اسرة وتسلية

لا تسخر من أفكار ابنك المراهق

ليس سهلاً التفاهم مع المراهقين خصوصاً بالنسبة للآباء والامهات واولياء الامور, فهم في هذه السن يشعرون بالاستقلالية ويريدون ان يتصرفوا على طريقتهم من دون اوامر او توجيهات بل انهم ينظرون الى آبائهم على انهم شخصيات تقليدية تريد ان تعاملهم كالاطفال او تفرض عليهم مفاهيم ومبادئ عتيقة عفى عليها الزمن.

لهذا السبب يصعب على الاباء في بعض الاحيان التواصل مع ابنائهم المراهقين وكثيراً ما ينتهي النقاش معهم بالشعور بالاستياء والغضب والعصبية والصياح, والنتيجة النهائية هي الشعور بالاحباط واليأس من الاصلاح.

هناك تسع وسائل يمكن اتباعها لدعم التواصل وتسهيل التفاهم بين الاباء والامهات, من ناحية والمراهقين والمراهقات من ناحية اخرى, وذلك على النحو التالي:

امتداح السلوك الايجابي

لوحظ ان معظم دوافع الاباء في التحدث الى ابنائهم المراهقين تتلخص في الرغبة في توجيه انتقادات اليهم او لومهم او الشكوى منهم, واذا عرف المراهق ان والده يريد التحدث اليه فان شعوراً تلقائياً ينتابه بأنه سيواجه مأزقاً او موقفاً صعباً مع الوالد لهذا ينبغي على الاباء والامهات الا ينسوا ذكر الجوانب الايجابية للفتى او الفتاة عند التحدث اليه او اليها والا يقتصر الكلام على السلبيات فقط.

الاستماع الى المراهق جيداً

من الخطأ ان ينفرد الاب بالكلام مع المراهق دون ان يستمع اليه او يعرف رده, ويزداد الطين بلة عندما يسهب الاب في الكلام وتطول المحاضرة دون ان يحصل المراهق على الفرصة الكاملة للكلام او الاعراب عن مشاعره.

من الواجب ان يعطي الوالدان لابنهما المجال الكافي للحديث وابداء الرأي وتبادل وجهات النظر في اطار من التقدير والاحترام وليكن الوقت الذي يستغرقه في الكلام مساوياً للوقت الذي يستغرقه الاب, او على الاقل قريباً منه كما يجب تشجيع البنت او الابن في هذه السن على طرح الاسئلة.

التخلي عن اسلوب الوعظ واللجوء الى الاقناع

نظرا لان الوالدين اكبر سناً واكثر وعياً وحكمة فانهما يميلان الى مخاطبة ابنائهم المراهقين باسلوب الوعظ والارشاد والتوجيه, وهذا شيء مفهوم, اذ لا يوجد اب يريد لابنته او ابنه ان يفشل, الا ان معظم المراهقين ينظرون الى ابائهم على انهم اشخاص كبار السن ليس من الضروري اللجوء اليهم كثيراً ليتلقوا منهم التعليمات التقليدية القديمة على سبيل الوعظ والارشاد, وهذا هو سر استثقال الابناء تعليمات الاباء الادبية والاخلاقية, ونقول للآباء والامهات ان بامكانهم تذكر ما كانت تقوله لهم امهاتهم واباؤهم وهم مراهقون وسيدركون انهم لم يكونوا يختلفون كثيراً في الماضي عن ابنائهم وبناتهم المراهقين في الحاضر, ولم يكونوا على استعداد دائم لتنفيذ التوجيهات التي يتلقونها من الاباء مئة في المئة, ولوحظ ان استمرار المحاولات لاقناع المراهق برأي خاص لا يعجبه يعتبر اضاعة للوقت.

عدم التأثر بالحالة المزاجية للمراهق

ينبغي عدم التأثر اكثر من اللازم بالحالة النفسية والمزاجية للمراهق فاذا كان المراهق مستاء فليس من الضروري ان يستاء الابوان, اي انه ليس لزاماً ان يعم البؤس جميع افراد العائلة, ومن واجب الاب ان يشجع ابنه على مجالسة اخوانه واخواته او اصدقائه للترفيه عن نفسه لان الشراكة تخفف من تأثير المشاعر السلبية.

التحدث بوضوح وتحديد المطلوب بدقة

قد يطلب الاب من ابنه المراهق مثلاً ان ينظف السيارة وبعد التنظيف يجد ان الابن نظفها من الخارج, ولم ينظفها من الداخل وقد يحدث جدل بين الاثنين بسبب ذلك والاولى بالاب ان يعطي تعليماته الواضحة لابنه من البداية كان يقول “نظف السيارة من الداخل والخارج”.

البعد عن استخدام الأسلوب التحكمي

من المعروف ان المراهق يريد الاستقلالية واثبات الذات, ويمكن للاب ان يعطيه الفرصة لبعض التصرفات الذاتية التي تحقق نتائج ايجابية مفيدة لنفسه واخوته واسرته, فاذا قام بعمل لا يرضى عنه ابوه فانه من الافضل عدم انتقاده او السخرية منه او اتهامه بالفشل, وانما تشجيعه على التغيير باسلوب غير مباشر كأن يقول له الاب “يبدو لي ان كذا افضل من كذا وبامكانك اذا اعجبك التعبير ان تقوم به على راحتك”.

استخدام عبارة “سأعود اليك برأيي بعد قليل”

اذا اصر المراهق على عمل شيء لا يريده الاب فانه من الافضل عدم الاعتراض المباشر بكلمة, “لا” وانما اعطاؤه مهلة باستخدام عبارة “سأقول لك رأيي عقب التحدث مع الوالدة بعد قليل”, وتعويد الابن المراهق على الانتظار قليلاً يفيده في التعرف على الحلول الاصح.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان