الأولى

صرخة وطنية من مناضل شيوعي

الى القلم الحر الاستاذ فالح حسون الدراجي المحترم ..

تحية اخويه صادقة وبعد
انتميت الى الحزب الشيوعي عام 1961 ونلت العضوية . واعتقلت في 7/7/ 1961 مشاركاً في مظاهرة ( الكويت ارض عراقية ) في معتقل خلف السدة الشرقية وتم اطلاق سراحي بعد خمسة اشهر بكفالة ضامنه محالاً الى المجلس العرفي الثاني العسكري في معسكر الرشيد . مجاور القاعدة الجوية .
استاذي الفاضل نحن سبعة فقط تصدينا لدبابات الحرس اللاقومي لحزب البعث الفاشي في 8 شباط الاسود في شارع الكفاح ( عقد الاكراد) لمدة ثلاثة ايام بمسدس واحد ورشاشة ( مسكربة) وقناني مشروبات جعلناها ( مولوتوف) الى صدر البيان المشؤوم الصادر عن الحاكم العسكري العام رشيد مصلح التكريتي بأبادة الشيوعين . صدر اوامر من الحزب بالاختفاء.
مجموعة من الرفاق هاجروا الى ايران بحماية الحزب الشيوعي الايراني ( توده) والقسم الاخر اختفوا . وانا معهم اختفيت في مدينة الحرية الى ان قام عبد السلام عارف بانقلابه عليهم في 18/10/1963
عدت الى البيت وفي يوم 24/10/1963 اعتقلني اثنان من شرطة الامن كانوا ينتظرونني قرب بيتي وفي نفس اليوم الى مديرية الامن العامة ومن هناك في منتصف الليل ذهبوا بنا وكنا مجموعة كبيرة الى معتقل خلف السدة الذي هو الان (الطريق السريع)
ومن 14/10/1963 خرجت في شهر تموز لا اتذكر التاريخ . محالاً الى مجلس العرفي العسكري الثاني الذي كان قرب مستشفى الرشيد بكفالة ضامنه وتأخر اطلاق سراحي لمدة اسبوع بسبب كان في تلك الايام على الشيوعي ان ينشر براءه من الحزب في الصحف ولم اقبل بنشر ذلك الى ان ( والدي رحمه الله) قام بتسويته بمبلغ 20 عشرون دينارا لاحد الضباط وبقيت احضر المحاكمات الى ان توفي عبد السلام عارف وجاء من بعده اخوه عبد الرحمن صدر بيان باسقاط جميع الدعاوى السياسية والان بعد الحاح الاصدقاء الذين كانوا يعرفونني ومعهم عائلتي ولظروفي المعيشية الصعبة التي اعيشها وانا بعمر ( 72 عاما) ذهبت الى مؤسسة السجناء السياسين ( ياليتني لم اذهب ) بكل استخفاف وعدم الاحترام فوجئت بان السجناء الشيوعيين المشمولين فقط لعام 1963 ( الفترة هي حكم الحرس اللاقومي ) عدت والمرارة والالم في نفسي واحمل السيد حميد مجيد موسى مسؤولية ضياع حق المناضلين الحقيقيين بسلبيته الواضحة للجميع . لايسعني الا ان اقول لتذهب مبدئية سقراط الى الجحيم ولتعش وتزدهر انتهازية مكافيلي التي اتت بكل الطفيليين والمناضلين المزيفين لهذا الزمن الرديء ( مجيد الفيلي)

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان