الاخيرة

سلمان عبد يحاضر عن فن النكتة

 

 

يكشف الفنان والكاتب الساخر سلمان عبد ان الانسان يلجأ الى النكتة للتعبير عن دواخله وتكويناته الثقافية وايضا للتعبير عن رفضه لواقعه، فالسخرية هي دائما وسيلة ناجحة للنقد والتثقيف باتجاهات مضادة، مؤكدا ان النكتة ابداع وفن صعب لا يتحقق الا في حدود عالية من التألق والاستخدام الامثل للملكات الابداعية، وربما هي تعادل موقفا في فيلم سينمائي او تأويل قصة وحتى رواية. 

ويضيف الفنان عبد في الامسية التي اقامها له نادي الكتاب في كربلاء وحملت عنوان ( الضحك و التابوات الثلاثة ) ان الضحك هو الفن الاصعب الذي يلجأ اليه الكاتب او حتى مطلق النكتة لإضحاك الاخرين وهو غاية ليس من السهل الوصول اليها وخاصة اذا كان المتلقي متنوع الثقافات.

ويضيف ان النكتة التي تجلب الضحكة تصارع التابوات الثلاثة وهي قلاع صعب الاقتراب منها دائما وهي تتجسد في الانظمة الشمولية والدكتاتورية والنكتة هي الوحيدة التي تقتحم اسوار التابوات كما البلدوزر الذي يهدم الاسوار ويحطم العوائق.واشار عبد الى ان النكتة ليس لها أب، وهي مولود لقيط وغير شرعي وهنا تكمن قوتها. ويبين ان النكات ليست دائما ما تكون مجهولة المؤلف وهي تحتاج الى مقدرة عالية من التأليف والفن والسخرية وهي تولد في المجتمعات المتشددة بالنسبة للتابوين الجنسي والديني، اما في التابو السياسي فإن الانظمة الشمولية تتساهل في كل شيء الا في النكتة السياسية لانها لا تريد للإبداع ان ينطلق وتعمل على تحجيمه رغم انها تعلم انها لا تتمكن من تحجيم 

النكتة.

وتابع: ان بعض الانظمة الدكتاتورية هي من تألف النكات وتطلقها لمعرفة ردود الافعال وهنا يكون المؤلف منتجا سرديا لها قادرا على المخيلة ومعرفة الدوافع الامنية المطلوبة، مبينا في الوقت نفسه ان التشدد الديني يؤدي الى بروز ظاهرة النكتة ايضا مذكرا ان التراث مليء بالنكات المختلفة التي قد تكون في وقتها الحاضر خروجا عن المألوف والعادات.

ويلفت الفنان سلمان عبد ان الانترنت والفيس بوك وبعض ما تبثه الفضائيات في الزمن الراهن جعلت النكتة تتطور الى فعل درامي ومحاكاة لأفعال فناني ورجال دين واقوال ومأثورات وربما تتطور الى فعل درامي ينتمي الى النكتة والاضحاك من جهة ويؤدي دور بث الفرح. 

ويمضي بقوله ان النكتة فن الاحتجاج والسخرية ايضا وفن اللامعقول او اللامبالاة أحيانا أخرى فليس كل نكتة تعني اختراق التابوات، فربما هناك نكتة تخرج من عباءة السخرية ذاتها لموقف معين. عادا النكتة في اغلب المواقع اعادة لإحياء محاولة موت العقل وازاحة الكبت الذي يولد في المجتمعات المختلفة.. رغم انه يعد النكتة في بعض اوجهها بث السعادة ايضا في المجتمعات الراقية.

وشهدت الامسية العديد من المداخلات شارك فيها حسن عبيد عيسى وعلي حسين يوسف وعلي لفتة سعيد وعلي حسين عبيد وعبد الرزاق عبد الكريم وخليل الشافعي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان