الإفتتاحية

الموصل بشاربكم يشجعان

فالح حسون الدراجي

 

   قبل ثلاث سنوات تقريباً أنشدنا لأبطال الفرقة الذهبية أنشودة: (حي الله الفرقة الذهبية.. كسرت ظهر الإرهابية). وكنا واثقين من كل كلمة أنشدناها لهؤلاء الأبطال، ومن كل نغمة صدحت بحبهم. اليوم.. وبعد هذه الانتصارات العظيمة التي يحققها رجال هذه الفرقة الباسلة في تصديها، ومواجهتها لتنظيم داعش الإرهابي، وأذنابه العملاء في الداخل. تلك الانتصارات التي لا تعد ولا تحصى، والتي لا يسع لها المجال في هذا المقال المحدود، فأنا متأكد تماماً بأن لا أحد – حتى لو كان عدواً- يقدر على المجادلة في القول، أو يخالف في الرأي حول بطولة وشجاعة رجال هذه الفرقة الذهبية. ولعل الأنباء التي تناقلتها وكالات الأنباء الأجنبية والمحلية عن الإنزال الجوي الشجاع الذي قامت به الفرقة الذهبية في مطار تلعفر أمس الأول، وتمكنت فيه من دحر أوباش داعش، وطردهم من المطار شر طردة، بحيث أبعدت الخطر الحقيقي عن البيشمرگة، وفصائل الجيش الأخرى، التي وصلت هناك لتحرير قضاء تلعفر، أقول إن هذه الأنباء العظيمة عن الإنزال الجريء، تجعلنا نأمل ونتأمل الكثير من هذه الفرقة البطلة. فأمل العراقيين بات اليوم (بشارب) رجال الفرقة الذهبية، وباقي قوات النخبة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب البطل، وهذا الأمل الذي ينتظر تحقيقه جميع العراقيين، لا يتحدد بتحرير مدينة الموصل من براثن الاحتلال الإجرامي فقط، إنما يمتد أيضاً لطرد الإرهاب من كل بقعة عراقية دنسها المجرمون الأوغاد، وتحقيق السلام، وتحصين الخارطة العراقية من المؤامرات الدنيئة التي تخطط لها الرموز الطائفية، وتطالب بها بعض الأصوات المناطقية المبحوحة لاسيما الشخصيات المنبوذة في المجتمع السني، قبل المجتمعات العراقية الأخرى (سواء أكانوا من الطائفيين المعتقين، أم من المستجدين؟) ان تحرير الموصل بسواعد رجال الفرقة الذهبية، وسواعد أخوتهم من ابطال القوات الأخرى، سوف يجنبنا شرور الفتنة التي يريد البعض إذكاءها ثانية، كما يدحض خزعبلات الطائفيين، ودعاة النغمة النشاز التي تعلو هذه الأيام ضد أبطال الحشد الشعبي بعد أن سمعنا، وسمع العالم كله الكثير من سياسيي المكون السني، وهم يشتمون بلا حياء دماء الشهداء الأبرار، من ابطال الحشد الشعبي الذي ضحوا بحياتهم من أجل تحرير مدن السنة، وذادوا بصدورهم الشريفة عن حرمات النساء النجيبات في جرف الصخر، وديالى، وسامراء، والفلوجة وبيجي وتكريت وغيرها من المدن السنية. وأظن أن العراقيين سمعوا بما قاله في مؤتمر أربيل كل من: المطلوب للقضاء رافع العيساوي، والنائب ظافر العاني والمحافظ الهارب أثيل النجيفي والمجرم عدنان الدليمي وغيرهم من الكلاب النباحة؟
لقد قال هؤلاء وغيرهم من دعاة التقسيم، والطائفية البعثية المقيتة كلاماً لا يمكن السكوت عنه ضد أبطال الحشد الشعبي، وأنا وبصراحة لم أكن أتوقع قط أن ثمة من يجرؤ على الإساءة لهؤلاء الشبان الغيارى، ويقول عنهم مثل هذا الكلام الآثم في مؤتمر يفترض أن يكون مؤتمراً مزدحماً بكلمات الشكر والامتنان الى الذين حموا عرض العيساوي والدليمي والعاني وغيرهم!
 لذلك.. وكي لا يقال مرة أخرى عن أبطال الحشد الشعبي كما قيل عنهم في مؤتمر أربيل يوم الخميس الماضي من كلام مسموم، وكي لا يهددون بتشكيل (الجيش السني) الذي لن يكون أكثر من جيش طائفي فاشل، لأني واثق من أنه لن يتشكل قط، ولن يقاتل قط، خاصة وأن الداعين لتشكيله شرذمة تافهة من الجبناء الذين تركوا (موصلهم وانبارهم وگعدوا بفنادق أربيل يطنطنون)،  وكي نغلق الأبواب والنوافذ أمامهم وأمام التدخلات الخارجية المشبوهة، فأنا أتمنى على  أبطال الفرقة الذهبية أن يحسموها الآن، فيحررون الموصل، وما يحيط بها، وتكريت (ونوايحها) قبل أن يصدعوا رؤوسنا بجيش علي حاتم السليمان ورافع العيساوي، وأثيل (أبو طفرة)، وظافر العاني وغيرهم!! اليكم خبر الإنزال الشجاع، كما روته الوكالات الأجنبية والمحلية:
سيطرت قوة خاصة من “الفرقة الذهبية” التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب في العراق مساء “اليوم السبت” على مطار تلعفر العسكري بعد إنزال جوي خاطف في أعقاب قصف جوي لنقاط تجمع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) داخله.. فيما تدور اشتباكات بين القوة الخاصة ومسلحي داعش في محيط المطار.
وقال مصدر في قيادة العمليات المشتركة – إن الفرقة الذهبية قامت بعملية إنزال جوي كبير لعناصرها في المطار عقب السيطرة عليه في عملية إنزال أولية، مشيرا إلى أن اشتباكات تدور حاليا بين قوات الفرقة الذهبية ومسلحي (داعش) في محيط المطار بمختلف أنواع الأسلحة.
كما تمكنت الفرقة الذهبية “مساء اليوم” أيضا من قتل أحد عشر عنصرا من مسلحي التنظيم أثناء اقتحامها مستشفى تلعفر التعليمي.. وأعلن قائد اللواء 17 في الجيش العراقي عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر “داعش” بينهم ستة قياديين باشتباكات مسلحة وقصف جوي جنوب تكريت شمالي العراق.
وقال ايضاً: “القوات الأمنية تمكنت من قتل ثمانية من عناصر داعش وحرق عجلتين تابعتين لهم في اشتباكات في المحور الشرقي من ناحية يثرب (80 كم جنوب تكريت).. وقامت القوات بإخلاء العوائل النازحة من ناحية يثرب إلى أماكن آمنة .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان