في الآونة الأخيرة، تناقلت وسائل الإعلام التقليدي والرقمي أن البرازيل أنفقت ما يزيد على 900 مليون دولار لشراء طائرات من دون طيّار وطائرات مروحيّة ومعدات مراقبة إلكترونيّة، كي تستخدم في ضمان أمن «مونديال 2014»، في مسعى لجعله من الحوادث الرياضية التي تحظى بأكبر مستويات حماية في التاريخ.
والأرجح أن استضافة البرازيل لكأس العالم في كرة القدم لعام 2014، تتضمّن أشياء أبعد من براعة نيمار دا سيلفا وداني ألفيش وديفيد لويز، وصفقات بيع اللاعبين وشرائهم، وتطبيق تقنية رقمية لاحتساب الأهداف، والمبالغ الضخمة لتشييد الملاعب الخضر، وهي أموال فاقت قيمتها 30 بليون دولار، ما أثار احتجاجات واسعة في طول البلاد وعرضها.
هناك أبعاد تقنية كثيرة في المونديال البرازيلي المقبل. يشمل ذلك التقنيّات المتعلّقة بالبثّ الرقمي المتلفز، وطرق تصوير الملاعب والمباريات، وكرة «برازوكا» Brazuca المزوّدة برقاقة إلكترونيّة لضمان مراقبة عبورها خط المرمى وغيرها.
ويبرز في السياق عينه، بل لعله أكثر أهمية، شراء البرازيل طائرتين من دون طيّار («درون» Drone) لمراقبة تلك المباريات.
وربما كان ملفتاً كثافة حضور الروبوت في «مونديال 2014». الأرجح أن ذلك يبدأ من إجراء مباريات للروبوت في كرة القدم «روبوكاب 2014» Robocup 2014 بالتزامن مع مونديال البرازيل.
وإضافة إلى ذلك، تناقلت وكالات الأنباء أخيراً أخباراً مفادها أن البرازيل اشترت روبوتات عسكرية من طراز «باكبوت» PackBot، تنتجها شركة «آي روبوت» IRobot.
ويتوقع أن تستمر هذه الروبوتات في الخدمة لحين مشاركتها أيضاً في مراقبة الألعاب الأولمبية الصيفية «الأولمبياد» في عام 2016.
وفي هذا السياق، تعاقدت البرازيل مع شركة «آي روبوت» للحصول على رجال آليين من طراز «باكبوت 510» يؤدّون مهمات عسكرية متنوّعة. وتدفع البرازيل 7.2 مليون دولار لشراء قرابة 30 رجلاً آليّاً من طراز «باكبوت 510»، إضافة إلى قطع الغيار وخدمات الصيانة.
ظلال الحروب
ذاع صيت هذا النوع من الروبوتات بعد أن استخدم الجيش الأميركي قرابة 5 آلاف رجل آلي من طراز «باكبوت 510» في حربيه في أفغانستان والعراق، مع العلم بأنها مزوّدة بكاميرات رقميّة متنوّعة، وبتقنيات الاتصال اللاسلكي. وفي سجل هذا النوع من الروبوت أنه عمل في عمليات إنقاذ محطة «فوكوشيما» اليابانية بعد أن ضربها تسونامي في عام 2011.
وفي الحال البرازيلية، من المقرر أن ينخرط الرجال الآليين «باكبوت 510» في عمليات مراقبة الطرقات المؤدية إلى أمكنة تشييد الملاعب، لضمان عدم زرع متفجرات عليها.
واللافت أنّ النموذج الأساسي للرجل الآلي من طراز «باكبوت» يقاوم عوامل المناخ، كما يستطيع أن يقفز حتى ستة أقدام، بل يقدر أن ينهض على قدميه منتصباً، في حال انقلب رأساً على عقب. ومن المستطاع تزويد بمعدّات إضافية، تشمل الكاميرات العالية الوضوح «هاي دفينشن» High Definition، وأجهزة تعطيل المتفجرات، ومجسّات للاستشعار عن بُعد وغيرها.
وحين تبدأ الأحداث الرياضية لعام 2014 و2016، يساعد هؤلاء الرجال الآليون الشرطة والجنود في الحفاظ على الأمن. وأشار مركز «سينت» إلى أن الشرطة البرازيليّة ستزوّد بكاميرات تقدر على تمييز الوجوه والتعرّف إليها، والتقاط 400 صورة في الثانية. وللحديث بقيّة.









