الحقيقة – خاص
زار وفد كبير من قادة الحشد الشعبي مقر الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق لاعلان التضامن مع أدباء العراق واستنكار حادثة الاعتداء على مقر الاتحاد من قبل مجموعة مسلحة، وكان في استقبال الوفد الأمين العام لاتحاد الادباء الشاعر والمناضل الفريد سمعان وعدد من اعضاء المجلسين المركزي والتنفيذي للاتحاد، فيما ضم وفد الحشد الشعبي مدير العلاقات والاعلام في هيئة الحشد الشعبي مهند العقابي وعضو لجنة الرأي في الحشد كريم النوري والقيادي في الحشد ريان الكلداني، وجرت محادثات بين الوفد الزائر وقادة الاتحاد، حيث تحدث عضو المكتب التنفيذي الشاعر علي الفواز عن اهمية التلاحم بين الحشدين الشعبي والثقافي، واكد الفواز ان الادباء يعتزون بابناء الحشد الشعبي ويرون فيهم الصورة الحقيقية للوطنية المتمثلة بالدفاع عن العراق ارضاً وشعباً ومقدسات، ورحب الفواز بالضيوف مطالباً اياهم بان يكونوا على تواصل مع الاتحاد باعتباره الوجه الآخر للحشد، واكد الفواز على التواشج الحقيقي الموجود بين فرسان الجهاد وفرسان الثقافة”. وقال الفواز، إن مواقف الاتحاد صريحة وداعمة للحشد الشعبي”، مدللاً على ذلك بأن “الاتحاد ترأس جلسات المهرجان المركزي الذي أقامته هيئة الحشد الشعبي، وشارك بفاعلية فيه”.
واتهم الفواز، ما عدها “جماعات ضالة بمحاولة الإساءة للثقافة والهوية العراقية”. فيما تحدث مهند العقابي عن العلاقة الكبيرة والعميقة بين الادباء ورجال الحشد الشعبي، واكد العقابي استنكار جميع قادة الحشد الشعبي للفعلة الخسيسة التي ارتكبتها مجموعة متطرفة ضد مقر الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق، وقال العقابي ان الاعتداء على الادباء هو اعتداء على العراق باكمله لانهم رموز العراق الثقافية، كما انه اعتداء على الحشد الشعبي باعتبار ان الادباء جزء من الحشد”.
واكد العقابي إن “زيارة وفد يمثل هيئة الحشد الشعبي للاتحاد يهدف للإعراب عن التضامن معه كونه جزءاً لا يتجزأ منا وأي اعتداء عليه هو اعتداء علينا بل على العراق أيضاً”، عاداً أن “مواقف اتحاد الأدباء كانت مشرفة مع الحشد الشعبي وأسهمت في دحض الماكنة الإعلامية لداعش. بينما قال القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري ان الاساءة لاتحاد الادباء هي اساءة مرفوضة تماماً وجميع قادة الحشد استنكروها ويرون انها اساءة لرموز العراق ومثقفيه الذين ناصروا الحشد الشعبي باقلامهم واصواتهم الجريئة، ووقفوا بوجه الاعلام الذي يريد الاساءة للحشد الشعبي، وعليه نحن نقول لكم ايها الادباء ان الاساءة لكم والاعتداء عليكم هو اعتداء على الحشد الشعبي ولن نسمح بذلك مستقبلاً”.
وقال النوري إن “الاعتداء على اتحاد الأدباء عمل إجرامي مدان مهما كانت دوافعه أو مبرراته”، مضيفاً أن “قيادة عمليات بغداد هي المعنية بالكشف عن خلفيات الاعتداء”.
وذكر النوري، أن “لجاناً تحقيقية تواصل السعي لكشف ملابسات الحادث”، آملاً أن “تكشف تلك اللجان نتائج التحقيق بأسرع وقت، وألا تكون كسابقتها ويصبح الموضوع طي النسيان”. ودعا عضو هيئة الرأي في الحشد الشعبي، لأن “تكون هناك ردة فعل جماهيرية على أي محاولة استفزازية للاتحاد الذي يشكل تجمعاً أدبياً وثقافياً يمثل تراث العراق”.
اما القيادي في الحشد الشعبي ريان الكلداني فقد اكد على ضورة ان تبقى العلاقة بين الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق والحشد الشعبي بتواشج وتلاحم مستمر ويكونا مع بعض في المعركة المقدسة ضد ارهاب داعش، واستنكر الكلداني حادثة الاعتداء على مقر الاتحاد ووصفها بالفعل الارهابي المتطرف ضد جهة تنويرية تعمل على طرد الظلام من عراقنا الجديد.
وتحدث الشاعر الدكتور حسين القاصد منسق الوفد عن مشاركة الادباء في مهرجانين للحشد الشعبي، حيث كانت ادارة المهرجانين تضم عدداً من اعضاء المجلس المركزي للاتحاد، ومنهم الشعراء عدنان الفضلي وهادي الناصر وعلي الفواز واحمد عبد السادة، وهذا يعني ان هناك علاقة حميمة بين الاتحاد وهيئة الحشد الشعبي، وقد صرح قادة الحشد الشعبي بان حادثةالاعتداء على مقر الاتحاد هي اساءة تقف وراءها جهات تريد تخريب العلاقة بين الاتحاد والحشد الشعبي. ثم تحدث الامين العام للاتحاد الفريد سمعان عن العلاقة المتينة التي تربط الاتحاد بقادة الحشد الشعبي، كما ان الاتحاد هو الوجه الثقافي لكل من يقاتل داعش والادباء هم الذين يتصدون للاعلام الموجه من قبل داعش ضد الجيش والحشد الشعبي، وشكر سمعان قادة الحشد الشعبي على مبادرتهم هذه مؤكداً ان حضور وفد الحشد الشعبي يعد مبادرة انسانية كبيرة نحترمها جداً، ونتمنى ان تستمر العلاقة بين الحشد الشعبي والاتحاد في كافة المناسبات”.
وأضاف سمعان، أن “اتحاد الأدباء وهيئة الحشد الشعبي كتلة واحدة لا تتجزأ الأول يقاتل بالفكر والقلم، والثاني بالبندقية”، مبدياً “اعتزاز الاتحاد بمقاتلي الحشد الشعبي والوقوف معه ومباركة انتصاراته ويثمن الدماء الزكية التي نزفها لتحرير العراق من الإرهاب”..
وفي ختام الاجتماع تسلم الامين العام لاتحاد الادباء الشاعر الفريد سمعان درع الحشد الشعبي قدمه له مهند العقابي مدير اعلام الحشد فيما تسلم العقابي من سمعان درع الجواهري تعبيراً عن اعتزاز الادباء بحشدهم الشعبي، ثم قدم الشاعران كاظم العبودي وجبار سهم السوداني قصيدتين مهداتين الى ابطال الحشد الشعبي، غادر بعدها وفد الحشد الشعبي مودعاً من قبل قادة الاتحاد.





