تشير آخر الإحصائيات الصادرة عن “بيفريغ دايجست” -وهي مجلة تصدر عن القطاع الخاص وتعنى بصناعة المشروبات غير الكحولية العالمية- أن استهلاك المشروبات الغازية انخفض بنسبة أكبر من استهلاك المشروبات السكرية في العام 2013، وبالرغم من أنه جرى الإعلان لبعض الوقت عن المخاطر التي تسببها المشروبات السكرية على الصحة العامة، إلا أنه يلاحظ، وكما أشارت مجلة “وول ستريت”، أن هناك نفورا عاما من مشروبات الحمية، يرافقه اعتقاد العديد من الأشخاص أن المحليات الصناعية هي أيضاً غير صحية.
بالرغم من أن البيانات تشير إلى أن هناك تغييرا في المواقف تجاه المشروبات الغازية الخاصة بالحمية، إلا أنه لوحظ وجود عامل محتمل ويحصل على تقدير متدنٍ في بيانات الاستهلاك، وهو دور العوامل الديموغرافية؛ حيث تبين أن استهلاك الصودا الدايت بين البيض غير اللاتينيين يبلغ ضعفي استهلاك اللاتينيين. فعلى سبيل المثال، تشير البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاءات الصحية إلى أنه وبينما تنخفض حصة البيض غير اللاتينيين في التعداد السكاني، وحصة اللاتينيين ترتفع، فإنه يتوقع أن تنخفض نسبة استهلاك الشخص الواحد للصودا الدايت.
وحديثاً تم إجراء تحليل يبين مدى تأثير استهلاك المشروبات الغازية المخصصة للحمية على القلب والأوعية الدموية، وفي الدراسة التي أعدها أنكور فياس وزملاؤه في جامعة ولاية أيوا، جرى فحص استهلاك مشروب الدايت على ما يقارب 60000 امرأة ، وخلصت الدراسة إلى أن 30% من النساء اللواتي يستهلكن مشروب حمية واحد أو اثنين يومياً، هن أكثر عرضة للإصابة بأمراض أوعية القلب الدموية، وأن 50% منهن عرضة للوفاة من أمراض ذات صلة، مقارنة مع النساء اللواتي لا يستهلكن هذه المشروبات نهائياً، أو نادراً ما يشربنها.ويذكر أن هذه الدراسة جرى تحليلها بشكل دقيق من قبل عدد من المختصين، ولكنها لم تثبت أن هذه مشروبات الحمية ضارة بالضرورة، وأن أي دراسة معدة حول أي موضوع تخضع لمخاوف حول العلاقة مقابل السبب.









