العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك هي أفضل عشر ليال في السنة تبدأ من ليلة 21 رمضان حتى ليلة 30 رمضان إذا كان الشهر كاملا قال تعالى “وليال عشر” سورة الفجر.
وللعشر الأواخر من رمضان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه أهمية خاصة ولهم فيها هدى خاص، فقد كانوا أشد ما يكونون حرصاً فيها على الطاعة. والعبادة والقيام والذكر ولنتعرف في هذه الدقائق على أهم الأعمال التي كان يحرص عليها الأولون وينبغي علينا الاقتداء بهم في ذلك:
غيث علي
أحياء الليل
فقد كان النبي إذا دخل العشرالأخير من شهر رمضان أحيى الليل. ومعنى إحياء الليل: أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر وغيرهما، فعلى هذا يكون أحياء الليل المقصود به أنه يقوم أغلب الليل، ويحتمل أنه كان يحي الليل كله كما جاء في بعض طرق الحديث. وقيام الليل في هذا الشهر الكريم وهذه الليالي الفاضلة لاشك أنه عمل عظيم جدير بالحرص والاعتناء حتى نتعرض لرحمات الله جل شأنه
إيقاظ الرجل أهله للصلاة
فقد كان من هدية عليه وعلى آله الصلاة السلام في هذه العشر أنه يوقظ أهله للصلاة، وهذا حرص منه عليه الصلاة والسلام على أن يدرك أهله من فضائل ليالي هذا الشهر الكريم ولا يقتصر على العمل لنفسه ويترك أهله في نومهم، كما يفعل بعض الناس وهذا لاشك أنه خطأ وتقصير ظاهر.
قراءة القران
ومن أهم الأعمال في هذا الشهر وفي العشر الأواخر منه على وجه الخصوص تلاوة القرآن الكريم بتدبر وخشوع ,واعتبار معانيه وأمره ونهيه قال تعالى. (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) فهذا شهر القرآن، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدارسه جبريل في كل يوم من أيام رمضان حتى يتم ما أنزل عليه من القرآن وفي السنة التي توفي فيها قرأ القرآن على جبريل مرتين. وقد أرشد النبي (ص) إلى فضل القرآن وتلاوته فقال: (إقروا القرآن فان لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف) واخبر النبي أن القرآن يحاج عن صاحبه يوم العرض الأكبر فقال (يوتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما) ولقد كان السلف اشد حرصاً على تلاوة القرآن وخاصة في شهر رمضان.
وفي ليلة من الليالي العشر هي ليلة القدر اختلف على تحديدها العلماء لكنهم اتفقوا انها واحدة من العشر الأواخر. وليلة القدر في الروايات الشريفة لها قدسية خاصة وأهمية كبرى فيستحب للمكلف أن يهتم بالغ الأهمية بإحياء هذه الليلة العظيمة من خلال العبادة والدعاء والصلاة والذكر وتلاوة القرآن المجيد والمناجاة والابتهال إلى الله العزيز القدير وطلب الجنة منه والاستعاذة من النار ودفع الشرور والآفات الدنيوية والأخروية وطلب طول العمر وسعة الرزق وحسن العاقبة بل طلب خير الدنيا والآخرة والاستعاذة من شر الدنيا والآخرة له، والدعاء للوالدين ولذوي الأرحام، ويجتهد في أن لا يفوته إحياء هذه الليلة المقدسة فهي ليلة غفران الذنوب العظام، واستجابة الدعاء والتوفيق لخير الدنيا والآخرة.
وقد نصَّ القرآن الكريم على أن ليلة القدر خير من ألف شهر، فإذا كانت العبادة فيها خيراً من العبادة في ألف شهر كما مر والتي تقارب عبادة ثمانين سنة فأي إنسان فطن عاقل يفوت على نفسه هذا الثواب الجزيل بهذا العمل القليل.









