فلاح هادي الفتلاوي
كلنا يعلم أن الموال بدأ نظمه رباعياً، من قبل شعراء واسط الذين وضعوا عليه شطراً خامساً وسُمي بالموال (الخماسي الاعرج) وأضاف عليه الشاعر الملا جابر الزهيري شطرين آخرين فأصبح سبعة أشطر ونسب اليه وسُمي بالموال الزهيري، نسبة الى الملا جابر الزهيري .أما ما يذكر في كتاب (معرفة أوزان الشعر الشعبي) للشاعر الباحث المرحوم مجيد لطيف القيسي حول نسب الموال الزهيري في تسلسل 3 – السباعاي ص(19) مؤشراً في(ب) حيث يقول:((في رواية يرويها الشاعر الدمشقي المعروف عمر فتحي في مقدمة كتابة (13) حيث يقول لما وصل فن الموال الى حلب عن طريق بغداد والموصل وحسب مواضيع افراحهم وحفلاتهم الشعبية (وكان حينئذ أحمد بن أبي الحسن بن قاسم الزهيري) وهو من قرية (منبج) المجاورة لحلب والقريبة منها وكان عالماً مشهوراً بموازين الشعر وغيره فأضاف على الموال الخماسي شطرين فقط فصار سباعياً)) كما نراه اليوم وقد لقب (بالزهيري) حسب كنية أبي الحسن الزهيري فرتب هذا الرجل أوزانه ولم يدع لأحدًٍ مجالاً للإضافة عليه فتعشقه الحلبيون وغيرهم من المدن الأخرى والقرى المجاورة لها فلغوا قول (مواليا) وأسموه موالاً يغنون به. ومن خلال وجودي في عمان عام/2001 المنصرم فقد أرسلت شخصا سوري الجنسية يدعي(جمعة حسين هلال) من قرية (أبو جدحة) قضاء الباب-محافظة حلب، التي تبعد عن قضاء (منبج) (75) كيلو، وأرسلت بيده كتاب مطبوع الى اهالي (منبج) قلت فيه:الى شام العرب سوريا الى محافظة حلب، الى الاهالي القاطنين في منطقة منبج الكرام الى المهتمين بالأدب الشعبي العربي الاعزاء، إني الشاعر العراقي فلاح هادي الفتلاوي، أحد شعراء العراق لدي إصدرات من الكتب، والآن تحت قيد الطباعة منها كتاب بعنوان:((الأوزان والحداثة في الشعر الشعبي والنبطي)) فيه مواضيع كثيرة منها موضوع خاص عن:((أبي الحسن الزهري الساكن منطقة منبج)) وأن طلبي هو الحصول على شرح عن حياته الأدبية وكتاباته وعن إضافاته للأدب الشعبي العربي، ولا علاقة بالموال الرباعي، والموال الخماسي، والموال الزهيري المجنس، وأرسلت اليهم(3) موالات كنماذج للإطلاع.وطلبت من الذي يرد عليّ ان يشرح ويضع اسمه الرباعاي لأجل ان ينشر اسمه بالكتاب المذكور ونرسل له نسخة من الكتاب بعد طبعه. وبعد مرور شهر على ذهاب ذلك الشخص السوري من تاريخ 2000/7/1 وعودته كانت بتاريخ 2000/8/1 وبعد وصوله الينا جاءني بكتاب من مدير المركز الثقافي في منبج الاستاذ جابر الساجوري، محافظة حلب من سوريا يقول بالنص:
الى الشاعر العراقي، الاستاذ فلاح الفتلاوي المحترم:
تحية عربية بعد:
أن الشعر الشعبي غير مؤرخ عندنا، وخاصة اشعار الشعراء الشعبيين الجدد والقدامى أما موضوع كتابكم المرسل الينا حول موجودية الشاعر والعلامة (أحمد بن أبي الحسن قاسم الزهيري) تبين لنا بأن الاسم اعلاه لا وجود له في قضاء (منبج) وليس له اسم ولا تاريخ أدبي لدينا في المركز الثقافي العربي في(منبج).
جابر الساجوري
مدير المركز الثقافي في منبج
أن مثل هذا الاسم الكبير والعالم المشهور حسب الوصف لا يمكن أن لا تعرفه وهي مدينة منبج.ونحن نعلم ان الذي بذر اللبنة الأساسية للموال هو قادر أن يرفع البناء أكثر فأكثر حتى يكتمل بناؤه الشامخ وان شعراء واسط عندما نظموا الموال الرباعي وأضافوا عليه شطراً خاصاً هم وشعراء بغداد قادرون على إضافة شطرين آخرين ليكون سبعة أشطر وما كان نسب الموال الزهيري الى الملا الزهيري اعتباطاً وإنما هو الذي أضاف عليه شطرين ليكون سباعياً وسُمي بالموال الزهيري نسبة الى اسمه وما على الحق إلا ان يعلا ويبان مهما طال الزمان.









