الاخيرة

“قيس وليلى” يلتقيان في إسبانيا بعد (13) قرنا

الحقيقة ـ متابعة

يحضر الفنان العراقي المقيم في إسبانيا، حنوش حنوش، المعروف في الأوساط الفنية الإسبانية بــ”بيكاسو العرب” لإنتاج مجموعة لوحات جديدة تجسد أحلام العاشقين الأسطوريين في التاريخ العربي “قيس وليلى”.
ومنذ عدة أشهر توقف الفنان العالمي عن الرسم في عدة ورشات كان ينفذها، واعتكف في مرسمه في شارع “روندا د آتوتشا” وسط العاصمة الإسبانية مدريد، ليتوسع في قراءات متنوعة من مراجع مختلفة حول حياة العاشقين العربيين، وتفاصيل حياتهما والقصص المختلفة التي تعبق بها كتب التاريخ وكتب الإبداع الأدبي الحديث، فضلا عن نظرة المجتمع العربي في القرن السابع ميلادي في الجزيرة العربية للحب والعادات والتقاليد، وذلك بينما يهيئ لرسم لوحاته الجديدة.
ومعروف أن “قيس بن الملوح” ؛هو شاعر عربي رومانسي قديم، اشتهر بحبه لابنة عمه “ليلى” التي ألف أشعاره للحديث عن عشقها، ومأساة عدم تمكنه من إكمال حياته معها، رغم أنهما عاشا معا منذ الصغر بفعل أنهما أبناء عم.
واشتهر الشاعر باسم مجنون ليلى، بسبب ظهوره في حالة يرثى لها، وهو يفقد الأمل في لقاء ليلى بعد أن تباعدت المسافات بينهما بعد رفض عائلتها الموافقة على زواجه منها، حيث كانت العادات العربية وقتذاك تمنع من يجاهرون بالحب من الارتباط.يحاول الفنان حنوش أن يتوغل في تلك القصة المثيرة والتي حصلت في القرن السابع الميلادي حيث عاش أشهر ثنائي من العاشقين العرب المحرومين خلال فترة خلافة كل من مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان في القرن الهجري الأول، حيث شكلت بوادي الشام ونجد والحجاز أمكنة عاشت فيها قصة ذاع صيتها في كل أقطار العرب، ستعرف لاحقا بقصة “مجنون ليلى”؛ وهي قصة باتت من المرويات الشهيرة في البلدان العربية من المحيط إلى الخليج وملهمة للشعراء والكتاب.وبالنسبة لحنوش، فإن القصة التي وصلتنا عبر الأجيال بشكل شفاهي ومكتوب: “تعبق بالمشاعر الإنسانية وتحدي القيود.
وأضاف متحدثا : “إنني اقرأ كثيرا محاولا التعمق فيما حدث، في قصة فتاة وشاعر يحاربان في الصحراء من أجل إكمال قصة حب لم يكتب لها أن تكتمل..اليوم بعد 13 قرنا من معاناة قيس وليلى يمكننا أن نحقق أحلام قيس وليلى عبر الألوان، وأن ندون ما لم يحدث في تلك القصة التاريخية التي خلدتها الحكايات والكتب، عبر اللوحات يمكن جعل لقائهما أمرا ممكنا”؛ إنها “بطريقة أخرى قراءة في نظرة العرب للحب، والمشاعر الإنسانية”.
ولفت الفنان العراقي: “كانت تلك قصة حب رائعة واستثنائية وتراجيدية؛ فتاة وشاعر، ومطر من الحب، وفصل ربيع لم تعرف الصحراء له مثيلا. أنا مندهش حقا كلما توغلت في هذه القصة الرائعة. أحيانا أشعر أنها تزداد بريقا كلما مر عليها الزمن وتناقلها الناس”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان