخصصة بذلك من الجانبين العراقي واللبناني، وسنواصل التحقيق وايا كان المقصر حتى وان كان ابني سياخذ القضاء مجراه معه”. وبين ان “قرار ارجاع أية طائرة بيدي حصرا بصفتي وزير النقل، وليس بيد وكلاء الوزارة او أي مسؤول اخر في سلطة الطيران المدني”، مشيرا بالقول الى “انه خلال زيارتي امس في بيروت ولقائي بمسؤولي مطار رفيق الحريري الدولي، اكدوا لي انتهاء القضية وديا، ورغم ابداء ترحيبنا بذلك، لكننا ابلغناهم اصرارنا بضرورة اجراء التحقيق، لوضع حد ومنع تكرار مثل هذا الامر، وقلنا لهم بان يحاسب المقصر سواء من قبلكم او من قبلنا”.
واكد العامري ان “لا سلطة للطيران المدني او للرقابة الجوية وحتى برج المراقبة في مطار بغداد، وليس لها أي اتصال مع الطائرة او مع سلطات الطيران في لبنان. وكل الموضوع صار بين سلطات الطيران المدني وبين مسؤول محطة الشركة في بغداد، وسننتظر ما هي الاوامر التي وصلت الى مسؤول الشركة وكيف تعامل معها”. وقال ان “التحقيق سيجري ولانريد أي زوبعة اعلامية في الموضوع لان البلد يخوض حربا مع الارهاب، ويجب ان تتوحد كل الجهود في هذا الجانب بدلا من القيل والقال”، داعيا الى: “عدم الاسراع في اطلاق التهم وانتظار نتائج التحقيق مع تجنب التهويل الاعلامي”. وأشار وزير النقل الى ان “شركة الشرق الاوسط اللبنانية نفت لنا باصدار أي بيان، وقالت بل صدرنا بيانا عن مجريات التحقيق، وعندما تخرج النتائج سنعلنها”. معربا عن “افتخاره بالاعلام العراقي وبالتجربة الجديدة بعدم غض النظر عن اخطاء ابناء المسؤولين لبناء دولة عصرية تتساوى فيها الحقوق”.



