الحقيقة – متابعة
كشفت وثيقة، صادرة من الحكومة القطرية، تجنيد الإعلامي العراقي، أنور الحمداني، وبرنامجه “استوديو التاسعة” في قناة البغدادية.
وفي وثيقة حملت عنوان “سري وعاجل جداً”، اطلعت عليها “الحقيقة”، يقول عبدالله السليطي، مدير مكتب رئيس الوزراء القطري، إن حكومته وضعت “خطة عمل كاملة لقناة البغدادية”.
وخاطب مدير رئيس الحكومة القطرية، رئيس جهاز المخابرات، يوسف حسين كمال، في تشرين الأول 2013، قائلاً، “أود إعلامكم بأن معالي رئيس الوزراء (القطري)، قد اطلع على ملف (البغدادية) كاملاً، وأبدى ملاحظاته”.وأضاف السليطي، بحسب الوثيقة، أن رئيس الوزراء القطري أوعز بأن يكون “التنسيق بين مقدم البرنامج أنور الحمداني ومحمد خيام راشد”.
وكانت مصادر إعلامية، كشفت في وقت سابق، أن عون الخشلوك، رئيس مجموعة “البغدادية” أبلغ أنور الحمداني، مقدم “أستوديو التاسعة” في القناة، بأن قوى سياسية تمول برنامجه “لأغراض التسقيط والدعاية”، فيما طالب الحمداني بحصة من الأموال المدفوعة ليستجيب لـ “متطلبات” تلك القوى.وقالت المصادر، وهي من داخل إدارة القناة، إن “الخشلوك فاوض قادة من المجلس الأعلى والتيار الصدري ومتحدون وشيوخ عشائر في الأنبار متورطين في القتال ضد الجيش العراقي، بشأن المبالغ المطلوبة لبيع البرنامج لمصالحهم السياسية”.
وأضافت المصادر، “الخشلوك قال لأنور الحمداني إن ائتلاف دولة القانون هو المستهدف من برنامجه، لأنه رفض الفكرة”.وقالت المصادر، “الحمداني وافق على الاستمرار في تقديم البرنامج، وفق متطلبات السوق، لكنه طلب مبالغ إضافية ليدير حملات القوى السياسية، التي تمول البرنامج”.
والحمداني فلسطيني الأصل، وهو ضابط مخابرات سابق، تخرج من الكلية التقنية في بغداد/ قسم تقنية أجهزة الاتصال والتصوير. وعمل في مجال الاتصالات والإرسال الفضائي والإذاعي لفترة، ثم تم تعيينه في جهاز المخابرات العراقي وتنسيبه إلى مشروع 55 وهو معروف مشروع التشويش والالتقاط الخاص بالمخابرات.
وتدرب الحمداني على يد محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام السابق، بطلب ومتابعة من عون الخشلوك لأكثر من سنة في الدوحة والقاهرة ودبي، ويقف وراء الحمداني فريق يضم بحدود ثلاثين مختصاً منهم خمسة مستشارين قانونيين، وأربعة من المخرجين.



