محليات

صندوق النقد الدولي يقرض العراق 833 مليون دولار لدعم اقتصاده المتضرر من (داعش)

الحقيقة – متابعة

أعلن صندوق النقد الدولي (IMF) ،امس السبت، عن اتفاقه مع العراق لإقراضه مبلغ 833 مليون دولار لدعم اقتصاده الذي تضرر جراء الحرب ضد تنظيم (داعش)، فيما اكد عرض الاتفاقية للهيئة التنفيذية للصندوق لابداء رأيها القاطع.
وقال صندوق النقد الدولي في بيان إن “صندوق النقد الدولي (IMF) توصل الى اتفاقية مع الجانب العراقي بعد قيام مسؤولي الصندوق بمناقشة تقديم المعونة المالية للعراق وفق بند المعونة المالية العاجلة (RFI) ووفقا للاجراءات الادارية المتبعة في مؤسسة صندوق النقد الدولي فان هذه الاتفاقية سيتم عرضها للهيئة التنفيذية في الصندوق في شهر تموز لابداء رأيها القاطع فيها”.
ونقل الصندوق عن رئيس بعثة الصندوق الدولي في العراق كارلو سدراليفدج قوله، إن “الصندوق مستعد لمساعدة العراق في جهوده الرامية لمعاجة الاضرار التي لحقت باقتصاده جراء المعارك الجارية ضد تنظيم (داعش) وكذلك جراء هبوط اسعار النفط في السوق العالمية”.
وأضاف سدراليفدج أن “المعارك ما تزال تستنزف موارد البلاد وخلقت مأساة إنسانية في البلد حيث هناك اكثر من ثلاثة ملايين شخص مهجر وتسبب العنف ايضا بإلحاق أضرار ضخمة بالبنى التحتية وممتلكات القطاع الخاص”، مشيراً إلى أن “ظروف المعارك التي يخوضها البلد ضد (داعش) ادت الى انكماش الاقتصاد بنسبة 2.1% خلال العام 2014 ومن المتوقع ان يحقق الاقتصاد تعافياً طفيفاً بحدود 0.5% خلال العام 2015 “.
واعرب سدراليفدج عن ترحيبه بـ”الخطوات التي اتخذتها السلطات لمواجهة هذه التحديات العاجلة”، مبدياً دعمه “لطلب العراق الذي تقدم به للصندوق للمعونة العاجلة”.
وأكد صندوق النقد الدولي خلال البيان انه “استناداً الى الصندوق فان هبوط اسعار النفط ادت الى تقلص واردات التصدير مما تسبب بعجز في حسابات الميزانية ومن المتوقع ان يصل عجز الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 8% خلال العام 2015 .ونتيجة لذلك انخفظت ارصدة العملة الصعبة في العراق خلال العام 2014 الى 67 مليار دولار ومن المتوقع ان تنخفض اكثر خلال العام 2015”.
ولفت البيان الى ان “نسبة عجز الميزانية من المتوقع ان تزداد من 5% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2014 الى 17% من عجز الناتج المحلي الاجمالي وذلك لاسباب متعلقة بارتفاع نفقات الصرف على المعركة الحالية مع داعش مع هبوط عوائد النفط”.
وكان صندوق النقد الدولي (IMF)  قد اعلن في، الخامس من ايار 2015، عن تقديم العراق طلباً للحصول على معونة مالية، وفيما رجح الوصول إلى اتفاقية خلال أسابيع بمنح العراق قرضا بقيمة 800 مليون دولار، توقع وصول المعونة بأسلوب التمويل السريع.
يشار إلى ان أسلوب التمويل السريع المعتمد من قبل الصندوق الدولي نمط من أنماط المعونة المالية لتوفير معونة مالية سريعة وشكل من أشكال السياسة النقدية يقدمها الصندوق للدول الأعضاء لمساعدتها في سد احتياجاتها الطارئة لسد العجز المالي، وهو قرض يستوجب تسديده ضمن مدة زمنية تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أعوام.
يذكر أن العراق يشكو من ضعف إيراداته المالية بسبب تراجع أسعار النفط وزيادة مصروفاته التي جاء الجانب العسكري على رأسها، مما جعل الحكومة تلجأ إلى التقشف كأحد الحلول التي اتخذتها لمواجهة الوضع الاقتصادي للبلاد.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان