الحقيقة – خاص
استمر العراقيون بانتفاضتهم عندما عادوا للتظاهر يوم امس الاول الجمعة، فقد امتلأت ساحة التحرير والشوارع المحيطة بها بالاف المتظاهرين الذين قدموا من جميع مناطق بغداد مطالبين بالاصلاح وكشف المفسدين، وقد طالب عدد من المتظاهرين باصلاح جهاز القضاء حتى يتمكن من تنفيذ الاصلاحات التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وجاءت التظاهرة وهي الأكبر بين جميع التظاهرات السابقة ، في ساحة التحرير ببغداد، حيث طالب المتظاهرون بإجراء إصلاحات في السلطة القضائية، حاملين شعارات رحبت وأشادت بالإصلاحات الأخيرة التي أعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي. كما شارك نحو 20 مواطنا في مظاهرة بغداد، وهم من ذوي ضحايا مجزرة “سبايكر” لمطالبة الجهات المعنية بالكشف عن مصير أبنائهم من الطلاب الذين قتلوا على يد تنظيم “داعش” العام الماضي.
ورغم ارتفاع درجات الحرارة وقطع الطرقات من قبل الاجهزة الامنية لمنع تسلل الارهابيين الى ساحة التظاهر الا ان العراقيين حققوا حضورا لافتا، حيث قدر عدد المتظاهرين الذين تواجدوا في ساحة التحرير باكثر من (25) الف متظاهر.
كما شهدت التظاهرة تواجد عدد كبير من مقاتلي الحشد الشعبي الذين ساندوا اخوتهم المتظاهرين مطالبين بتنحية الفاسدين من مناصبهم. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه محافظات أخرى منها البصرة وذي قار وواسط والديوانية مظاهرات مماثلة تنديدا بسوء الخدمات والفساد ونقص الطاقة الكهربائية. وهذه التظاهرات هي الثالثة من نوعها وللأسبوع الثالث على التوالي، في بغداد ومدن أخرى. من جهته سارع رئيس الوزراء حيدر العبادي الجمعة بدعوة السلطة القضائية “إلى القيام بسلسلة إجراءات جذرية لتأكيد هيبة القضاء واستقلاله وتمكينه من محاربة الفساد وتكريس مبدأ العدالة بين المواطنين”. وأضاف العبادي “أن الإصلاحات الواسعة التي دعونا اليها تتطلب قضاء عادلا ونزيها وحازما لدعم هذه الإصلاحات، والوقوف في وجه مافيات الفساد، وإبعاد القضاء عن المحاصصة الحزبية والفئوية والطائفية، مع التأكيد على احترام القضاء العادل والنزيه والالتزام به”.





