أكدت دراسة حديثة على أن الناس الذين يواجهون أحداثاً سعيدة في حياتهم، قلما يعبرون عن شعورهم بالفرح خوفاً من تبعات هذا الشعور بل إنهم قد يتجنبون هذا؛ وهم مثلهم مثل ملايين البشر الذين يشاركونهم هذا التصور الغامض الذي لم يجد له علم النفس تفسيراً محدداً، حيث يتوقع هؤلاء حدوث أمر غير سار ما قد ينغص عليهم شعورهم بالفرح. وكشف علماء نفس في نيوزيلندا أن المجتمعات في الشرق والغرب، تعاني من هذه الظاهرة مع اختلاف المبررات والدوافع التي تمنعهم من (إشهار) شعورهم بالسعادة. ويؤكد عالم النفس الدكتور دان بيترز، أن الناس في بعض المجتمعات ليس لديهم الاستعداد للتعبير عن السعادة، خاصة الشعور العارم بالفرح، لعدة أسباب؛ لعل أهمها يتعلق بالخرافات والمعتقدات التي تحذر من أن (التصريح) بسلوك الفرح قد يجذب الانتباه ويعزز حسد الآخرين وربما احتقارهم، حيث يُعتبر الفرح ضربا من الأنانية في بعض المجتمعات الشرقية، ولا يتناسب مع ما يواجهه الناس من صعوبات في التكيف مع التطور إضافة إلى تدني مستوى المعيشة. ولعل الخوف من المجهول والمستقبل من أكثر العوامل فاعلية في التأثير على مشاعر الناس؛ هذا الخوف والقلق المبالغ فيه من الآتي أو ما يطلق عليه (الوحش) المتربص في الظلام، الذي يمكنه أن يظهر لملايين البشر يومياً من جميع الأعمار قد لا يوجد له رادع. كل هذا بسبب سيطرة أفكار تتعلق باحتمالات ما (قد) يحدث في المستقبل المجهول.
اهم الاخبار
اسرة وتسلية
الخوف من المستقبل المجهول وحش أناني يقتل الحاضر
- 26 مارس, 2014
- 616 مشاهدة









