اسرة وتسلية

للرشاقة ستراتيجية… وأصول

تغض المكتبات بكتب الحميات الغذائية من الألف إلى الياء, بدءاً بحمية أتكنز وانتهاء بحمية أون وفي ما بينهما حميات لا حصر لها, ورغم كل تلك الوفرة لاتزال البدانة وباءً متفشياً, ويمكنك إنقاص وزنك باتباعك لحمية معينة لكن:

– هل ستحقق لك هذه الحمية الرشاقة؟

– وهل ستؤثر سلباً على التمثيل الغذائي؟

– ما احتمالات زيادة الوزن مجدداً؟

– هل يمكن التمسك بهذه الحمية؟

ينصحنا الخبراء إذا رغبنا في إنقاص الوزن أن ننتهج طريقة عملية, نفهم من خلالها نظامنا الفريد للتمثيل الغذائي, والأفضليات التي نرغب فيها, وعاداتنا, والمنبهات التي نتعرض لها, والجينات الوراثية التي تتحكم فينا, ونمط الحياة الذي نعيش بمقتضاه, ولكي يتحقق لحواء الرشاقة والصحة يحتاج ذلك إلى نمط حياة وتغيير في أسلوب التفكير, فلا توجد علاجات سريعة أو خاطفة لكي نحافظ بها على الصحة والوزن المثالي.

لا عيك أن تنجرفي وراء الصرعات العابرة التي تظهر بين الحين والآخر, فما يصمد لاختبار الزمن هو الحمية التي يساندها العلم, التي يمكن أن »تتكاثر«, ومع ذلك فبيئتنا وأنماط حياتنا أصبحت معقدة لدرجة كبيرة.

وعلينا أن نتحلى بفهم ما يصلح لنا بشكل فردي الآن, وهو ليس شيئاً واحداً فقط, فالمحافظة على الوزن الصحي أمر يتعلق بنمط الحياة الصحية, وهو مجموعة من الأمور التي تساعدك على إنقاص الوزن والمحافظة على ذلك.

وفي ما يلي بعض الستراتيجيات المجربة للرشاقة التي صمدت أمام اختبارات الزمن, ودعمها العلم:

كمية عملية

الكمية الكبيرة ليست هي الأفضل ما لم تكن في تناول الخضراوات الطازجة غير النشوية, فمعظم الأميركيين – مثلاً – يأكلون كميات كبيرة, مع ان الحصص الصحية للبروتين ينبغي ألا يجاوز حجمها حجم الكف, والخضراوات الداكنة حنفة اليد, والورقية حفنتان, أما الدهون أو الزيوت فبحجم الإبهام, واستخدمي السكر باقتصاد, ولا تتناولي أطعمة جاهزة لا تعرفي محتوياتها على وجه التحديد, والفاكهة ممتازة عندما تحددينها بحصتين وتختارين منها قليل المحتوى الغلاسيمي (المحتوى السكري) إذا كان لديك مشكلات في سكر الدم.

الجودة هي الأهم

بين العلم ان السعرات الحرارية الواردة للجسم والخارجة منه (المحترقة) ليست هي دائماً الأمر المهم, فهناك الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم ومنتجات الألبان, وكذلك الدهون المتحولة والزيوت المهدرجة وكلها تسبب الالتهاب, الذي يسبب زيادة الكيلوغرامات, وكذلك الأطعمة ذات المحتوي الغلاسيمي العالي, والأطعمة المعالجة (المصنعة) كلها ترفع سكر الدم والأنسولين, ما يجعل الجسم يخزن الدهون, كما تبعث بالجزيئات الالتهابية التي تسبب زيادة الوزن والإصابة بمرض السكري, لذلك تجنبي الأطعمة المصنعة, والدقيق الأبيض والأرز الأبيض والسكر, وتعودي على قراءة المؤشر الغلاسيمي الذي يقيس سرعة ارتفاع السكر, وقللي الفواكه والخضراوات ذات المحتوى الغلاسيمي العالي إذا كان سكر الدم لديك أعلى من 85 أو إذا كان مستوى الأنسولين أكثر من 7 أو مستوى الهيموغلوبين AIC أعلى من .5.6

اهتمي بالعضلات

العضلات تحرق السعرات الحرارية,وكلما كان لديك المزيد منها زاد معدل احتراق هذه السعرات, ويحدث ذلك بإضافة رفع الأثقال إلى نشاطك البدني الروتيني, ابدئي ببطء وتدرجي في تمرينات رفع الأثقال, فهذه التمرينات تحرق السعرات الحرارية حتى أثناء النوم.

النوم العميق

أثبتت الدراسات ان الذين ينامون أقل من 6 ساعات أو أكثر من 8 ساعات تزيد أوزانهم بشكل أكبر, فالنوم الكافي ليلاً ضروري لإفراز هرمون النمو الذي يحافظ على كتلة الجسم غير الدهنية, ويحرق الدهون, ويعالج الأنسجة ويصلح ما بها من أضرار, ونقص النوم إجهاد وتوتر فسيولوجي يؤدي إلى الشراهة في الأكل, ويرفع مستويات هرمون الإجهاد (الكورتيزول).

لا.. للإجهاد

الإجهاد يرفع مستوى هرمون الكورتيزول الذي يدمر العضلات ويخزن الدهون في الجسم, لذلك حددي لنفسك وقتاً للاسترخاء والراحة, والتأمل العميق, والتنفس الصحيح, وحاولي الاهتمام بهواية ما تتيح لك الراحة والاسترخاء وتعمل على توازن هرمونات الجسم وتخفض الوزن.

إزالة السموم

المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب والإضافات والمواد الحافظة كلها ضارة بالهرمونات, وكثير من اللحوم والدواجين ومنتجات الألبان التي نستهلكها ملوثة من خلال الهرمونات التي تتغذى عليها, حتى المعلبات التي تخزن فيها كالبلاستيك والعلب فإنها تحتوي على أشياء مضرة, حاولي تناول المنتجات العضوية قدر الإمكان, أو على الأقل اختاري المنتجات الخالية من الهرمونات واللحوم الخالية من المضادات الحيوية وكذلك الدواجن ومنتجات الألبان, وحاولي تناول منتجات »الدرزن الضار« من نوعها العضوي, وهذه المنتجات هي:

– التفاح, الفلفل الحلو, العنبية, الكرفس, العنب, الخس, الدراق, الخوخ, الكمثرى, البطاطا, السبانخ والفراولة.

وتتغير قائمة »الدرزن الضار« بين الحين والحين لذلك عليك المتابعة.

المكملات بلا مبالغة

المقادير من فيتامين »D« وكذلك البروبيوتك بها فوائد صحية كثيرة وتساعد على إنقاص الوزن ومكملات »L Carnitin« تساعد على حرق الدهون المحيطة بالخصر والأرداف والأفخاذ, وكذلك تخفيض الغلسريدات الثلاثية وفوائد أخرى, استشيري طبيبك أو اختصاصي التغذية لتحديد ما ينقصك من مكملات جيدة خصيصاً لتسريع التمثيل الغذائي.

إزالة الحساسية

يمكن لعملية إنقاص الوزن أن تتعزز إذا اكتشفت أهم الأطعمة التي تسبب الحساسية, ويمكنك تجنب هذه الأطعمة التي تسبب – على الأرجح – الالتهاب ومنها: المحليات الصناعية, الكافيين, الذرة, منتجات الألبان, البيض, الصويا, السكر والقمح وكل المنتجات التي تحتوي على الغلوتين, وإذا تجنبت تناول هذه الأطعمة, ثم أعدت تناولها بشكل منهجي يمكنك تحديد أهم الأطعمة المسببة للحساسية التي تجعلك تكتسبين المزيد من الوزن وتسبب الأمراض الناشئة عن الالتهاب.

إذا اتبعت الستراتيجيات السابقة وأدخلتها في (نمط حياتك) فلن تساعدك فقط على إنقاص الوزن بل ستعمل على تحسين صحتك وتحقق لك السعادة والعافية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان