الحقيقة – متابعة
أقر البنك الدولي، امس، مشروعاً جديداً للعراق يرمي الى إعادة إعمار وتأهيل البنية التحتية التي دمرها الصراع في البلاد واستعادة الخدمات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وفيما بين ان برنامج المساعدة يبلغ 350 مليون دولار، اكدت ان هذا البرنامج هو جزء من برنامج أكبر سيتم تنفيذه خلال خمس سنوات في محافظتي صلاح الدين وديالى.
وقال البنك الدولي في بيان تلقت وسائل الاعلام نسخة منه إنه “أقر مشروعاً جديداً للعراق يرمي الى إعادة إعمار وتأهيل البنية التحتية التي دمرها الصراع في البلاد واستعادة الخدمات العامة في البلديات الخاضعة لسيطرة الحكومة المركزية”.
واضاف البنك “سيسهم برنامج المساعدة المالية البالغ حجمه 350 مليون دولار، والذي وافق عليه مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، في دعم جهود العراق الساعية إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو في المناطق التي هدأ فيها الصراع”.
وأوضح البنك الدولي أن “عملية العراق الطارئة للتنمية تهدف إلى التصدي للأزمة الإقتصادية الناجمة عن الوضع الأمني والتدني الحاد في أسعار النفط العالمية، وهو جزء من برنامج أكبر سيتم تنفيذه خلال خمس سنوات في محافظتي صلاح الدين وديالى المتأثرتين بالنزاع واللتين تضمان سبع مدن (تكريت والدور والضلوعية والعلم وجلولاء والسعدية والعظيم).
وبحسب بيان البنك الدولي فأن “المشروع في عامه الأول سيساند جهود إصلاح وإعادة تأهيل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي التي أصيبت بأضرار وكذلك الطرق والجسور. كما سيدعم خدمات الرعاية الصحية عن طريق مساندة المستشفيات والعيادات المتنقلة والمعدات الطبية وسيارات الإسعاف”.
ولفت البنك الى أن “المشروع سيجري أيضا تصميم مخطط لإعادة بناء المنازل التي دمرت خلال النزاع المسلح، ومن شأن هذه الأنشطة أن تساعد على بناء الثقة بين المواطن والدولة وتوفير فرص عمل محلية”.
ونقل البيان عن المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي فريد بلحاج قوله إن “هذه عملية تحفيزية وشديدة الأهمية يقوم فيها البنك بدوره كاملا بقبول المخاطر الناتجة عن الأوضاع في بيئة هشة”.
وأضاف بلحاج أن “المشروع يركز على الاحتياجات الفورية وتحسين الخدمات الحرجة في مناطق أنهكها الصراع كما انه يبني أيضا على الاستدامة التنموية على الأجل المتوسط والتي يمكن للمؤسسات القوية أن تؤمنها، كما يهدف المشروع إلى تحسين العلاقة بين المواطن والدولة عن طريق المشاركة القوية”.
واشار البنك الدولي الى ان “ستراتيجية التعافي التي تتبعها الحكومة العراقية تعمل على استئناف الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل البنية التحتية الحرجة في المناطق التي هدأ فيها الصراع، وسيضمن التنسيق الوثيق المستمر أن تفيد الأنشطة الممولة المناطق المتوقع أن يعود إليها المشردون داخليا”.
ونقل البيان عن إبراهيم دجاني، المسؤول الأول لعمليات البنك الدولي وفريق عمل المشروع قوله إن “للعراق احتياجات إنمائية هائلة ونحن نعمل بشكل وثيق للغاية مع نظرائنا في التعامل مع هذه الاحتياجات”، مبينا ان “هذا المشروع الأساس ويمهد لأجندة تنمية على المديين المتوسط و الطويل والتي تغطي عدة قطاعات مثل الصحة والإسكان وممرات النقل والتنمية الحضرية”.
وتابع البيان أن “مجلس المديرين التنفيذيين للبنك ناقش أيضا استعراض الأداء والإستفادة من تجارب الإستراتيجية القائمة بشأن العراق إذ أن هذا التقرير هو كناية عن عملية تقييم خلال نصف مرحلة المدة الستراتيجية لمجموعة البنك الدولي الممتدة على السنوات المالية 2013-2016”.
وأوضح البنك الدولي أن “أداء برنامج مجموعة البنك الدولي في العراق سيتم تقييمه والقيام بإقتراح تعديلات من وحي التحديات الجديدة التي يواجهها البلد مثل مراجعة ركائز الستراتيجية، وتمديد مدة تنفيذ الاستراتيجية عاماً آخراً، وإعادة جدولة برنامج القروض للعراق بحيث يلبي الاحتياجات المستجدة للحكومة”.








