أصبح مرقد سيد الشهداء عليه السلام محل البركات والرحمة الإلهية فتنافس الناس وتسابقوا وحرصوا على أن يدفنوا بالقرب منه في الصحن الشريف أو بأحد الأروقة, إلا ان الكثير من الذين دفنوا عنده عليه السلام خبا ذكرهم فالشمس اذ بزغت أفلت النجوم, كما ان البعض خلّد ذكره بإشارة من سيد الشهداء وكأن تلك الإشارة وساماً به خاتمة حياة ذلك الشخص فخلده حسينياً وان لم يكن من صحبة الحسين عليه السلام بل جاء بعده بقرون تاركاً للكوفة حيث كان يسكن وبما فيها من ملاذ العيش مهاجراً إلى جده الحسين ليقطن كربلاء فأصبح احد معالمها الرئيسية ألا وهو السيد ابراهيم المجاب المصداق الأكمل لما تقدم.
من حياته الشريفة :
هو السيد ابراهيم بن محمد العابد المدفون في مدينة شيراز بن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام .يقع مزاره الشريف في الزاوية الشمالية من الرواق المعروف باسمه في الروضة الحسينية المطهرة وعليه ضريح لطيف الصنع والإتقان وسبب تلقيبه بالمجاب ما يقال انه سلم على الحسين عليه السلام فأجيب من القبر وفيه يقول ابن مهنا العبيدلي في تذكرة الأنساب إبراهيم الضرير الكوفي ابن محمد العابد بن موسى الكاظم ويعرف بالمجاب برد السلام له يقول بعض ولده فيه :
من أيـن للناس مثل جـدي موسى وابنه المجاب
اذ خاطب السبط وهو رمس جاوبه أكرم الجواب
وقالوا سمي المجاب برد السلام وذلك لأنه دخل إلى حضرة أبي عبد الله الحسين عليه السلام فقال السلام عليك يا أبا عبد الله فسمع صوت وعليك السلام يا ولدي وقال السيد المرحوم الحجة السيد حسن الصدر طاب ثراه في كتاب نزهه الحرمين في ذكر قبور العلماء والأولياء في العراق قال ومنهم ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن الإمام الكاظم عليه السلام قبره في رواق حرم الحسين وهو صاحب الشباك وهو أول من سكن الحائر.









