محليات

طبيبة تكشف عن أسرار وجرائم خطيرة ارتكبتها (سجودة) زوجة صدام ضد نساء عراقيات

الحقيقة – خاص

 

وفي احدى ليالي الشتاء من عام 1983 جاءت لي ثلاث نسوة مبعوثات من زوجة رئيس الجمهورية ( المجرم المعدوم ) وطلبن مني ان اذهب الى زوجة الرئيس لأمر هام , لم اكن احلم في يوم من الايام ان تستدعيني زوجة رئيس جمهورية وياليتني مت قبل ان تستدعيني هذه الجاهلة الرعناء , وكالعادة في استدعاءات الرؤساء لايمكن لك ان ترفض ولا لك الحق بأن تسأل لماذا , ولا يعطونك الوقت بل يجب ان تذهب , وفورا وهذا الذي حصل معي بالضبط. ذهبت الى منزل حرم الرئيس وانتظرت في قاعة كبيرة جميلة بمنتهى الجمال حتى يحسب الداخل اليها كأنه يعيش لحظات من الخيال وايام الف ليلة وليلة .

بعد عشر دقائق تقريبا جاءت حرم الرئيس ومعها بنت صغيرة عمرها يقارب ال 16 عاما وامرأتان من المرافقات لها , جلسنا وبدأت تسألني عن عملي وعن الامراض الشائعة لدى النساء وتكلمت هي ايضا عن بعض الامور الصحية الخاصة بها , ثم قالت لي بأنها ارسلت لي لوضع حل لمشكلة هذه الفتاة , فقلت لها وما مشكلتها؟ …قالت نرجو ان تعملين لها عملية لأعادة عذريتها , فقلت لها ان هذه العمليات ممنوع اجراؤها في العراق , قالت ومن هو وضع الممنوع ! اليست الدولة التي زوجي رئيسها؟!

قلت , لم اقصد شيئا سيدتي ولكن ارجو ان تكون هناك ترخيصات لكي لا اقع في محذور قانوني .

قالت : انا اقول لكي تعملين العملية وانت تناقشينني؟ …من انت حتى تتكلمين معي بالقانون ؟….. العملية تجرى غدا ورجلج فوك رقبتك . ياله … انتهت المقابلة.

وعدت الى بيتي متعبة نفسيا للمقابلة غير المؤدبة التي قسم الله لي مع هذه المرأة الرعناء, حتى اني لم اذهب الى العيادة, واخبرت زوجي بتفاصيل ماحدث ونصحني بأن اقوم بالعملية وانهي الموضوع , وفي صباح اليوم التالي, جاء لي ثلاثة رجال الى البيت وامروني بأن اتهيأ للذهاب فورا الى حرم الرئيس وماهي الا عشر دقائق قضيتها في التهيؤ, وخرجت معهم في سيارتهم حيث رفضوا ان اصعد في سيارتي الخاصة , وذهبنا الى حيث حرم الرئيس وهذه المرة لم يدخلوني الى القاعة بل وقفت في الممر الخارجي وانتظرت واقفة على قدمي لأكثر من ساعة ونصف , ولما خرجت حرم الرئيس ومعها البنت وامرأه اخرى كبيرة بالسن واثنان من مرافقاتها , ونقلونا الى مستشفى خيري تقع في الكرادة , وهناك دخلنا الى غرفة العمليات التي كان قد جهزها احد العاملين من المستشفى وهو الدكتور ( ب . ح) وقد هيأ لي كل مستلزمات العملية بحسب خبرته الطبية , قبل ذلك سألني السائق في ما لو كنت احتاج ممرضين , فقلت له فقط احتاج ممرضتين , وفي غرفة العمليات اجريت بعض الفحوصات وسألت المريضة عن أسمها فذكرت لي اسمها الكامل , عندها علمت انها ابنة احد الرجال المهمين في قيادة الدولة , ولما اتممت العملية , اخذوا المريضة الى غرفة لترتاح , وبقيت في المستشفى الى اليوم التالي للاطمئنان على صحة المريضة وفي هذا اليوم قضيت وقتي في غرفة المريضة ولم اتصل بأي احد في المستشفى وكانت المرأه العجوز موجودة معي طول الوقت وحراس خارج الغرفة وفي الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي قلت لهم يمكنكم الذهاب الى البيت , فذهبوا وانا ذهبت الى بيتي وفي الساعة الخامسة من عصر نفس اليوم جاءت لي نفس السيارة وامروني بالذهاب معهم فنقلوني الى سجن النساء في الكاظمية , وهناك كانت تنتظرني احدى النساء التي رأيتها مع حرم الرئيس واخذتني الى غرفة وقالت لي : بأي حق تسألين البنت عن اسمها عند اجراء العملية ؟ فقلت لها هذا عمل روتيني لأكمل الورقة التي تحتوي على حقل الاسم لكل مريض نجري له عملية جراحية 

فقالت انا من الاول قلت لأم عدي ان ترى غيرك لما رأيتك تجادلين بالقانون والموافقات الرسمية , لكن شسوي لعنادهه. 

فقلت لها ماصار شي الان , انا اعتذر عن هذا الذي سبب انزعاجكم . قالت ساخرة موبهاي السهولة يادكتوره.

بعدها دخلت علي ثلاث نساء شرطيات وعلقوني من قدمي الى السقف , وانا اصيح واستنجد بسكرتيرة حرم الرئيس لكن دون فائدة حيث قالت اسكتي هذه اوامر ام عدي , وتعرضت الى ضرب , فقط الله يعلم شدته على نفسيتي اكثر من شدته على جسمي وصاروا يعلقونني الى السقف كل جلسة تعذيب , تعرضت الى الضرب اربع مرات باليوم ولا يتركونني الا ان يغمى علي , فصرت اتظاهر بالاغماء في اليوم الثالث بعد عدة ضربات لانجو من تعذيبهن لي . بعدها انزلوني ونقلوني الى غرفة التوقيف الانفرادية بقيت فيها سبعة ايام كانت جارتي في الغرفة الانفرادية المجاورة هي زوجة احد الوزراء الذين أعدمهم صدام حيث اخبرتني انها موقوفة في هذا المكان منذ اكثر من سنتين اضافة الى ابنها الذي لاتعلم عنه شيئا وفي الغرفة المجاورة لي من جهة اليمين كانت استاذة جامعية من جامعة البصرة تلك المسكينة كانت تتعرض للاهانة والضرب بأستمرار وكانت قد اخبرتني عن ممثلة عراقية كانت موقوفة في نفس مكاني وقد خرجت بعد ثلاثة اشهر من التوقيف الانفرادي وايضا اخبرتني عن اعدام سيدة من بيت النوري او النور على مااذكر حيث قتلوها بمنع الطعام والشراب عنها مدة شهر فماتت المسكينة جوعا وسيدة اخرى من عشيرة الجبور هي زوجة لأحد القادة العسكريين المتمردين على صدام حكم عليها بالاعدام شنقا .

كانوا يأتون لنا بالطعام من تحت الباب وبقيت في تلك الغرفة الباردة في ذلك الشتاء القارس لاسبوع كامل , بعدها اخرجوني الى التحقيق , وهناك وجدت سكرتيرة حرم الرئيس تنتظرني , حيث اخبرتني بأن ام عدي قد عفت عني والآن سوف يعيدونني الى البيت , بعدها خرجنا بالسيارة وجلست بجانبي امرأة من حاشية حرم الرئيس وكانت مسيحية من كركوك ولما علمت اني مسيحية قالت لي بصوت خافت : اياك ان تذكري الذي حصل , وحاولي ان تنسي كل شيء , لان ذكر اي شيء مما رأيت ممكن ان يؤدي الى اعدامك لان الموضوع سببه قصي والبنت كما عرفت هي ابنة من ؟! ….فأياك ان تذكري شيئا حتى نصيحتي هذه اياك ان تقوليها لاحد….” .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان