الحقيقة – متابعة
نفت وزارة النفط، امس الاثنين، أن يؤثر تقليص إنتاج “عمالقة النفط” على صادرات العراق النفطية، وفي حين عزت قرارها إلى تحقيق بعض تلك الشركات إنتاج الذروة خلال سنة برغم أن عقودها تنص على أن يتم ذلك تدريجياً خلال ثلاث سنوات، أكدت عزمها تصدير ثلاثة ملايين و300 ألف برميل يومياً خلال العام الحالي، والعمل على نصب خزانات عملاقة لمواكبة الزيادة الحاصلة في الانتاج.
وكان عضو بمجلس محافظة البصرة، قد كشف أمس الأول الأحد، عن قيام وزارة النفط بتوجيه الشركات العاملة ضمن جولات التراخيص، بتقليص إنتاجها بسبب عدم قدرتها على استيعاب زيادته، وفي حين بين أن ذلك تزامن مع انخفاض معدل التصدير بسبب الأحداث الأمنية التي تشهدها المنطقة، دعا الوزارة إلى الإسراع بإقامة خزانات تتناسب مع حجم الإنتاج المتزايد.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، عاصم جهاد، إن “لدى الوزارة بنداً يتيح لها مراجعة عقودها مع الشركات العالمية لتعديلها بين مدة وأخرى بحسب المصلحة العامة”، مشيراً إلى أن “تقليص إنتاج تلك الشركات لن يؤثر في الصادرات كما يعتقد البعض، لأن الوزارة مستمرة بخطتها لزيادتها”.
وأضاف جهاد أن “المقصود بالتقليص هو إنتاج الذروة”، مبيناً أن “العقود مع الشركات العالمية تنص على تحقيقها نسبة 10 بالمئة من إنتاج الحقل خلال ثلاث سنوات تدريجيا حتى الوصل للذروة، اعتماداً على طبيعة كل حقل والمعدلات المطلوبة، لكنها تمكنت من اختزال تلك المدة بما يقارب العام”.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط،، أن “الوزارة قامت بتقليص إنتاج الذروة ليتسنى لها الحفاظ على معدل ثابت لسنوات أطول”، لافتاً إلى أن “خطة الوزارة تقضي الوصول بالصادرات النفطية إلى ثلاثة ملايين و300 ألف برميل يومياً خلال العام 2015 الحالي، إلا إذا حدث طارئ أو مشاكل فنية سواء مع إقليم كردستان أم نتيجة توقفات الموانئ الجنوبية بسبب سوء الأحوال الجوية”.
وتابع جهاد، أن “الوزارة تحرص على تصدير أكبر كمية من النفط لتعويض انخفاض أسعاره”، مستطرداً “إما بشأن الطاقات الخزنية فإن خطة الوزارة تواكب الزيادة المنتظرة في الإنتاج والتصدير، وقد باشرت بإدخال خزانات عملاقة للخدمة”.
وافتتحت وزارة النفط، في (الـ19 من شباط 2015)، خزانين جديدين في مستودع الطوبة النفطي في محافظة البصرة، بسعة 66 ألف متر مكعب، وأكدت أن الخزانين أضافا طاقة خزنية للمستودعات الجنوبية تبلغ أكثر من مليون برميل، وفي حين بينت أن الحكومة بصدد إجراء مفاوضات جديدة مع الشركات العاملة في الحقول النفطية للحيلولة من دون خسارة العراق، كشفت عن نيتها إقامة مستودع جديد في البصرة لمواكبة الزيادة المتوقعة في الإنتاج.








