طيبة علي
لما كان فرض الصيام واجبا على كل مسلم بالغ، كان مقابل هذا الالتزام بما يتمم فائدته المعنوية والروحية، لاسيما انه فرض يجزي عليه الله جل وعلا خير جزاء، وبذا يتحتم على الصائم ان لايأخذ من شهر الصيام شهرا لاختبار النفس بالابتعاد عن انواع الأكلات والمشروبات من دون الابتعاد عن أشياء أخرى مفروضة عليه، لايتم الصوم الا بإتمامها. وبذا يكون التوجه اليها يقلل شعور الصائم بوطأة الجوع والعطش، كما يبعده أداء الفروض أثناء النهار من متاعب فقدان السوائل والأملاح فضلا عن الأغذية الضرورية للجسم. وهنا يكون الصائم قد وضع قدمه على الخطوات الأولى التي تؤدي به الى رمضان يسير سهل عليه، ويكون بعيدا عن عوارض قد تنشأ لو التفت الى تعويض جوع النهار بكثرة الأكل في الليل، الأمر الذي يصيبه بالسمنة والترهل وزيادة الوزن، وهناك نقاط عدة لو اتبعها الصائم تفادى هذه العوارض، منها؛
1- الإفطار على تمرات وماء؛ وهو من أفضل الأساليب حيث أن الماء يذهب الشعور بالعطش والتمر يعيد السكر إلى مستواه الطبيعي في الدم.
2- الإفطار على مرحلتين؛ وهي أن تبدأ بالتمر والماء ثم تذهب للصلاة لأن ذلك يعد منبها بسيطا للمعدة والأمعاء حتى تبدأ بالعمل تمهيدا للوجبة بعد الصلاة.
3- تجنب المأكولات الحارة؛ يتشهى الصائم أطباق الأكل المتبل وأصنافه الحارة عند إقباله على مائدة الإفطار، ويتذوق المخللات والحمضيات، وهو أمر يجب الاعتدال فيه كي لانقع في مشكلة تناول الأكل بنهم وشهية تفقدنا السيطرة على كمية الطعام الذي نتناوله.
4- الابتعاد عن إضافة الملح الزائد؛ الأملاح ضرورية لجسم الصائم لأنها تعوضه عن تلك التي فقدها أثناء النهار، لاسيما اذا تعرض الى التعرق أثناءه، لكن الإفراط في وضع زيادة من الملح على الطعام يعرض الصائم الى الشعور بالعطش الشديد أثناء اليوم التالي، مايصيبه بالانهاك والتعب بسرعة.
5- تجنب الإفراط في وجبة الفطور؛ لأن ذلك يؤدي إلى انتفاخ المعدة، وحدوث تلبك معدي ومعوي، وعسر في الهضم، حيث يحس الإنسان بإلانتفاخ والألم تحت الضلوع، وغازات في البطن، وتراخ في الحركة. هذا إضافة إلى الشعور بالخمول والكسل والنعاس ، حيث يتجه قسم كبير من الدم إلى الجهاز الهضمي لإتمام عملية الهضم، على حساب كمية الدم الواردة إلى أعضاء حيوية في الجسم وأهمها المخ.
6- تجنب النوم بعد الإفطار؛ لأن الإفراط في الطعام يؤدي إلى الشعور بالكسل ما يجعل الأنسان يستثقل نفسه من الحركة والقيام بالفعاليات اليومية، وينام ويفوت واجبات مابعد الافطار من ذكر الله ومتابعة شؤونه الأسرية.
7- المشي بعد الفطور؛ وهو عملية وقائية لإبعاد أعراض قد تتسبب نتيجة وجبة أكل بعد ساعات طويلة من الامتناع عنه، كالحموضة والشعور بالغثيان وسوء الهضم والغازات.
8- المحافظة على السحور؛ يجب المحافظة على السحور لأنه يمنع حدوث الصداع و الإعياء أثناء النهار وكما يمنع الشعور بالعطش الشديد.









