احمـد الشيـخ ماجد
يبدأ الحزن في العراق منذ فجر التأريخ, وبدء الحضارة فيه, حيث تقول الدلائل, إلى أنّ الحضارة السومريّة كانت لها ملامح تشير إلى عمق الحزن في نفوسهم. ويبدو هذا في تعاملهم, وسلوكهم اليومي, ومن خلال ممارسات عدة, منها, خروج المواكب السومريّة, والبابليّة في أوّل الربيع, وبطقوس تشبه الحداد, على غيبة (ديموزي) رب الفتنة, والفحولة, والنشاط. بعد أن استولت عليه (بريسفون) ربّة السراديب, والمقابر.. ومن ثم نمت عوامل كثيرة, ساعدت في رسوخ هذه الحالة, إلى أن وصلت للتعازي الحسينيّة, ويظن الكثير, بأنّ الطقوس السومرية, لها علاقة “بالنواعي” التي تشتهر بها نساء العراق عامة, والجنوب خاصة, فثمة امرأة سومرية حزينة, وثكلى تسمى (آما..آرا) ومعناها أم البكاء!. والغناء السومري تحديداً كان يحمل سمة الحزن, والنواح, والبكاء, كما ينقل الباحث (صموئيل كريمر) نصّاً يمثل أقدم الأغاني, وكانت النصوص التي ينقلها, لا تخلو من هذه الحالة التي تستدعي الدراسة والتأمل..
لم يتخلص العراقيون من الحزن, والبكاء أبداً, ولا نبالغ إن قلنا, انه رفيق دربهم منذ الأزل, وصديقهم الذي لا يفارقهم, ويأبى ان يتركهم, وهذا لعدم استقرار هذه الأرض, وكثرة الحروب فيها, والسلاطين الذين حكموها. وثمة عوامل أخرى ساعدت في انتشار هذا الشعور, منها الفقر الذي يلازم الإنسان العراقي البسيط, والصراعات العشائريّة التي أفرزت الكثير من الدماء, وهذا ما نجده في رثاء فدعة الزريجاوية على أخيها (حسين). وهي كما يقول عنها “جاك بيرك” خنساء آل زيرج . فالخنساء اقتصر شعرها في البكائيات على أخيها صخر, وسخرت كل حياتها لرثائه, ووصف حالها من بعده..
“فدعة بنت عِلي الصويح الزريجاوية” ولا يعود نسبها إلى (آل إزيرج) العشيرة التي تسكن مدينة العِمارة, وإنما “آل زريج” وهي قبيلة معروفة تسكن الفرات الأوسط, وعاشت فدعة في مدينة “الرميثة” ببيتٍ من القصب, وعائلة تمتهن تربية الجاموس, ويطلقون عليهم (المعدان) ويسكنون جنوب العراق, ووسطه. ولا نعلم مواليدها بالضبط, ولكن توجد عدة آراء منها, ان فدعة قد عاشت في الفترة الواقعة بين نهاية القرن الثامن عشر, وبداية القرن التاسع عشر, وثمة رأي آخر يقول : انها برزت سنة 1750م تحديدا. ولا تهمنا هذه القضية, ولكن لكي يعرف القراء في أي فترة برزت تلك المرأة المبدعة..
ما يميّز فدعة, هو تمثيلها الحقيقي للمرأة العراقيّة, المتفردة في صفاتها, والتي تجمع بين الطيبة وقوّة الشخصية, وحضور الإبداع في عمق فجائعها.. هي امرأة اكتوت بنار الفراق, وذاقت المرّ بسبب فقدان أخيها, وكان شعرها يجسّد اللوعة, والمرارة بأروع الصور والمعاني. ويتضّح من خلال قراءتنا لشعرها, انها تتميّز بإحساس حاد, وذهن متوقد, وذكيّة إلى حدٍ بعيد, لاحتواء قصائدها على الفهم العميق, والدقة في استخدام المفردة, وهي حكيمة, ولديها أقوال متداولة من قبل الناس, ولا أعدو الصواب إن قلت : أنها تنتشر في كلّ ارجاء العراق, ولها قولاً معروف, ودائما تترنم النساء به حينما تذكر أحداهن “الأخ” : (الرجل موجود, والولد مولود, والأخو مفكَود!) حيث تقصد في هذا, أنّ الرجل إذا فقد يعوّض من خلال زواج أو ما شابه. أما الولد فأنه يولد من خلال التكوين الطبيعي للإنسان, إلا الأخ فإنه لا يمكن ان يعوّض, ولا يعرف مرارة هذا, إلا من فقد الأخ, وذاق مرارة فراقه كما هي فدعة التي تقول في رثائه :
اشما نوت يحسين أنا شيط
والنوم عفته والغطيط
يلتعدل العوجة عدل ميط
يمعزب الخطار تشريط
ردتك على كومك كَليط
يلجنهم بعقلك زعاطيط
على خشومهم منقارقطقيط
يفحل النخل يملجح العيط !
وهنا تتكّلم فدعة عن حزنها, وكمدها في فراق “حسين” وتتداخل هنا رنّات الأنين والحسرة, والأسى, والشكوى, والمدح. حيث تقول له: انها فارقت النوم العميق. ويدخل في رثائها مدح وثناء, فتقول انه من يعدل المائل من الأمور العوجاء, وهو “معزب” أي كريم, ويوّفر الطعام حسب مزاج ضيفه, وما يشرط عليه. وتكاد “فدعة” تختزل أكثر المآثر الاجتماعية المحمودة في هذا البيت, فالكرم سمة محمودة, ومقدّسة عند العرب, وقد مدحوا بهِ ساداتهم, وعظمائهم, وهو دليل الرفعة, والفخار, والمجد, وهم يقولون : “أصل المحاسن كلها الكرم.” وهنا جمعت كل الفضائل في “حسين” بوصفه كريماً, ولا يقف الكرم فيه عند حدٍ معيّن. ومن ثم تكمل : “ردتك على كَومك كَليط” اي سيّد القوم, وكبيرهم, “والكَليط” في المتداول الشعبي العراقي, دائما يكون كريم, والناس تفزع إليه في حلول مشاكلها المستعصية, وهنا تقول “فدعة” انه لا يوجد أحداً يأخذ مكانك, فالناس في نظرك أطفال, وأنتَ سيّدهم, يتعلمون منك, وينهلون من معينك الرحب, كيف لا وأنتَ “فحل” النخل “العيط ” العالي الذي يصعب الوصول إليه, وهي هنا ترسم صورة رثائية رائعة, لا يقتصر فيها البكاء فقط, إنما تتداخل فيها الفضائل, والمكارم, بصور فنية موحية, وذات معاني عالية, ولعل هذا ما جعل الناقد العراقي عبد الإله الصائغ يفضلها على الخنساء تلك الشاعرة المجيدة التي تعد من الشعراء العظماء الأوائل, حيث يقول : (ان فدعة في إطار الصورة الفنية اشعر من الخنساء ولها ابتكارات محيرة(1)). أن هذا الرأي مهم, ويستحق التأمل. ففي رثائها تمتلك فدعة من التقنيات الفنية التي تسهم في صياغة صورة الفقد, وفي صياغة شعريّة متميزة تتناسب بدقتها مع ما تكابده من آلام في فراق “حسين” فكان النعي الذي كتبته بحقه منجم ثري, ومعنى مكتنز يرتبط بكنايات عدة, ومن خلال هذه الكنايات يذهب القارئ إلى عوالم كثيرة, خصوصاً, العوالم المأساوية التي تعيشها الشاعرة, فهي استخدمت الرثاء بشكلٍ مذهل, وكان رثائها مترابطاً مع قوّة الطرح في الأسلوب, والفكرة التي تقدمها عبر
أسلوبها الشيّق, الضاج بالمفردات الشعبيّة المكثفة, وبنفس الوقت, تكشف عن حالتها النفسيّة اثر المصائب التي تمر بها, فهي امرأة ملتاعة حزينة, وهذا ما يزخر بهِ معظم شعرها :
يحسين إنته عتبة الباب
ويطرّادتي والماي خنياب
ويعكّازتي والكَاع جبجاب
وياسترتي من يطركَـ اشهاب
ويا حلتي بسنين الاصعاب
ويا لهلهيتي حسين ياياب
حسين امسى بالتراب
ثجيل اللحد واظلم السرداب!
وهنا يشعر القارئ بقلب “فدعة” المحترق, ولوعتها بخسارة أخاها, حيث تناديه بأنه سفينتها عند ارتفاع منسوب المياه, وهذا ما تعنيه مفردة “خنياب” وهو متكأها عندما تكون الأرض وعرة, وهو سترها من أي نار. وفي هذه الأبيات تبدأ فدعة بوصف “حسين” كيف كان معها, فهو ظلّها, وحاميها, ومن تلجأ إليه حينما يدلهم خطبها, ومن ثم ذهب, وكأنها تتساءل : ما فائدة الدنيا بعد أخي, وهكذا كان!؟. فتختمها “حسين أمسى بالتراب”. وهنا عمدت الشاعرة على سرد صفاته, وتعداد مآثره الجمة, من خلال ذهابها إلى رسم صورة مثالية يعجز المجتمع بالخروج بمثلها. فهي تجعل “حسين” نموذجاً للكرم, والشجاعة, والوفاء, وحماية الجار, والشرف, والحميّة, والشهامة, وكل ما يجّمل الرجل من صفات ينشدها المجتمع دائماً, وربما يحلمون بها, ذلك أنها نادراً ما تجتمع في شخصٍ واحد:
إعلى الهضيمة حسين ما بات
تصجير عودك بيك ما فات
يسهلن على كَلبه المهمات
عنده الزلم جنهم ابنيّات!
وهنا تجعله مثالاً للإباء. فهو لا ينام إلاّ حينما يأخذ حقه, وحسب ما سألت عن مفردة “تصجير” يقولون: انها تعني مرّبي الصقور. وإذا كان الصقر لا يقف أمامه أي حائل, فكيف بمربيه؟ فالرجال “بنات” في نظره, وهذا تعبير نابع من طبيعة المجتمع الذي تعيش فيه الشاعرة حيث ترى أن كل الرجال بوجود أخيها لا يستطيعون ان ينبسوا ببنت شفة, ولا يقدر أحدٍ ان يجابهه. وتأتي بعدها لتعد فضائل أعظم, وأعمق في تعبيرها :
عالي مضيفة وشحلاته
اوروس الحراثي موافجاته
اخوي الثلاثة مرافجاته
الكرم والمراجل والسماته
اخوي جاراته خواته
اخوي العبد والضيف اغاته
وجاءت هذه الأبيات بجرس موسيقي, وبنية تركيبية جميلة جعلتها تنتمي إلى قطاع دلالي واحد, وهنا تم التلاحم, والتمازج, بين مستوى المفردات الشعبيّة, والسمات التي ذكرتها. والتي تعد مقياساً للرجل الحقيقي في المجتمع, فهنا تبدأ, وتقول بأن مضيفه عالٍ, وجميل, وصاحب المضيف في العراق يتمتع بمكانةٍ, أشبه بالمقدسة, حيث يكون دائماً صاحب “حظ وبخت” ومحترم, ومقدّر من قبل الجميع, لا يذهب في مشكلة إلا وانفتحت خيوطها أمامه, فهو الكريم, والرجل الحقيقي, وصاحب السمات التي قلّما يجمعها الرجال. ثم تعد مكرمة أخرى, ولعلها تنم عن ذكاء “فدعة” واختزالها لعدة فضائل في صورة فنية صغيرة, حينما تذكر تعامل أخيها مع نساء جاره, وتقول : ان “جاراته خواته”. ويحظى الجار في الموروث العربي باهتمام كبير, أضفى له الهيبة, والاحترام والتقدير ما يثير العجب. يقول الشاعر العربي :
وما جارتي إلا كأمي وإنني
لأحفظها سراً وأحفظها جهرا
وهنا تقول فدعة ان “حسين” يحفظ نساء جاره, ويحميهن من غوائل الدهر, ونوائبه. ومن ثم تأتي إلى فضيلة تعطي معنىً عن نقاء أخيها, وطهارة نفسه, فهي تقول انه لا يفرق بين سيّد, وعبد في مضيفه, ذلك انه يقدّس الضيف مهما كان, فهو لا يهتم للمظاهر الاجتماعية, وإنما إكرام الضيف عنده سجية يتمتع بها, ومن ثم تنتقل فدعة إلى ثناء أعمق, واكبر لا يتمتع به أي رجل :
شراع ديمي بدگل بنتيل
يفحل السمندل يا دليل
يقطار مندگ بسناديل
يطگ طگة الساجة عن الفيل
يا موت لو أگبل على الخيل
ياروض دغمه بلا مطر سيل
يليث الجوافل منه تميل
يا صل الربه بروس العرازيل
وهنا لغة عميقة بمضمونها, متوقدة بمجريات الانتقاء, والاختيار فبناء الجملة في أبياتها هذه, هو الذي يظهر عبقريتها, ويكشف امتيازها, وتفردها, فهنا مضامين كثيرة بلغة مكثفة, (فالدكَل) هي خشبة, يضعونها في رأس عمود الشراع, (والبنتيل) قطعة الحديد العالية في أعلى الشراع, وهنا تقول “فدعة” بان السفينة لا تستقر, ولا تهدأ إلا به, فهو من يقوّم شراعها, ثم تقول بأنه كبير الجراد الذي يكون دليلا للجراد المتطاير الذي يبحث عن الغذاء في المزروعات, وهذا دليل على شجاعته وأقدامه في الحرب, وشدته على أعدائه, وعدم الرحمة بهم. ثم تنتقل وتقول (يقطار مندكَـ بسناديل) وتعني هنا بـ “يقطار” قطعة الحديد القوية, وبـ “بسناديل” هي المطرقة التي يستخدمها الحدادون, فتقول هنا إنه فوق شجاعته هذا, لا يستطيع أحداً ان يكسره, أو يؤذيه, فهو مثل قطعة حديد صلبة, مهما ازداد الطرق, والضرب عليها ازدادت صلابة, وهو الذي ينبت كما تنبت شجرة الساج ذات الأخشاب الصلبة, وهنا لا بد ان نتساءل عن هذا البيت الذي تقول فيه (يطگ طگة الساجة عن الفيل) من اين عرفت الشاعرة شجرة الساج وهي لا توجد في الفرات الأوسط؟ وأين رأت الفيل, ولا يوجد في مناطقها أي اثر لهذا الحيوان؟. والغريب انها تنقل حادثة يفعلها الفيل حينما يقف عند شجرة الساج, فهو يبقى وقتاً طويلا يحك جسمه بأغصانها حتى تنكسر, ويخرج منها صوت أشبه بالـ “الطكَة” ليخيف أي حيوان تناهى إلى سمعه هذا الصوت(2).
وهذا دليل حي على ثقافتها الواسعة في بيئة لا تعرف من الثقافة شيئاً آنذاك.. لا ادري هل اطلعت على قراءة كتب الموروث الديني التي تتكلم عن حياة الحيوان مثل كتاب “الدميري” مما أدى إلى توسيع مداركها الفكرية, وهل يعقل انها كانت قارئة جيّدة. أسئلة كثيرة تثيرها أبيات فدعة, وهي بحاجة إلى تحليل وجواب لسنا بصدد الحديث عنه…ومن ثم تصف أخيها في البيت التالي انه مثل الموت حينما يأتِ راكباً على فرسه لا يقف أمامه أي إنسان مهما بلغ من الشجاعة والرفعة في قومه. وهو أيضا البستان الذي تكثر خضرته من دون اللجوء للماء, والسيول والمطر, كما تعني بـ “دوغمه” وهي تعني شديد الخضرة, ومن ثم ترجع إلى وصف شجاعته, بأوصاف رائعة, وذكيّة, فهي تقول : (يليث الجوافل منه تميل, ياصل الربه بروس العرازيل). أي انه مثل أسد ترتعد فرائص القوافل حينما تمرق من أمامه, كيف لا وهو “كالافعوان” عاش في التلول, والجبال, ولم ينزل إلى الأراضي الواطئة!.
