الحقيقة- متابعة
أعلنت لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية، أن، حذف الاصفار من العملة سيكون في العام المقبل، مؤكدة انها إستضافت محافظ البنك المركزي علي العلاق لمناقشة ملف حذف الاصفار ومكافحة جرائم غسيل الاموال.وقال عضو اللجنة جواد البولاني خلال مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان مع أعضاء اللجنة الاقتصادية إن “الأمور التي تمت مناقشتها داخل اللجنة، هي الأرصدة المتداولة للكتلة النقدية المسؤول عنها البنك المركزي، فضلا عن القوانين التي تساعد على تطوير عمل البنك المركزي، والتي سيتم تشريعها وتشمل قانون البنك المركزي، والمصارف وقانون غسيل الأموال”.من جانبه يقول الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي في تصريح صحفي : ان تطبيق مشروع اعادة هيكلة العملة بعد حذف الاصفار الثلاثة منها يشكل ضرورة حتمية في ظل التضخم الرقمي الذي نقل العراق من الميزانية المليارية الى الترليونية، وهذه الارقام لا تتناسب مع قيمة الموازنة العراقية وحجمها، فلا يوجد مبرر لاصدار عملات ذات فئات كبيرة لربما ستسبب بمشاكل اقتصادية.واضاف محمد علي:ان مشروع حذف الاصفار الثلاثة يتضمن ايجاد قيم اقل من المتداولة حاليا التي لا تحل ازمة العملة العراقية المترهلة رقميا وهو ما يطرح سيناريو حذف الاصفار كسيناريو متوازن في ظل استقرار العملة.وتابع: انه في حال وجود تخوف يمكن زيادة الفترة الانتقالية لتداول العملتين الجديدة والقديمة معا، اما ايجاد بدائل لهذا المشروع كاصدار عملات ذات فئات كبيرة او معدنية صغيرة فهي تعد حلولا جزئية وترقيعية والتفافا على مشكلة كبيرة بحلول صغيرة.من جانبه قال الخبير الاقتصادي ماجد الصوري في حديث صحفي إن البنك المركزي العراقي بالاتفاق مع وزارة المالية قدم الدراسات اللازمة لعملية حذف الأصفار منذ عام 2008 واتخذ جميع الإجراءات المتعلقة بإعادة هيكلة العملة العراقية ،منها تصميم العملة وفئات العملة ونوعية الورق المستخدم لها الذي أكد على أنه من أجود أنواع الورق النقدي غير القابل أو صعوبة تزويره.وأضاف ،إن السلطة التنفيذية قررت تأجيل عملية هيكلة العملة العراقية ما أدى إلى إيقاف جميع الإجراءات المتعلقة بهذا المشروع، موضحا أن الهدف من عملية الهيكلة هو تخفيف كلفة تداولها وتسهيل التعامل معها خصوصا التعاملات المتوسطة والكبيرة فضلا عن تسهيل رسم السياسة السعرية في البلد.وشدد على ضرورة مرافقة العملية حزمة من الإجراءات موزعة مسؤوليتها على جميع دوائر ومؤسسات الدولة والمصارف من أجل وضع حلول للمشاكل والعراقيل التي يمكن أن تنجم أثناء عملية إعادة الهيكلة ،منها نقدية، ومحاسبية، وأمنية فضلا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتلاف العملة المستلمة الملغية.وأشار إلى أن تجربة العراق باستبدال العملة عام 2003 كانت غنية جدا لكنها لم تتعدّ سوى تغير شكل العملة واستبدالها، لذلك لم تحتج إلى متطلبات محاسبية أو قانونية، مطالبا بضرورة تثقيف الدوائر والمصارف والمواطنين بجدوى إعادة هيكلة العملة وكذلك استخدام التقنيات الحديثة لاكتشاف عمليات التزوير، كما دعا إلى عدم تدخل السياسيين وإخضاع مثل هذه القرارات للمزيدات والمناوشات السياسية ،لأن ذلك ليس من مصلحة السياسة النقدية والاقتصاد العراقي.إلى ذلك قال الخبير المالي ثامر الهيمص إن أبرز الفوائد المرجوة من حذف الأصفار هي خلق مرونة وسهولة للتداول، وضرب مثلا انه في حالة تفعيل القرار سيتم سك عملات معدنية بقيم صغيرة كخمسين فلسا أو أقل ،وبموجب ذلك ستبرز أسعار بين 1/4 دينار و1/2 دينار أو اقل، وبالتالي سيكون الاحتمال كبيرا في ارتفاع قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي في حالة السير وفق سياسة نقدية رصينة مما سيسهم ذلك في تحسين دخول العائلات والشرائح الاجتماعية محدودة الدخل.








