الحقيقة – خاص
نظمت دار الثقافة والنشر الكردية، الثلاثاء، حفلاً تأبينياً للموسيقار الكبير سالم حسين الأمير،وتضمن الحفل التأبيني الذي حضره وكيل وزارة الثقافة، مدير عام الدار وكالة فوزي الاتروشي، ونائب الأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء في العراق حسين الجاف وعدد من المثقفين والمعنيين بالشأن الثقافي والموسيقي في العراق محاضرتين: الأولى للباحث والناقد الموسيقي حيدر شاكر، والثانية للباحث والكاتب محمد لقمان.
وأكد قسم العلاقات والإعلام في الدار في كلمته التي ألقتها المذيعة نضال علي الحسون، إنّ الموسيقار سالم الأمير تفرد بخصائص مكنته من الوصول إلى مستوى عالٍ من الكفاءة من خلال اهتمامه بالموسيقى، والألحان، واستخدام الأساليب المتطورة، آنذاك في التلحين، فنفذ ألحانه فامتزجت، أحاسيسه، وتعابيره، وعطاءاته مع عطاء أرض الرافدين التي أرتشف الراحل من عذوبتها فصاغ قلادة غاية في الإبداع الفني.
وبّين الاتروشي في كلمته إنّ الموسيقار سالم الأمير لم يدخل مجال الموسيقى كأكاديمي للتحصيل العلمي فقط، وإنما ذاب في الموسيقى؛ لأنّه عرف إنّ الموسيقى هي غذاء الروح وهي الأداة في التربية والفكر والأساس الذي تبنى عليه المجتمعات وليست مجالا للترف يمكن اللجوء إليه، مشيراً إلى أنّه يواصل سعيه في سبيل الحصول على نسخة من كتاب أرسله الراحل قبيل وفاته إلى وزارة الخارجية لإعادة طبعه في دار الشؤون الثقافية العامة إحدى دوائر وزارة الثقافة،وفي معرض إشادتها قدمت كريمة الموسيقار الراحل سالم حسين الأمير السيدة سوسن في برقيتها التي بعثت بها إلى دار الثقافة والنشر الكردية شكرها وتقديرها لهذه الدار ممثلة بمديرها العام فوزي الاتروشي لمبادرته في إقامة الحفل التأبيني لوالدها، والذي يمثل جزءاً من وفاء مثقفي العراق لهذا الموسيقار الذي احتوى العراق في قلبه، كما عرضت صور حديثة للراحل قبل وفاته بعثتها من محل إقامتها في بلجيكا.
فيما قال مدير جلسة الندوة سعد نعمة، لقد ظهر سالم حسين والساحة الفنية العربية تعج آنذاك بأسماء كبيرة ولامعة كالقصبجي والسنباطي والأطرش وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب.
وأكدّ الباحث معاون مدير الدراسات الموسيقية الناقد الموسيقي حيدر شاكر الحيدر في محاضرته إنّ الموسيقار الراحل يمتلك شخصية تختلف عن باقي الشخصيات الفنية الأخرى، مشيراً إلى أنّ الراحل كان يمثل جدلاً كبيراً لعدد من كبار الفنانين العرب أمثال الموسيقار محمد عبد الوهاب والقصبجي والسنباطي وحليم الرومي، من خلال تعامله مع الشعر الحر الذي كان مغرم به كثيراً وكيفية التعامل معه.كما طالب الحيدر، الجهات المختصة في وزارة الثقافة بضرورة إنشاء متحف يضم نتاجات القامات الكبيرة وفي جميع فنون الأدب والفن والشعر والموسيقى.وتخلل المحاضرة مقاطع من العزف الموسيقي المنفرد قدمها الفنان جمال عبد العزيز على آلة القانون لبعض من المقطوعات الموسيقية التي سبق وان ألفها وعزفها الراحل الموسيقار سالم حسين .أما عضو اللجنة الوطنية للفنون الموسيقية محمد لقمان فأكد خلال محاضرته إنّ الموسيقار سالم الأمير يمثل قامة من قامات الغناء واللحن العراقي وله بصماته الواضحة في اللون الغنائي العراقي.مشيرا انه أضاف الكثير للموسيقى؛ لأنّه كان أستاذاً لمادة آلة القانون في معهد الفنون الجميلة وصار مصدراً من المصادر الحقيقية للحياة الموسيقية في العراق.









