محليات

هبوط الاحتياطي الأجنبي للعراق إلى 60 مليار دولار

الحقيقة – خاص 

قال محافظ البنك المركزي العراقي الثلاثاء إن انخفاض إيرادات النفط قلص احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي إلى حوالي 60 مليار دولار تكفي لتغطية احتياجات الواردات في نحو 18 شهرا لثاني أكبر منتج للخام في منظمة أوبك.

وتعرضت المالية العامة للعراق لضغوط هائلة بسبب انخفاض أسعار النفط منذ العام الماضي والحرب مع تنظيم داعش الارهابي. وتوقعت الحكومة عجزا ماليا بنحو 25 مليار دولار في ميزانية العام الحالي البالغة قيمتها حوالي 100 مليار دولار.

وقال صندوق النقد الدولي إن هذه العوامل قلصت ايضا الاحتياطات الدولية التي تراجعت إلى 66 مليار دولار في نهاية العام 2014 من 78 مليارا في نهاية 2013.

لكن المحافظ علي العلاق قال إن انخفاض المصروفات المقومة بالدولار خفف أيضا الطلب على العملة الأجنبية.

وقال في تصريح صحفي بمكتبه في وسط بغداد “مستوى الاحتياطيات في العراق مريح.” وأضاف أن الاحتياطيات تتناقص شهريا لكن “ليس بدرجة كبيرة”.

وهون العلاق من شأن المخاوف من أن استمرار الهبوط سيضغط على الدينار العراقي الذي يبيعه البنك المركزي للبنوك والمتعاملين الحاصلين على تراخيص بسعر ثابت 1166 دينارا للدولار.

وقال “إذا نظرنا إلى الأسواق في هذه الأيام سنرى أن السعر مستقر جدا ومعقول للغاية. لذلك لا داعي للقلق بشأن هذا في الوقت الحالي.”

وكانت العملة المحلية قد هوت إلى حوالي 1400 دينار للدولار في السوق الموازية في منتصف يونيو حزيران من 1228 قبلها بأسبوع. وقال متعاملان إن السعر بلغ الثلاثاء 1218 دينارا للدولار.

وفي إطار جهودها للمساعدة في سد عجز الميزانية، تسوق بغداد أول إصدار لها من السندات الدولية في تسع سنوات في أوروبا والولايات المتحدة هذا الأسبوع.

وتأمل الحكومة في جمع ما يصل إلى ستة مليارات دولار في سلسلة من إصدارات السندات الدولارية لكن العلاق قال إن المرحلة الأولى ستكون لجمع ملياري دولار.

وتوقع أن يتجاوز سعر الفائدة ثمانية بالمائة بسبب المخاوف الأمنية.

وتخطط بغداد أيضا لإصدار محلي لسندات بقيمة خمسة مليارات دولار بدءا من الربع الأخير من العام.

وقال العلاق إن إصدار سندات في الأسواق الدولية من شأنه أن يساعد في إعادة دمج العراق بالنظام المالي العالمي عقب سنوات من الحروب والعقوبات.

وأضاف أن العراق بحاجة أيضا إلى إصلاح بنوكه من خلال إعادة هيكلة وخصخصة أكبر بنكين مملوكين للدولة: مصرف الرافدين ومصرف الرشيد.

وقال “هذا هو التغيير الرئيس الذي يمكن أن يفضي إلى تغيير القطاع بأكمله. هذان المصرفان يسيطران على حوالي 80 أو 90 بالمائة من القطاع كله.”

وأشار إلى أن بنوكا أجنبية قد تستحوذ على أسهم في البنكين خلال عامين أو ثلاثة.

ووفقا للقانون لا يمكن للبنك المركزي إقراض وزارة المالية لكن العلاق قال إن البنك ضخ سيولة في النظام المصرفي من خلال شراء أذون خزانة وسندات بما يصل إلى خمسة تريليونات دينار عراقي (4.38 مليار دولار) هذا العام في السوق الثانوية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان