الحقيقة – خاص
ضمن فعاليات نادي الشعر في الاتحاد العام للأدباء والكتاب، نظمت جلسة أدبية موسعة تضمنت قراءات شعرية تتغنى بحب الوطن ومساندة قضاياه المصيرية في الوقت الراهن، وتقديم التحية والإكبار والإجلال لتضحيات جيشه وأبنائه والتعبير عن الاستعداد للتطوع والوقوف بوجه الهجمة الظلامية التي تستبيح أمنه وحضارته ورموزه التاريخية والمدنية. وأدار الجلسة عضو المكتب التنفيذي للإتحاد الشاعر عمر السراي.
وابتدأت الجلسة بكلمة اتحاد الأدباء تطرق فيها الشاعر والناقد علي الفواز الى رحيل الشاعر والإعلامي الزميل محمود النمر، الذي غادرنا بشكل مفاجئ ومحزن يوم الجمعة الماضي، وذكر الفواز أكثر من مزية طبعت شخصية – الحاضر الغائب – لاسيما سمته كشاعر يحمل روح الجنوب بكل بسماته وحزنه وتجاوزه على الألم والاضطهادات التي غالبا ما كان يصنع منها طرفا ونوادر تملأ ثغرات الحديث والوجع الذي يعتليه، فهو إنسان وشاعر– صاحب قصائد “وصيفات سيدوري”- وصحفي دؤوب عرف عنه النشاط والسعي الحثيث في صناعة مواضيعه وتحقيقاته.. بالبراعة ذاتها التي كان يصنع فيها قصائده.
عبرت القصائد التي ألقيت عن الإصرار على الانضمام إلى روح الحياة والحضارة والوطن والسلام، أقانيم يسعى كل الخيرين من أبناء العراق إلى تعزيزها، في مقابل التهديد الإرهابي السافر الذي يسفك دماء الأبرياء كل يوم، ويأتي على كل مظاهر المدنية والتاريخ أينما أنشب مخالبه الدموية المخربة.
أسهم بقراءة تلك القصائد كل من الشعراء: جبار سهم السوداني، والدكتور سعد ياسين، ويوسف الربيعي، وقاسم سعودي، وحمدان المالكي، وسارة الجبوري، وهلال كوتا.
واختتمت فعاليات نادي الشعر لذلك اليوم ببيان خاص قرأه الشاعر عمر السراي ووزعت نسخ منه على الحضور، دعا فيه اتحاد الأدباء إلى” تعزيز الوحدة الوطنية ودعم قواتنا المسلحة لدحر الهجمة الإرهابية “. وقد جاء في جانب من هذا البيان ما يأتي:
يمر عراقنا الحبيب هذه الأيام بفترة مفصلية عصيبة من تاريخه ووجوده وصيرورته تضعنا جميعا أمام شعار “أن نكون أو لا نكون” وذلك بسبب التحديات الكبيرة التي تواجه وطننا العراقي وتهجم عليه مرة واحدة وتهدد استقلاله وكيانه ووجوده وتاريخه وثقافته ووحدة ترابه وقومياته ومكوناته المتآخية…
وهذه الفترة تلقي على الجميع سياسيين ومثقفين ورجال دين وأكاديميين وإعلاميين ورجال قبائل وعمالا وفلاحين وكسبة، ومن جميع الأطياف والطبقات والأديان والطوائف والمشارب مسؤوليات جسيمة، يجب أن ينهضوا بها بنكران ذات وروح عالية بالمسؤولية الأخلاقية والوطنية للعبور بالوطن إلى شاطئ الأمان وتجاوز كل المعوقات والفخاخ بتبصر وحكمة وشجاعة قبل فوات الأوان.
كما دعا اتحاد أدباء العراق أعضاءه للتطوع وحمل السلاح دفاعا عن الوطن ضد ما وصفها “الهجمة الظلامية البربرية الإرهابية التي تقودها تنظيمات القاعدة ممثلة بأشرس فصائلها وأشدها دموية ونعني بها “داعش” والقوى والشرائح التي رضيت أن تسير في ركابها وأيتام بقايا وجلادي نظام حزب البعث المقبور الذين يعتقدون واهمين بانهم قادرون على ان يعودوا بتحالفهم هذا، مرة أخرى، الى واجهة السلطة”.
يذكر أن البيان المذكور يأتي في سياق بيانات سابقة أصدرها المكتب التنفيذي لاتحاد الأدباء ووقفات تضامن عبر فيها جمهور الأدباء والمثقفين عن وقفتهم الفعلية إلى جانب القوات المسلحة الوطنية وشجبهم الدائم للمؤامرة التي تحاول النيل من وحدة وتراب العراق كوطن ضم أطيافا متنوعة من إبنائه وحضاراتهم الخلاقة لآلاف السنين.









