ثقافة شعبية

الشاعر احمد شوقي "والأبوذية"

بسيم جبار البديري

 

بعد احداث 8 /شباط/1963 الاسود اراد الحكام المتعاقبون في السلطة حتى سقوط الطاغية في 9/نيسان 2003ان يمحو من ذهن العراقيين وذاكرتهم كل ما هو شعبي وتراثي وابداع سرمدي يفتخر به العراقيين وعلى وجه الخصوص الشعر العامي(الشعبي)بحجة عدم ملاءمته لروح العصر وانسجامه مع لغة الامة العربية وهو (اي الشعر الشعبي) هدم الكيان للغة العربية وبالفعل اصدر المجمع العلمي العراقي الكثير من القرارات التي تقضي بمنع تداول الشعر الشعبي في جميع وسائل الاعلام العراقية (المنظورة والمسموعة والمقروءة) وبالأخص السياسي والاجتماعي منه واصبح(الشعر الشعبي) بمثابة المنشور السري الذي تتداوله الايدي بكل سرية عن عيون السلطة المتوحشة الحاقد على كل ماله صلة بالفكر والحرية والجمال والموسيقى والحب والورود والمرآة .لكن يبقى هذا الجنس من الابداع الفكري والادبي المحكي باللغة الدارجة (العامية)والتي هي اكثر تداولا بين الناس شامخاً وعصياً منذ ولادته في نهاية عصر الدولة العباسية المستبدة حتى الوقت الحاضر وتحويلها الى لغة عامة دارجة شعبية يفهمها جميع الناس حتى الاميين منهم والامثلة في هذا المجال كثيرة دلالة لا يسعها البحث حيث تتناول الشعر الشعبي كل اغراض الادب العربي بكل حرفية ومهارة بل يزيد عليها صوراً جميلة ولعل الشاعر الشعبي الكبير المرحوم كاظم منظور الكربلائي خير من اجاد في هذا المجال لمجاراته الشاعر احمد شوقي في بيته الشهير: (نظرةٌ فابتسامة فسلامٌ   فكلامً فموعدٌ فلقاء)حيث قال الكربلائي:- 

حلاة الولف ما يرخص بسوماي

يخف جدمة ويتابعني بسوماي

نظرة في سلام في بسوماي

كلام وموعدة وكعدة سوية

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان