الأولى

عام على نكسة الموصل.. عام على انتصار الفتوى

الحقيقة ـ خاص

تمرّ على العراقيين هذه الأيام ذكرى حزينة جداً وأخرى اعادت الهيبة للعراق، الأولى كانت سقوط مدينة الموصل والنكسة العسكرية الكبيرة التي تعرض لها جيشنا على يد جرذان داعش، والثانية تتمثل في الفتوى العظيمة التي اطلقها المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني، بالجهاد الكفائي ضد هذا التنظيم المتطرف، تلك الفتوى التي انتصرت على الطائفية وتحقق بسببها اكثر من نصر على كافة الجبهات.
وقد اقيم بالمناسبة الاخيرة حفل كبير اقامته هيئة الحشد الشعبي اكد من خلاله رئيس
الوزراء حيدر العبادي، أن الحكومة العراقية بدأت بالتخطيط لمرحلة ما بعد طرد تنظيم “داعش” من العراق.
وقال العبادي في كلمة له خلال فعاليات اسبوع الجهاد الكفائي والحشد الشعبي اقيمت في بغداد ، إن “أكثر المدن التي دمرها العدو هي مدن سنية واكبر عدد من النازحين هم من السنة”، موضحاً “بدأنا نخطط لما بعد طرد داعش من اراضينا”.
وأضاف العبادي “انتصرنا في جميع الجبهات التي قاتلنا فيها بإستثناء الرمادي”، مبيناً أن “أحداث الرمادي تعتبر تراجعاً”.
وتابع أن “هناك انتصارات تحققت بعد أحداث الرمادي، وحررنا مساحات أضعاف ما خسرناه فيها”، مشيراً الى أن “الذين حاولوا ان يصوروا التراجع في الرمادي بأنه رجوع الى الوراء هم خائبون”.
وأشار العبادي الى “تلبية أبناء الشعب لفتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الشريفة التي دافعت عن وحدة العراق وعن كل العراقيين فهذه المرجعية التي قاومت الظلم والاستبداد والدكتاتورية في السابق اليوم تقاوم هذه الهجمة الارهابية الشرسة على العراق وعلى المنطقة والعالم اجمع فهي دافعت بفتواها عن جميع العراقيين رغم محاولات البعض لجعل المواجهة طائفية واثنية وقومية”.
وبين ان “المتطوعين الملبين لفتوى المرجعية لم يتطوعوا لمكسب مادي او سياسي او حزبي او طائفي وانما كان استجابة للوطن والعقيدة والقانون وتجاوز الحشد الشعبي كل هذه المسميات ولكن حذارِ ان ننجر الى الطائفية المقيتة والى الصراع السياسي بين الكتل لان هؤلاء الذين تطوعوا واستشهدوا وانتصروا قاموا بذلك تلبية لنداء المرجعية والوطن”.
وأضاف العبادي “رغم احترامنا لكل من ساعدنا ودعمنا ووقف معنا ضد ارهاب داعش وباقي الجماعات الارهابية لكن يبقى ولاؤنا الوحيد هو للوطن ولمسؤوليتنا الوطنية والشرعية ولن نحيد عن ذلك ولا يجوز ان يتحول بعضنا لهذه الجهة لمحور دولي او اقليمي لان صراعنا هو ضد عدو يقتل الابرياء من ابناء شعبنا وعلينا الدفاع عنهم وعلينا ان لاننحاز لمثل هذه المحاور”.
وقال رئيس الوزراء ان “كل تمويل هذا الحشد الشعبي الذي استجاب لنداء الوطن والمرجعية هو من الدولة العراقية ومن تبرعات المواطنين بالتسليح والرواتب فهو حشد عراقي 100% ونرحب باي دعم للعراق ونسمع بعض الصيحات هنا وهناك باننا نقاتل بالنيابية عن هذا الطرف او ذاك وهذا غير صحيح ونحن نفعل فضلا على الاخرين في قتالنا لداعش فلولا هذه المواجهة لانتشر داعش في المنطقة ولولا تضحياتنا لما أمنت بعض الدول ويجب على الاخرين ان يكونوا شاكرين للعراق وليس ان يقوموا باثارة الفتنة والطائفية والخلافات فيه”.
وشدد على ان “من يصف الحشد الشعبي بالحشد الشيعي واضافة صبغة طائفية عليه فهو مخطئ وظالم كونه يضم جميع مكونات الشعب العراقي وهو هيئة رسمية بامر القائد العام للقوات المسلحة واصبح جزءاً من المنظومة الامنية العراقية”.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان