الحقيقة – جاسم حيدر
يحتفل العالم في الثامن من ايلول من كل عام باليوم العالمي لمحو الامية، ويحتفل العراقيون في الحادي عشر من الشهر نفسه باليوم الوطني لمحو الامية الذي تزامن مع اعلان رئيس الوزراء انطلاق مشروع محو الامية في العراق استنادا الى ما جاء بقانون محو الامية رقم 23 لسنة 2011 الذي اقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية ونشر في جريدة الوقائع العراقية .
بدأ مشروع محو الامية من خلال مبادرة اليونسكو في مشروع محو الامية من اجل التمكين ( life) والذي تم تحويله بمبادرة الشيخة موزة بنت ناصر والذي كان من المقرر ان يستمر لمدة اربع سنوات لتقليل الامية بنسبة 50% ، والتي اقرتها الستراتيجية الوطنية لمحو الامية في العراق 2010 – 2014 ولظروف متعددة لم تنفذ الستراتيجية بوقتها المحدد ، حيث شكلت في وقت لاحق الهيئة العليا لمحو الامية وجهازها التنفيذي ، الذي تمكن من الامساك بزمام المبادرة حيث تمكن بفترة وجيزة لم تتجاوز ثلاثة اشهر من تاريخ انطلاق المشروع من حشد الدارسين وانجاز مايتطلبه سير المشروع ، حيث انطلقت التدريسات في جميع المحافظات بتاريخ 16/11/2013 فتح فيها اكثر من ستة الاف مركز انتظم فيها خمسمائة الف دارس ودارسة في الدورة الاولى تخرج منهم مايقارب 48 الف ، فيما انتظم في الدورتين الثانية والثالثة بحدود اربع مائة الف دارس . وبدات قبل ايام الدورة الرابعة التي انتظم فيها مئة الف دارس رغم الصعوبات التي واجهها المشروع منها مايتعلق بالوضع الامني ومنها مايتعلق بالوضع المالي ، وبالرغم مما واجه المشروع من تحديات كبيرة الا ان الهيئة العليا وجهازها التنفيذي تمكنت من فتح مراكز لمحو الامية باللغات العربية والكردية والتركمانية والسريانية ، كما تمكنت من استيعاب النازحين في مراكز محو الامية في محافظة كركوك وفتح ممثلية لمحو الامية للنازحين في اقليم كردستان سينتظم فيها اكثر من خمسة الاف دارس ودارسة ، كما تمكن الجهاز التنفيذي لمحو الامية استنادا الى مقررات القمة العربية المنعقدة في شرم الشيخ لسنة 2015 التي اقرت ( العقد العربي لمحو الامية 2015-2024 ) من اعداد استراتيجية وطنية للفترة من 2015 – 2024 حيث تضمنت هذه الاستراتيجية ثلاثة برامج ، يتضمن البرنامج الاول : سد منابع الامية خلال عدد من الاجراءات من بينها تفعيل قانون التعليم الالزامي ، كما تضمن البرنامج الثاني : محو الامية الذي يبدأ بوضع خطة حصر الاميين في العراق بالتعاون مع وزارة التخطيط والمؤسسات المعنية بالموضوع ، فضلا عن الاستمرار بفتح المراكز المجتمعية لتنمية مهارات الحياة ، حيث تمكن الجهاز التنفيذي من فتح عدد من المراكز المجتمعية الذي تتدرب فيه الفتيات على عدد من المهارات الحياتية ، من بينها مهارات الخياطة والتفصيل والحلاقة والتجميل وقيادة الحاسوب والصناعات الغذائية والحياكة والنسيج اليدوي وصناعة الزهور ، كما يتضمن البرنامج فتح صفوف الخامس والسادس لحصول الدارسين على شهادة الدراسة الابتدائية .
ان ماتم تنفيذه جاء بمشاركة جهود طيبة من المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو ) وبتعاون كريم من منظمات المجتمع المدني المحلية والوطنية ، وخريجو المعاهد والكليات من محاضرين ومحاضرات وجميع العاملين في المشروع . ان الهيئة العليا لمحو الامية وجهازها التنفيذي في الوقت الذي نقدم التهنئة للمستفيدين من هذا المشروع ، تطالب الحكومة بتوفير التمويل اللازم للاستمرار في المشروع لغرض تنفيذ الاستراتيجية الوطنية ، ونذكر الجهات المعنية بان تفشي الامية عائق اساس في عملية التنمية ، واحد اهم منابع الارهاب وعامل فاعل في زعزعة الامن الوطني كما تبدي استعدادها للعمل ليل نهار لغرض انجاح المشروع وتحقيق اهدافه .








