اسرة وتسلية

فوائد الصوم لأعضاء الجسد

الهدم والبناء… 

تُشير كثير من الدراسات إلى أنّ النظام المثالي الذي يُساعد على تنشيط عمليات الهدم والبناء في الجسم، يتوافق مع نظام الصيام الذي أرشد إليه الإسلام، والمتمثل في الامتناع عن الأكل والشرب لمدة تتراوح بين تسع ساعات إلى أربع عشرة ساعة من الجوع والعطش، ثم بضع ساعات من الأكل (الإفطار). وتُشير الدراسات كذلك إلى أنّ الجوع الذي يفرضه الصيام على الإنسان، يُحرك الأجهزة الداخلية لجسمه، لاستهلاك الخلايا الضعيفة لمواجهة ذلك الجوع، فتتاح للجسم فرصة ذهبية كي يسترد خلالها حيويته ونشاطه، كما أنهُ يستهلك الأعضاء المريضة ويجدد خلاياها، وكذلك يكون الصيام وقاية للجسم من كثير من الزيادات الضارة مثل: الحصوة والرواسب الكلسية، والزوائد اللحمية، والأكياس الدهنية، وكذلك الأورام في بداية تكونها.

 الصوم وجهاز المناعة…

يقول أطباء وباحثون في تأثيرات الصيام على جهاز المناعة في الإنسان: “إنّ الصيام يزيد من قدرة الجهاز المناعي عند الإنسان عشرة أضعاف، والتي تتمثل في قدرة كرات الدم البيضاء على التهام كل الأجسام الغريبة. وتزداد كذلك قدرة الكبد على مضادات السموم عشرة أضعاف، وقدرة الكبد على إنتاج البروتينات المناعية، فقد وجدوا أنها تزيد خمسة أضعاف في نهار رمضان.”

 الصوم والعقل…

ارتبط صفاء الذهن دائماً بالصوم، وتناقلت العرب المثل القائل: “البطنة تُذهب الفطنة”، وبات معروفاً بالعادة أنّ الصيام يُنشط العقل، ويحثهُ على التفكر والتفكير، ويزيد من قدرة التركيز لديه، كما لُوحظ على من ينتظم الصيام، تأخر الشيخوخة لديه. يتكون دماغ الإنسان من حوالي 15 ألف مليون خلية، متخصصة في عمليات التفكير المختلفة، ومن المعلوم من الناحية الطبية أنّ قُدرة العقل على التفكير والتركيز تزداد كلما زادت كمية الدم المتدفقة إلى المخ، وهذه الحالة تتوفر للصائم، لأنّ كمية الدم المتدفقة إلى الجهاز الهضمي تقلّ، وتتحول بالتالي إلى أنسجة المخ، لذلك نشعر عادة بثقل في الرأس، ورغبة في النوم، وضعف في التركيز بعد الأكل، خاصة إذا كانت الوجبة ثقيلة ودسمة.

 وللعطش فوائد

ومن أسرار الصوم كذلك، أن نقص الماء في الجسم يؤدي إلى شعور الإنسان بالعطش، ونتيجة لهذا العطش يزيد الجسم من إفراز هرمون  (ADH)المسمى بهرمون “مانع خروج الماء”، وهو هرمون مضاد لإدرار البول، وعندما يُفرز هذا الهرمون، تبدأ الكلية بامتصاص الماء من الجسم، وهذه العملية من شأنها أن تقوي الذاكرة، وتزيد من قوة التركيز. 

 شهادة محايدة

يقول “توم برنز” أحد الذين مارسوا الصوم وبهروا بنتائجه: “..على الرغم من أنني بدأت الصوم بهدف تخليص جسدي من الوزن الزائد، أدركت أنّ الصوم نافع جداً لتوقد الذهن، فهو يساعد على الرؤية بوضوح أكثر، وكذلك على استنباط الأفكار الجديدة وتركيز المشاعر.  ويقول: “إنني عندما أصوم يختفي شوقي تماماً إلى الطعام، ويشعر جسمي براحة كبيرة، وأشعر بانصراف ذاتي عن النزوات والعواطف السلبية، كالحسد والغيرة وحب التسلط، كما تنصرف نفسي عن أمور علقت بها مثل الخوف والارتباك والشعور بالملل، كل هذا لا أجد له أثراً مع الصيام، إنني أشعر بتجاوب رائع مع الناس أثناء الصيام، ولعل كل ما قلته هو السبب الذي جعل المسلمين –وكما رأيتهم في تركيا وسوريا والقدس- يحتفلون بصيامهم لمدة شهر في السنة، احتفالاً جذاباً روحانياً، لم أجد له مثيلاً في أي مكان آخر في العالم.”

 الصوم والأمراض

أثبتت الدراسات العلمية أنّ الصوم يضاعف من كميات الكريات الحمراء، وهذا ينفع في حالات فقر الدم. كما أثبتت الدراسات نفسها أنّ الصوم يحمي من السكر، لأنه يمنح البنكرياس فترة راحة، والبنكرياس هو المسؤول عن إفراز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تختزن في أنسجة الجسم، ولك أن تتخيل كمية الطعام الكبيرة التي يتناولها الإنسان في حياته، مما يتطلب من البنكرياس العمل باستمرار، لإفراز مادة الأنسولين، والنتيجة إصابته بالإعياء والكسل، وربما يعجز عن القيام بوظيفته العضوية. كما كشفت دراسات أخرى بأنّ الصيام مفيد لمرض النقرس “داء الملوك” حيث يخفض الصوم نسبة حامض اليوريك في الدم، وهذا الحمض هو المسبب لداء النقرس.  وصدق الله سبحانه: “وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ”

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان