غيث علي
مجتمعنا العراقي معروف بكثرة تزاور أهله فيما بينهم وتبادل الأكلات والـ (صواني) والحلويات ولاسيما في شهر رمضان، إذ تكثر فيه العزائم على الإفطار، وأحيانا يكون الأكل دون حساب بحجة “آني صايم”.. ولتفادي الأضرار الصحية التي قد تنجم عن الشهية الـ (لامتناهية) أدناه عشر نصائح ووصايا مهمة للتغذية خلال شهر رمضان، باتباعها نفطر فطورا هنيا وسحورا أكثر هناءً، نلخصها فيما يلي:
1 – بدء الإفطار بتناول الرطب أو التمر لاحتوائهما على سكريات بسيطة سهلة الامتصاص والعصير الطبيعي الطازج أو الحليب أو الحساء الدافئ، لتنبيه المعدة والاستعداد لتلقي وجبة الفطور ويستحب صلاة المغرب قبل تناول وجبة الفطور.
2 – من الأفضل تناول 3-4 وجبات خفيفة مغذية بدلا من وجبتين كبيرتين بحيث تحتوي على مجموعات الغذاء الأساسية (الخبز والحبوب والخضروات والفواكه والألبان ومنتجاتها واللحوم وبدائلها والأسماك ومنتجاتها )، لتمد الجسم بالبروتينات والطاقة والكالسيوم والفيتامينات.
3 – الاهتمام بتقديم الخضروات الطازجة والمطبوخة والفاكهة، حيث تعتبر أغذية أساسية وليست تكميلية ومصدراً رئيسياً للأملاح المعدنية والفيتامينات والاستعاضة بهما عن الحلويات والمعجنات الدسمة.
4 – تناول كميات من السوائل والماء يومياً خلال الليل والتي تكون في عدة صور مثل العصائر الطبيعية الطازجة والحليب والشوربات والابتعاد عن المشروبات الغازية وأشباه العصائر التي هي عبارة عن ماء + أصباغ + مواد كيميائية + مواد حافظة.
5 – تجنب الفوضى الغذائية في رمضان والتي مصدرها عادتنا الغذائية، حيث تزداد مصروفات الأسر لمجابهة الشراهة الاستهلاكية والإنفاق المرتفع وتفنن ربات البيوت فيما لذ وطاب من الأطباق والتي نجد أن العامل المشترك فيها (السكر+ السمن+ الدقيق الأبيض+ القلي بالزيت) التي تؤدي بدورها إلى صحة متدنية وسمنه متزايدة.
6 – أخذ قسط كاف من النوم والابتعاد عن السهر طوال الليل والنوم طوال النهار وممارسة الرياضة البدنية من صلاة الترويح والتهجد والمشي وتجنب الإجهاد العصبي والإرهاق.
7 – رغم فوائد الصيام الهائلة للإنسان الطبيعي إلا أنه غير مناسب لبعض المرضى ويزيد حالتهم الصحية سوءاً، فالقول الفصل في صيام المريض أو عدمه يعود إلى تقرير الطبيب المعالج، وإذا قرر الطبيب تمكن المريض من الصيام فينبغي الالتزام بوصايا الطبيب والمحافظة على نفس كمية ونوعية الغذاء الذي وصفه له.
8 – شهر رمضان فرصة عظيمة لتغير السلوك الغذائي لما فيه من مصلحة الجسد والروح معاً والإقلال من الطعام يؤهل الجسد لأداء العبادات في الوقت الذي يكتمل فيه الغذاء ليسد حاجة الجسم والعناصر الغذائية المطلوبة يومياً.
9 – قد ينسى البعض أحدى حكم الصيام وهي الإحساس بالجوع فيفرط ويسرف في تناول الطعام والشراب بعد الإفطار وتحدث له تخمة ويثقل جسده ويضعف عن أداء العبادة والصلاة لذا وصانا الله تعالى بالاعتدال في الطعام والشراب ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)
10 – الاعتدال في الطعام والشراب في الإفطار والسحور حيث تحصل الفائدة الصحية من الصوم التي أساسها الاعتدال، وينبغي إعداد كمية معقولة من الطعام حتى لا يتبقى فائض يتلف فيكون ذلك إسرافاً وتبذيراً.
وهكذا نبعد باتباعنا هذه النصائح شبح الأمراض المعدية والمعوية، التي قد نصاب بها من جراء سوء الهضم، ويبقى الشعار السائد دائما في كل الوجبات هو (خير الأمور أوسطها).. وصيام وأجر مقبول إن شاء الله.









