الحقيقة – متابعة
جدد محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري، امس الاثنين ، دعوته الى الحكومة المركزية والدول المتشاطئة على نهري دجلة والفرات الى تخصيص حصة مائية خاصة لانعاش مناطق الاهوار وانقاذها من مخاطر التجفيف الناجمة عن الشحة الكبيرة في مياه الانهر المغذية لها، فيما أشار الى ان شحة المياه تسببت بنزوح اعداد كبيرة من مربي الجاموس والسكان المحليين من مناطق الاهوار فضلا عن تفشي الامراض ونفوق الاسماك.
وقال الناصري، في بيان صحفي، ان” ضعف الاطلاقات المائية وانخفاض مناسيب الانهر المغذية لمناطق الاهوار وتلوث المياه في مناطق اسفل نهر الفرات اخذت تنعكس سلباً على السكان المحليين ومجمل الحياة في مناطق اهوار الناصرية”، مبينا ان “السكان المحليين باتوا اليوم يواجهون مخاطر حقيقية وضنك العيش نتيجة انحسار المياه عن مساحات واسعة من مناطق الاهوار”.
واكد الناصري، “حاجة مناطق الاهوار لحصة مائية استثنائية كي تتجنب كارثة بيئية محتملة بسبب تدني مستوى الاطلاقات المائية وتلوث المياه” ، مبيناً ان” تحديد حصة مائية خاصة لمناطق الاهوار من شانه ان يتدارك مخاطر التجفيف الحاصل حاليا وينقذ سكان الاهوار من التدهور البيئي الناجم عن شح المياه.”
ودعا الناصري، “الحكومة المركزية وتركيا وسوريا والمنظمات الدولية الراعية للمعاهدات الدولية إلى تخصيص حصة مائية خاصة بمناطق الاهوار من نهري دجلة والفرات، وتحديد ما يكفي من المياه لغمر وإنعاش المساحات التي كانت تشكل مناطق الاهوار”.
واشار محافظ ذي قار، الى ان “تلوث المياه وشحتها وارتفاع نسب الملوحة فيها تسبب بتفشي الامراض بين السكان ونفوق الاسماك وحصول هلاكات بين قطعان الجاموس الامر الذي تسبب بنزوح اعداد كبيرة من مربي الجاموس والسكان المحليين من مناطق الاهوار التي شهدت التجفيف خلال الاسابيع الاخيرة”.
وكان محافظ ذي قار ، أكد يوم الاثنين 8 حزيران 2015، أن أزمة المياه التي تشهدها مناطق اهوار الناصرية حالياً تعيد مناطق الاهوار وسكانها الى حقبة التجفيف القسري في عهد النظام السابق ، فيما أشار إلى أن تجفيف الاهوار له انعكاسات مدمرة على محافظة ذي قار والمحافظات المجاورة لها، بيّن أن إدارة المحافظة تتابع مع وزارة الموارد البشرية تطورات أزمة المياه.
وكانت منظمة (طبيعة العراق)، كشفت، يوم الأربعاء (3 حزيران 2015)، عن نزوح 80 بالمئة من مربي الجاموس في الأهوار الوسطى بمحافظة ذي قار، نتيجة الجفاف، وفي حين بيّنت أن المساحات المغمورة بالمياه من تلك الأهوار قد تراجعت بصورة كبيرة خلال الشهرين الماضيين، حذرت من مخاطر اندثارها والقضاء على الثروة السمكية والتنوع الأحيائي فيها وهور الحمار، خلال الأشهر القليلة المقبلة إذا ما بقي الحال على ما هو عليه.
وكان محافظ ذي قار، يحيى محمد باقر الناصري، أعلن في،(الأول من حزيران 2015)، أهوار جنوب الناصرية، مناطق منكوبة، بعد تعرض مناطق واسعة منها إلى الجفاف نتيجة شح المياه وانخفاض منسوب نهر الفرات، وفي حين دعا الحكومة الاتحادية والمنظمات الدولية للضغط على تركيا لإطلاق المياه في الأنهر المغذية لمناطق الأهوار، أكد تسجيل نحو ألف إصابة بمرض جدري الماء ونفوق كميات كبيرة من الأسماك والثروة الحيوانية.
يذكر ان دائرة صحة محافظة ذي قار، حذرت يوم الأحد (7 حزيران 2015 )، من تلوث المياه وانتشار مرض الكوليرا بسبب انحسار المياه عن مناطق واسعة من أهوار الناصرية، وأكدت أن ذلك سيعرض المحافظة إلى “انتكاسة صحية خطيرة جداً”، وفيما دعت الجهات المعنية إلى معالجة شح المياه والحيلولة من دون تجفيف الأهوار، أشارت إلى أنها تقوم بحملة لنشر الوعي الوقائي وتوزيع مادة الكلور في المناطق المتضررة.
وكان محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري دعا، في (4 حزيران 2015) الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش الى زيارة مناطق اهوار الناصرية المنكوبة من التجفيف، مؤكداً على ضرورة الضغط الاممي على تركيا لإطلاق المياه في الأنهر المغذية لمناطق الأهوار.
وتشكل مساحة الأهوار في الناصرية خمس مساحة محافظة ذي قار،(350 كم جنوب العاصمة بغداد)، وتتوزع على 10 وحدات إدارية من أصل 20 تضمها المحافظة، إذ تقدر مساحة أهوار الناصرية قبل تجفيفها مطلع تسعينيات القرن الماضي، بمليون و48 ألف دونم، في حين تبلغ المساحة التي أعيد غمرها بالمياه بعد عام 2003 نحو 50 بالمئة من مجمل المساحة الكلية لأهوار الناصرية.
وتواجه مناطق أهوار الجنوب جملة من المشاكل أبرزها تذبذب مناسيب المياه ونقص الخدمات الأساس فضلاً عن ضعف الاهتمام بالثروة الحيوانية في تلك المناطق التي تشتهر بتربية الجاموس وصيد الأسماك والطيور، وغالباً ما تتعرض قطعان الجاموس إلى الأوبئة والأمراض التي تؤدي إلى نفوق عدد كبير منها ما يؤدي إلى خسائر كبيرة لمربيها.