ان الشاعرة متألمة, وتتدفق أبياتها بصدق العاطفة, وحرارة اللوعة, ولكنها تجد سلوى لها, وكذلك تعظيما لأخيها حسين, فهي تقوم بتنويه لشأنه, وتفخيماً له في قلوب السامعين, من خلال ترديد المبالغة في الاستعارات, وكأنها تريد ان تقول ان “حسين” لم يذكر لشخصه, وإنما يذكر لصفاته, وحينما تذكر اسمه, فأن اسمه يمثل المبادئ, والأخلاق, والقيم التي يقدسها المجتمع, فهو شجاعاً, و كريماً, ورجل تعجز الأرحام ان تأتي بمثله. وحينما قتل “حسين” ماتت الشجاعة والكرم والفضائل التي يراها المجتمع, فهي لا تنظر إلى أي احد غير أخيها, جدير بهذه الفضائل, وكذلك انها خلقت لأجله, وخلق لأجلها :
لابس قلاطه او بدن من جوخ
ومثل الغنم عنده الشيوخ
فاعوس ويلوخ الدسر لوخ
اخوية الجنج والوادم افروخ
وهنا تأتي فدعة بوصفٍ غريب, حيث ان الشيوخ, لا يمكن ان يدانيهم أي إنسان في المجتمع العراقي, سيما في الفترة التي عاشت بها الشاعرة, فهم يحظون بمكانةٍ عالية, ومنزلة رفيعة في نفوس الناس وقلوبهم, وإذا أراد الإنسان ان يمتدح نفسه بصفة نادرة يقولون له : “من أنت؟ أتظن بنفسك شيخ!.” فكل الفضائل يحسبونها للشيوخ, والناس أمامهم فقراء معنوياً, ومادياً, ولكن فدعة تقلب الأمر, وتقول ان الشيوخ كالقطيع في نظره, يسوقهم أينما يريد, وتنتقل إلى وصفا اكبر وأعمق لتصل إلى قناعة بأن كل الناس في نظر “حسين” اطفال, وهو كبيرهم…
جبل ( قاف) ابو مدلول وازهك
حسين ياصندوك مغلك
ياخوي كَلب اختك تمزك
وترى هنا ان “حسين” أكثر رفعةً, وعلواً من جبل “قاف” هذا الجبل الذي له عدة مزايا حسب ما يتوارد كثيرا في الموروث الديني, وقد سُئل الإمام الصادق (ع) عن (ق) فقال : (ق) جبل محيط بالأرض، وخضرة السماء منه، يمسك الله الأرض ان تميد بأهلها.. ولا ادري ما هذه الرؤية التي تنظر بها فدعة إلى أخيها, فهي تنتقل إلى معنى آخر وتقول : انه صندوق مغلق, لا يعرف أسراره احد, ولا يستطيع ان يسبر أغواره أي إنسان, ومن ثم تشكو له , عن قلبها الذي تمزق بفراقه, وموته الذي أنهك قواها, وما عادت تهتم لأي شيء, فالحياة قد انتهت حينما قالت : اخوي الرديني اتكَنطر وطاح!.
1_موسوعة اعلام الصائغ الثقافية
2_من مقال لحسين سرمك حسن
3_مجموعتها الشعرية تحقيق الشيخ عبد المولى الطريحي









