الحقيقة – متابعة
أكد النائب السابق عن محافظة البصرة وائل عبد اللطيف، امس الثلاثاء، أن قرار وزارة النقل بطرح ميناء الفاو الكبير للاستثمار غير واضح ويحتاج الى تفسير، وفيما استبعد تنفيذ مشاريع عملاقة خلال العام الحالي 2015، في المحافظة، تساءل عن المخططات التي سينفذ بموجبها المشروع لكون هناك مخططين سابقين بريطاني وايطالي.
وقال وائل عبد اللطيف إن “أساس مشروع ميناء الفاو الكبير هو مشروع استثماري حيث رشح في العام 2003 من قبل شركة هالكو البريطانية وشركة حمه الشيخ، ومنذ ذلك العام حتى 2010، فإن الشركتين لم تصلا الى اتفاق مع الحكومة ووزارة النقل لذا اوقفوا المشروع وقررت الوزارة أن ينفذ من قبل الحكومة”.
وأضاف عبد اللطيف وهو صاحب فكرة مشروع اقليم البصرة، أن “الحكومة تبنت المشروع وأعطت سلفة مالية لوزارة النقل مقدارها 200 مليون دولار وتمت تجزئة المشروع على مراحل وبدأت بتنفيذ مشروعي كاسر الأمواج الغربي والشرقي وتم إنجاز نسبة منهما”.
وتابع عبد اللطيف أنه “بعدما عجزت الوزارة وعجزت الحكومة عند تنفيذ المشروع يبدو أنهما ذهبا للاستثمار لكن المشكلة في هذا القرار هي في المستثمر حيث أنه اليوم لا يعرف على أي مخططات يأتي وينفذ مشروعه هل هي أفكار شركة هالكو البريطانية وحمه الشيخ أم أفكار الشركة الايطالية التي اختزلت المشروع ولم تستطع التنفيذ أم افكار جديدة ستتبناها الحكومة”.
وأشار عبد اللطيف إلى أن “المتعارف عليه عالمياً أن المستثمر يأتي بالفكر الذي هو يعتقد به ولا يعمل بفكر الدولة فهنالك جوانب مهمة في المشروع كعدد ونوع الأرصفة التي ممكن أن تنفذ وهل ممكن أن تشييد منصات غاز أو هل توجد منصات لتصدير النفط الخام أو بناء دور سكنية ومراكز منوعة كل ذلك يتبع للمستثمر”، مستدركاً بالقول “لكن ما طرح للاستثمار من قبل الوزارة غير واضح”.
وأكد عبد اللطيف على ضرورة أن “تقوم وزارة النقل بعرض تفاصيل المشروع قبل أن تطرحه للاستثمار حتى تتبين الأجزاء الكاملة له ومن الممكن أن تتقدم الشركات الأجنبية، فإذا وجدت هنالك فرصة استثمارية متاحة بالتأكيد ستتقدم لأن محافظة البصرة هي مدينة موانئ ونفط وآفاقها الاقتصادية كبيرة”، مطالباً “بربط الموانئ من بينها ميناء الفاو الكبير في حال اكماله بقناة جافة (سكك حديد) وهذه السكك يجب ان تربط بأوربا، عندها ممكن ان يتم تىسهيل عملية نقل البضائع من والى العراق”.
وفي سياق متصل لفت عبد اللطيف إلى أن “الوضع المالي للحكومة لا ينبئ بأنها قادرة على أن تنفيذ مشاريع كبيرة وعملاقة في البصرة لأننا نعتقد أن الضائقة المالية كبيرة بوجود عجز في الموازنة المالية للعام 2015، وهو عجز كبير كما توجد أيضاً أزمة مع الشركات النفطية العالمية في الحقول لعدم تسلم مستحقاتها فضلاً عن النزف الهائل للسيولة المالية بسبب تمويل العمليات العسكرية التي تنفذ ضد عصابات (داعش) الإرهابية”، مشدداً على ضرورة أن “تفكر الحكومة بتفعيل الاستثمار وأن تستقبل أي جهة قادرة على العمل وتسهل دخولها”.
وكانت وزارة النقل أعلنت الاثنين، (30 اذار 2015)، عن طرح مشروع ميناء الفاو الكبير كفرصة استثمارية لكافة المستثمرين المؤهلين الراغبين باستثمار المشروع بموجب قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006، وتعديلاته والأنظمة والتعليمات الملحقة، وبيّنت أن ذلك يأتي ضمن سياسة وزارة النقل لتعزيز الاستثمار والتشغيل المشترك في شركات الوزارة.
وكانت وزارة النقل قد وضعت عام 2010، حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير الذي يحتوي وفقاً لتصاميمه الأساسية التي وضعتها شركة استشارية إيطالية على رصيف للحاويات بطول 3500 م، ورصيف آخر آخر بطول 2000 م، فضلاً عن ساحة لخزن الحاويات تبلغ مساحتها أكثر من مليون م2، وساحة أخرى متعددة الأغراض بمساحة 600 ألف م2.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى للميناء 99 مليون طن سنوياً، وتقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بأربعة مليارات و400 مليون يورو.








