محليات

الخام العراقي الثقيل يحبط شركات النفط العالمية ومطالبات بخصومات على سعره

الحقيقة – متابعة

كشفت صحيفة بريطانية،امس  عن “احباط” تعانيه الشركات النفطية العالمية التي تتلقى اجورها من العراق على شكل دفعات نفطية من صنف نفط البصرة الثقيل)، وفيما بيّنت ان هذا الصنف يحوي نسباً عالية من الكبريت واسعاره فوق المعتاد، مطالبة بإجراء خصومات على سعره، يرى محللون اقتصاديون ان الامر يشكل تحدياً للبائعين لضخ خام البصرة الثقيل في السوق التي تعاني فائضاً في الانتاج.
وقالت صحيفة الفاينانشيل تايمز البريطانية في تقرير اطلعت عليه وسائل الاعلام ان “شركات النفط العالمية التي تتلقى اجورها على شكل شحنات نفطية والمتمثل بصنف نفط البصرة الثقيل الجديد، قد اصيبت بالاحباط لأن سعره فوق ما اعتاد الزبائن على شرائه رغم احتوائه على نسب عالية من الكبريت، وانهم يطالبون بإجراء خصم على سعره”.
وكان العراق الذي يعد ثاني اكبر منتج للنفط في منظمة الاوبك قد رفع انتاجه الى 3.8 ملايين برميل باليوم بنوعية نفط اكثر ثقلاً مع نسبة كبريت عالية مساهماً بتدفق كميات كبيرة من هذا الصنف الجديد من النفط للسوق، وهذا ما شجع العراق لإنتاج صنفين وهو خام البصرة الثقيل الجديد مع الصنف الاعتيادي الآخر خام البصرة الخفيف”.
واضافت الصحيفة أن “منذ انطلاق هذا التوجه في حزيران تلقت شركات التنقيب الكبرى العاملة في العراق، أمثال شيل وبرتش بتروليوم وتوتال ولوك اويل وبترانوس وشركة النفط الوطنية الصينية شحنات من خام البصرة الثقيل كبديل عن التسديد النقدي لأجور الشركات في محاولة للمساعدة في تطوير حقول نفط العراق الجنوبية”.
وتقول الفاينانشيل تايمز ان “شركات النفط تصر على ان شركة النفط الوطنية العراقية قد حددت سعر كل برميل من الصنف الثقيل بسعر يفوق السقف الذي يرغب المشتري بتسديده وانها تدعو لإجراء خصومات بالأسعار”.
ويقول تجار نفط ان “المصافي تحتاج الى وقت لإجراء اختبار على الخام قبل شراء حمولات كاملة باسعار اعلى وهذا يعني ان الوسطاء سيتعرضون لخسائر مالية”، مبينين أن “شركة النفط العراقية قد سعرت النفط الخام وفقاً للمعدلات الصحيحة لنسب الكبريت فيه ولكنها اطلقت الصنف الجديد الذي يحوي نسب كبريت اعلى لم تستعد المصافي لاستقباله”.
وتنقل الصحيفة عن اوين جونسون المدير الاداري لمؤسسة ميرسنتال ايكسجينج الكندية للتبادل التجاري في دبي قوله، ان “من الصعوبة دائماً ان تطلق في السوق صنفاً جديداً من النفط الخام، ولكننا نسمع من زبائننا، ان الامر يشكل تحدياً للبائعين في محاولة منهم لضخ خام البصرة الثقيل في السوق التي تعد اصلاً سوقاً متخمة بفائض الانتاج”. وتبيّن الصحيفة أن “هذا الخلاف يأتي في وقت يكون فيه العراق اكثر اعتماداً على واردات النفط من أي وقت آخر، حيث ان اسعار النفط المتدنية مع زيادة متطلبات تسديد نفقات الجهد الحربي ضد تنظيم داعش قد اوقعت العراق في أزمة مالية”.
وتنقل الصحيفة عن المحلل النفطي احسان الحق من مؤسسة KBC لاقتصاديات الطاقة قوله انه “ليست هناك أية مشكلة بالنسبة للعراق، ان يبيع الخام الثقيل الجديد بسعر مناسب لأنه يبيع اكثر من نصف نفطه للسوق الآسيوية”، مشيراً بذلك الى “السوق الصينية والهندية واحتمال شرائه أيضاً من قبل المصافي الاميركية”. واضاف احسان الحق “بداية كل شيء يحتاج الى مدة للتغلب على المصاعب وتسويتها”.
وكانت بغداد قد ارجأت تسديد مستحقات شركات النفط الكبرى التي تعد بمليارات الدولارات بسبب هذه الازمة وتم الاتفاق على ان تتلقى الشركات شحنات نفطية مقابل مشاريع التطوير في الحقول بدلاً من تسديد الرسوم عن انتاج كل برميل بالنقد”.
وقد طلبت الحكومة مؤخراً من الشركات، تخفيض معدلات الاستثمار في الحقول وذلك لتقييد كميات النفط المعطاة والتي ستؤدي الى تقليص نسبة الارباح من الصادرات والعوائد الداخلة في صناديقها الخاصة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان