الأولى

أحدثكم عن الفتى السومري (احسان) … شاب يرفع رأسه في أمريكا لأنه عراقي ويعشق الحشد الشعبي

كتب – عدنان الفضلي

 

ارفع رأسك انت عراقي .. جملة وشعار كبير يفتخر به العراقيون في كل مكان، فهو نابع من عشق كبير للوطن صاحب التاريخ الأعظم بين تواريخ جميع الأمم، ومن هذا المنطلق بقي الشرفاء من العراقيين بمن فيهم المغتربون يفاخرون الأمم الأخرى بانهم سيبقون عراقيين، رغم غربتهم وبعدهم عن احضان وطنهم، لان العراق بالنسبة لهم ليس مجرد ارض يسكنونها، او علم يرفع فوق الساريات والمباني، بل هو كيان كبير وعظيم ينتمون اليه قلباً وقالباً.
كما ان الظروف الأمنية الصعبة التي يعيشها العراق والعراقيون والحرب المقدسة التي يخوضونها ضد التنظيم الأكثر اجراماً في تاريخ الانسانية، لم تثن العراقيين من المواصلة في دعم ومؤازرة الابطال في الجيش والحشد الشعبي، ممن انتخوا ليحافظوا على شرف العراق والعراقيات، ويضحون بارواحهم من اجل ان يبقى العراق، منبراً وفناراً مضيئاً عند واجهات المدن الاخرى.
وحتى اثبت ما اريد قوله اتحدث اليوم عن شاب عراقيّ مغترب منذ عشرات السنين في الولايات المتحدة الامريكية، ولم يزر العراق في السنوات الاخيرة، لكنه بقي يحمل الهمّ العراقي في مغتربه، ويعيش في عمق الشعار الذي يقول (ارفع رأسك انت عراقي)، فالشاب الذي احدثكم عنه هو (احسان فالح الدراجي) ابن الصديق والزميل فالح حسون الدراجي الذي ولشدة عشقه للعراق، واحساسه بالانتماء الكامل لوطنه، لم يترك الفرصة التي بدت امامه سانحة، ليظهر ذلك العشق عبر مبادرة ذكية وذات مدلولات عظيمة، ففي حفل تخرجه من كلية العلوم السياسية في ولاية كاليفورنيا الامريكية الأسبوع الماضي ارتدى (احسان) قبعة التخرج في حفل تخرج دفعته، وهي مطرزة باسم حشد الله المقدس (الحشد الشعبي) وتحتها علم العراق العظيم بكامل هيبته، وهي التفاتة تنم عن الروح الوطنية الكبيرة التي يمتلكها هذا الفتى الجنوبي السومري تجاه وطنه وشعبه وأهله من ابطال الجيش والحشد الشعبي، وهي واحدة من الصور العظيمة في معنى ان ترفع رأسك دائماً حين تكون مؤمناً بانك مازلت عراقياً رغم غربتك وعيشك خارج خارطة الوطن.
بقي ان انقل لكم ماذا كتب هذا الفتى السومري بعد نيله شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية نصاً ومن دون زيادة او نقصان حيث قال وبالحرف الواحد “بفضل الله انهيت الدراسة الجامعية وحصلت على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية، وأهدي نجاحي وتخرجي لوالدي ووالدتي العزيزين واهلي أولاً، ثم الى حماة الأرض والعرض، الى ابطال الجيش العراقي والحشد الشعبي الذين لولاهم لما استطاع ان يرفع رأسه أي عراقي”.
اخيراً اقولها وبفرح غامر، اني سعيد جداً وفخور تماماً بقراءتي لهذا الدرس الوطني الكبير، الذي أراه ومن وجهة نظري الشخصية محاضرة كبيرة في المعنى الحقيقي لان تكون عراقياً اصيلاً، واوجه الدعوة الى جميع ساستنا، وخصوصاً الذين يعيشون مختنقين وهم يرون بسالة الجيش والحشد الشعبي، كونهم لم يستطيعوا ان يرفعوا رؤوسهم، بعد ان غادرهم العراق، متبرئاً من عفونة طائفيتهم المقيتة، فشكراً احسان ايها الجنوبي الكبير لهذا الدرس الوطني العظيم، وبارك الله بك وبمن غرس بداخلك نبتة عشق العراق، ودمت واياهم مرفوعي الرأس لانكم عراقيون بالفطرة والتربية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان