الجزء الثاني
“جنت انه الوم النخل لو من ادين السعف بالريح يوكع عثك بس جربته وشفت شفت العطش لو هجم أول ضحية العرك” لم يكن الرمز العطش قليلا للعودة لألم الأرض التي هي رمز العطاء نشر الشعراء الثلاثة مرحلة في قصائدهم جعلوا منها طريقا يمكن شقه بشيء من الحذر لأن هناك الكثير من الألغام وكثير من الزنازين وكثير من الخيبة .. كانت مرحلة خطيرة دونها الثلاثة بحيث يمكن الأكتفاء بهم لأخذ عينة لتشخيص الألم دون نسيان أسماء كثيرة كان أصواتهم واضحة ..
المرأة توجه الأدب العربي بصورة عامة في منتصف القرن الماضي توجها اخر عاش مرحلة جيل يدخل أبواب تغيرات طرأت على تركيبته الحياتية حيث لم تعد الخريطة ذاتها ولا حركته ذاتها في منطقة قلقة عاشت الكثيرمن التغيرات فبرزت أسماء دعت للتجدد وأخرى نادت للتمسك بالقديم .. ظهرت رموز كثيرة بعد النكسات علاوة على الأرض كانت المرأة العامل الأكثر ظهورا في قصائد مثلت المرأةعلى انها الأم وقد تكون ممثلة بقوة أمام الوجد حين تكون المساند الحقيقي لرافض يتجه نحو خلاصه .. وقد تجلت المرأة في بعض اعمال الثالوث فحين اتجه بها مظفر كي تكون أم مؤنبة لأبنها الذي ترك قضية تمثل الشعب على حد رأي الشاعر … كان يريد أن يقول أن المرأة هنا لها القدرة أن تكون سببا محفزا على البقاء في طريق النضال ضد كل ما هو مثبط قد يكون فراحت تناشده بحزن على توظيف الأم كان أكثر تأثير من توظيف الأخت الذي أستخدمة في القصيدة لأسباب أراها لتركيبتي الشرقية التي تحنو للأم لواعز ديني واجتماعي أكثر مما هو عاطفي ويبدو أن كتابتة للقصيدة بعد تأثير من واقع السجن الذي كان … يكتنفه الشاعر فكانت القصيدة من الأعمال الخالدة في سيرة مليئة بالحزن والضياع … وجيتك بعين القلب أدبي على الدرب المشيته شيلة العلاكة يبني تذكر جفوني بلعب عمرك عليهن سنة وجفوفك وردتين اعلى راسي وبيك اناغي كل فرح عمري النسيتة ياللي شوفك يبعث الماي الزلال بعودي وأحيا وانا ميتة قد يكون طرح الشاعر هنا فيه من الشعور بالأمومة أكثر منه حزبية طغت على معظم أعمال اليسار العراقي الذي وظف الأدب لمصالحه التنظيمية. لقد ظهرت المرأة باسفاف وأسيء لها حين كانت مادة غريزية كما ظهرت في روايات ما بعد النكسة في روايات لم تكن في مستوى أنيسة أخت رجب عبد الرحمن في شرق المتوسط الذي أضاف اها روحية المرأة العربية الواقعة تحت سيطرة عالم الأعتقال .. العفاف الذي هو رمز المرأة في عالمنا العربي والخلق الجميل الذي لم تؤثر عليه مكننة العصر وتطور الأيديولوجيات … كان واضحا في قصيدة الأكواخ وبيوت القصب حيث الجنوبي المعذب بهشاشة وسريعة الفكرة وضالة المدينة تلك المرأة التي لم تغادر تنورها ولا صغارها كما فعلن أبطال ماركيز في مائة عام من العزلة حين ارتضين بالهروب المؤقت من عالم الأضواء الخافتة …. تناول عريان السيد خلف في قصيدة ولا جني الأم بشيء رائع وسريع بل كان مؤثرا ونديا لما مر بعذوبة الحنين وعالمها يتسع لكل ما هو مؤثر.
لا اريد الكماري ولهن يردني ارضعتني امي ابدمعها من عرفت الصوت او غطتني ابحزنها من مشت عني خذت روحي اعله ضيمي وما شكيت الحال يمنوني اشتبي او ما كلت متمني وهكذا كانت العودة لعالم لا يعود قدر سحب المشهد لفائدة الفكرة وجد كاظم اسماعيل الكاطع عالمه الخاص به في وصفه الذي أثار من أثار وقتها كونه لا ينبع من منابيع تريدها المرحلة التي واكبت كتابة القصيدة ألم يشاطر زميليه في العزف المنفرد ذاته ليكون الألم جماعيا قد تتغير المفردة ليتطور المعنى كما تشير القصيدة المؤثرة والمرأة عند كاظم لم تختلف عن الأثنين قدراستعماله الخاص والفريد في جعل قصيدتة أكثر تقبلا في أوساط مختلفة لقد غازل الكاطع عقول مريدي القصيدة الشعبية من خلال المفردة الأكثر تأثيرا على المستقبل ولم يتوانى في جعل البيت أكثر تحررا من الحسكة التي يتمسك بها البعض لجعلها ميزة لمن يستطيع المثول في جادة الشعر الشعبي العراقي راح يقول أن المفردة هي التي تفرض نفسها لاالشاعر يفرضها فكان نقله للحدث هو مشاركة في كتابة سيرة محلية قدتتوسع يوما ما لتكون أكثر تداولا بعد الأنتباه لضرورة الترجمة الواقعية والمهنية علما أن الشعراء الثلاثة لهم كتب مطبوعة في البلدان التي تهتم بالأدب العراقي ككل متمثلة ببيروت وعمان ودمشق. كان استخدام كاظم في قصيدة نعش النهر جميلا يستحق أن يستشهد به حين راح يرسل عباراته المؤلمة بنسق شعري مرتب خالٍ من الفوضى اللغوية السائدة في عصرنا هذا….









