الاخيرة

عادل بلعوط.. جثة تقاتل ثلاثة أيام في الأرض الحرام!!

كتب- رئيس التحرير

 

ثمة شهداء شجعان يتفوقون على أنفسهم في المقاومة.. فيبقون في جاهزيتهم القتالية حتى بعد استشهادهم..
 نعم.. هذا صحيح والله، فكم من شهيد بطل كسر أنف قاتليه، وكبدهم خسائر فادحة بعد مقتله.. وكم من شهيد مغوار أجبر أعداءه على الهروب من امام عينيه المتقدتين بالغيرة والشهامة والنار المخيفة للأعداء، وهو مقعد على جروحه المميتة.. ومن لا يصدقني، أدعوه الى أن يمضي الى فرسان كتائب سيد الشهداء، ويسألهم عن رفيقهم وأخيهم وحبيبهم الشهيد البطل عادل نعيم بلعوط الطائي، ليتحدثوا له عن أفعال هذا الشجاع، وعن بطولاته، وعما صنعه بعدوهم هذا الفتى القادم من أعماق الجنوب السومري..

 

جثة تقاتل في الأرض الحرام
منذ ثلاثة أيام – أي منذ يوم إستشهاده – وحتى كتابة هذا التقرير، وعادل بلعوط يقاتل مع رفاقه الأبطال في الأرض الحرام، هو يقاتل في بيجي بروحه الباسلة العنيدة التي لا تنكسر من أجل طرد الدواعش عن مدينة عراقية، لا تربطه بها غير رابط الوطنية العراقية المقدسة. بينما رفاقه من كتائب سيد الشهداء، وعصائب أهل الحق، وأبطال بدر، وغيرهم من الفرسان يقاتلون معه من أجل دحر العدو أولاً، ومن أجل إخلاء جثة رفيقهم الشهيد عادل بلعوط، التي لم تزل تقاتل العدو في الأرض الحرام بشراسة..

لم تزل المعركة شديدة
 ثلاثة أيام، والمعركة شديدة، وحامية الوطيس بين رجال حشدنا المنصورين، وجنود الشر المهزومين، وقطعاً فإن النصر لن يكون لغير جنود الحق، وراية العراق، وجثة شهيدنا عادل، فأنا متأكد أن هذه الجثة ستعود حتماً (لقلعتها وناصريتها) قبل أن ينشر هذا التقرير. إذ كيف تغفو وتنام عيون رجال كتائب سيد الشهداء- حاشا ذلك- وجثة حبيبهم عادل تقاتل في أرض الحرام. ولعل المهم ذكره هنا ان الأخبار التي تردني من أبن عمه الزميل العزيز وليد الطائي تقول أن عادل ما زال على قيد القتال، ومازال على قيد الفروسية مرعباً أعداءه الجبناء فكلما يقترب الداعشيون من عينيه يهربون بسرعة من نارها الشرسة.
 فهل رأيتم من قبل شهيداً- غير هذا الشهيد العراقي الجنوبي البطل- يهزم بعينيه أعداءه، وهو في أرض الحرام؟!
والسؤال الأهم: ماذا فعل الشهيد عادل بلعوط بهؤلاء الجبناء حين كان يقاتلهم حياً، بحيث يخافونه كل هذا الخوف، وهو شهيد؟!
سأترك الجواب الى الفرسان من رفاقه في كتائب سيد الشهداء ليدلوا بشهادتهم المجيدة بحق هذا البطل الذي لا يحتاج الى شهادة، بعد ان شهد له دمه الشريف بما سطر من بطولات، وما فعله من أفعال عظيمة..
إذ لولاه، ولولا رفاقه من الأبطال لما ظلت بيجي عنيدة بوجه الغزاة المارقين..
والآن دعوني أتوجه الى أعدائنا المرعوبين، وأقول لهم:
أيها الدواعش الموهومون، لن تكسروا والله جناحاً يحرسه، ويحميه رجال من طينة عادل نعيم بلعوط.. لذا أنصحكم ان تعودوا لحاضنتكم (الرياض)، ومثيلاتها، فربما تجدون في المدن التي جندتكم وأرسلتكم ما تتمنون!!
سلاماً لعادل بلعوط، وتحية عطرة لجثته التي لم تزل تقاتل العدو في بيجي، وتهزمه..

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان