محليات

مسؤولون في البصرة يكشفون عن وصول مياه البحر القادمة من الخليج لبعض مناطق الأهوار

الحقيقة – متابعة

كشف مسؤولون في البصرة، امس، أن المد الملحي القادم من الخليج قطع المحافظة من أقصى جنوبها الى شمالها حتى وصل في الآونة الأخيرة الى بعض مناطق الأهوار، فيما دعت منظمة بيئية الى الإسراع بإنشاء سد على شط العرب لمنع تغلغل المد الملحي.
  وقال رئيس لجنة إنعاش الأهوار في مجلس المحافظة ربيع منصور ، إن “مياه البحر القادمة من الخليج تغلغلت في مجرى شط العرب ضمن ما يعرف بظاهرة (المدة الملحي) حتى وصلت مؤخراً الى ناحيتي الهارثة والدير المتاخمتين لمناطق الأهوار، وهي حالة كانت تعد نادرة”، مبيناً أن “المد الملحي القادم من الخليج من المتوقع أن يستمر بالتقدم شمالاً خلال الأيام المقبلة وصولاً الى قضاء القرنة، ومن ثم الى قضاء المدينة”.
ولفت منصور الى أن “ذلك يحدث بسبب تراجع كميات المياه العذبة الواصلة الى المحافظة عبر ناظم الكوت مروراً بقلعة صالح”، مضيفاً أن “كميات المياه العذبة كلما تتراجع كلما يندفع المد الملحي أكثر في شط العرب ويقطع مسافات أبعد”.
وأشار رئيس اللجنة الى أن “ظاهرة ملوحة وشح المياه في أهوار المحافظة تسببت بأضرار بيئية فادحة يصعب إصلاحها”، مؤكداً أن “سكان تلك المناطق أيضاً يعانون من ملوحة المياه، كما تضرروا اقتصادياً بسبب تلك الظاهرة”.
من جانبه، قال مسؤول منظمة طبيعة العراق في الجنوب جاسم الأسدي في حديث صحفي ، إن “الجزء الجنوبي من هور الحمار المتمثل بهوري المسحب والصلال وحدهما يتأثران بظاهرة المد الملحي لانهما يتصلان بشط العرب”، موضحاً أن “وصول المياه المالحة الى المسحب والصلال انعكس سلباً على واقعهما البيئي”.
وأكد الأسدي أن “مياه شط العرب من المتوقع أن تزداد ملوحة في المستقبل القريب، وإذا لم يكن فصل الشتاء المقبل زاخراً بالأمطار فإن العراق مقبل على كارثة بيئية، ومناطق الأهوار ستكون الأكثر تأثراً وتضرراً”، معتبراً أن “معالجة ظاهرة المد الملحي تتطلب الاسراع بانشاء سد على شط العرب، ويفضل أن يشيد السد قرب ميناء أبو فلوس التجاري في قضاء أبي الخصيب نظراً لعدم امكانية تشييده في قضاء الفاو”.
يشار الى أن محافظة البصرة تتعرض منذ عام 2007 إلى شح حاد في المياه العذبة بسبب ظاهرة طبيعية كانت تعتبر نادرة الحدوث، وهي تقدم اللسان الملحي (الجبهة الملحية) القادم من الخليج في مجرى شط العرب نتيجة قلة الإيرادات المائية الوافدة من دجلة والفرات، وعادة ما تصل خلال فصل الصيف نسبة التراكيز الملحية الذائبة في مياه شط العرب الذي تروى منه معظم الأراضي الزراعية في المحافظة وتجهز منه الكثير من المناطق السكنية الى أكثر من 4000 جزء بالمليون بالقرب من مركز المحافظة، بينما يفترض أن لا تزيد ملوحة مياه الري عن 2500 جزء بالمليون، واما المياه منخفضة الملوحة الواصلة من خلال قناة البدعة فهي غير كافية لسد الاحتياجات السكانية، ولذلك يتم خلطها مع مياه شط العرب قبل ضخها الى المناطق السكنية.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان