حسناء الشيمي
يذكر التاريخ عددًا من قصص الحب التي تحولت إلى أساطير، وظلت خالدة من خلال قصائد نظمت، او حكايات تناقلتها الأجيال عبر الأجيال، كما صورت وقائعها روايات الأدباء العالمين، وفي يوم عيد الحب، لا تزال أشهر أساطير الحب خالدة عبر التاريخ وحاضرة بمكانتها في ذاكرة وقلوب العشاق، ونستعرض في السطور التالية أشهرها:
روميو وجولييت
قصة روميو وجوليت التي يضرب العشاق بها المثل حتى الآن من أشهر قصص الحب على امتداد التاريخ، وتمثل مأساة أبدع في كتابتها الشاعر الإنجليزي وليام شكسبير، وهي قصة شابين ينتميان إلى عائلتين استحكم العداء بينهما، لكن الحب جمعهما وغامرا بالارتباط بعلاقة زوجية مما أدى إلى موتهما، لكن هذا الموت وحد العائلتين المتحاربتين في نهاية المطاف.
كليوباترا ومارك أنطونيو
تعد قصة حبهما هي أشهر قصة حب ذكرها التاريخ، تلك القصة المصرية الرومانية التي جمعت بين الملكة كليوباترا، آخر ملوك البطالمة الذين حكموا مصر في عصر الفراعنة، والقائد الروماني انطونيو مساعد يوليوس قيصر ملك الرومان فقد وقعا في الحب من أول نظرة، لكن علاقتهما أثارت غضب الرومان الذين استحقروا هذا الزواج؛ نظرا لأنها «كليوباترا» مصرية ومملكتها ضمن ممتلكات الرومان، وخشوا أن تزيد قوة مصر مع وجود هذه العلاقة، لكن رغم كل التهديدات، تزوجا حين جاء يوم كان انطونيو يخوض فيه حربا ضد الرومان، فتلقى شائعات كاذبة بأن كليوباترا ماتت، فانتحر بسيفه، وعندما عرفت كليوباترا حزنت، ولم تحتمل فانتحرت هي الأخرى بالسم.
لانسيلوت وغوينفير:
عرفت هذه القصة بالمأساوية، فقد وقع السير لانسيلوت في غرام الملكة غوينفير زوجة الملك آرثر، ثم تطورت علاقتهما في سرية، حتى أصبحت الملكة لا تستطيع الصبر وأعلنت عشقها له ثم هربا معاً، وفي ذات ليلة هاجمت مجموعة تابعة للملك مؤلفة من 12 فارسًا بيت العاشقين، فتمكن لانسيلوت من الفرار، لكنهم ألقوا القبض على غوينفير فُحكم عليها بالموت حرقًا بتهمة الزنا، وبعد أيام، عاد لانسيلوت لإنقاذها من الحرق، وحين ألقي القبض عليه انقسم الفرسان بين من يريد قتلهما ومن يريد العفو عنهما، ما أضعف حكم الملك آرثر، وانتهى الأمر بالعشيقين بالموت حرقا.
نابليون وجوزفين
تزوج نابليون من جوزفين الثرية التي تكبره سنا، ومع مرور الوقت أصبحا يتبادلا الحب الشديد، لكن بحجة عقمها، انفصلا، وماتت جوزفين معتزلة المجتمع في قصر مالميزون، إلا أن العشق بينهما لم يقل أبدا حتى النهاية.
الملك شاه جهانو وزوجته أرجمند بانو:
تزوج الملك جهانو حين كان يبلغ من العمر 15 عاما، وكانت “أرجمند” لا تزال فتاة مراهقة، وأنجبت منه 14 طفلاً، وبسبب عشقها أطلق عليها اسم ممتاز محل، وظلت قصة حبهما مشتعلة حتى توفيت سنة 1629، وفقام الشاة بتخليد ذكراها بأن شيد لها ضريحا ضخما يحمل اسمها، وهو تاج محل في الهند.
أورفيوس وإيرودايس
قصة حب يونانية قديمة، وقع أورفيوس في غرام إيرودايس وتزوجها، ثم رآها أحد الإقطاعيين اليونانيين فأحبها، وظل يطاردها حتي جاء يوم كان يطاردها فيه ووقعت في حوض مليئ بالأفاعي فماتت مسمومة، وأصيب زوجها بإحباط وحزن شديد، وقضى بقية سنوات حياته ينشد الأغاني الحزينة حتى مات.
دودى وديانا:
ارتبطت الأميرة ديانا بعد طلاقها من ”تشارلز”بـ”دودي الفايد”، نجل المليارديرالمصري محمد الفايد، وتردد أن هذا الارتباط سيكلل بالزواج، هذا ما آثار حفيظة العائلة المالكة حفاظًا على الشرف الملكي وسلالة العائلة. وتوفيت الأميرة ديانا ودودي الفايد وسائقهما هنري بول إثر حادث سير مؤلم في نفق تحت جسر ”الما” في باريس، عقب خروجهم من مطعم فندق ”ريتز” الذي يمتلكه محمد الفايد في 31 أغسطس1997. تعددت الأقاويل والشكوك حول وفاة الأميرة ديانا، إلا أن أجهزة التحقيق البريطانية أكدت أن الحادث وقع بسبب إهمال السائق الذي في حالة سكر ويسير بسرعة شديدة، إلا أن محمد الفايد لم يقتنع بهذه الأسباب، ورفع دعوي قضائية مستمرة ضد الحكومة البريطانية والاستخبارات الفرنسية، متهمًا فيها كلاهما بإخفاء معلومات عن مؤامرة اغتيال الأميرة البريطانية الراحلة ديانا وابنه دودي الفايد.
– قيس وليلى:
قصة حب مستحيلة دارت أحداثها في الجزيرة العربية، روها المئات جيلا بعد جيل، كان قيس ملوعا بحبها حتى أطلق عليه “مجنون ليلي”، تحدث عن حبه لها في الكثير من قصائد الشعر، وعندما عُرف خبر الحب الذي يربط بينهما، منعها أهلها من اللقاء به فأصيب قيس بالإحباط، وامتنع عن الأكل، وأُجبرت ليلى على الزواج برجل آخر، ودفن قيس وليلى بعد موتهما في قبرين متجاورين.
– أوديسيوس وبينلوبي:
يمثلا المعنى الحقيقي للتضحية، حيث افترقا لمدة عشرين عاما بعد زواجهما بوقت قصير بسبب الحروب، وظلا ينتظران اللقاء مرة أخرى، وعلى الرغم من أن وبينلوبي لم تكن تأمل كثيرا في عودته، رفضت 108 من العرسان الذين تقدموا لخطبتها، وهو أيضا رفض الارتباط بغيرها على الرغم من اضطراره إلى الابتعاد عن زوجته لوقت طويل.
-الملكة فكتوريا والأمير ألبرت:
لم يكن الأمير ألبرت يحظى بشعبية كبيرة، حين تزوج الملكة فيكتوريا التي كانت فتاة مفعمة بالحيوية وتحب الرسم والتصميم والمرح ، وورثت عرش إنجلترا بعد وفاة عمها الملك وليام الرابع، ثم بدأ الناس يعجبون بصدقه وخلقه، وإخلاصه للعائلة الحاكمة، كانت فيكتوريا تحب زوجها حبا جما، وتعتمد على نصيحته في الكثير من شؤون الحكم، وأنجبت منه تسعة أبناء، وحين توفي ألبرت، أصيبت فيكتوريا بإحباط وحزن عميق، ولم تظهر على العامة لمدة ثلاث سنوات، وظلت على حدادها عليه 40 عاماً حتى توفيت.
– إليزابيث بنيت ودارسي:
كان دارسي ابن عائلة ثرية وذات مكانة اجتماعية مرتفعة، بينما إليزابيث كانت الإبنة الثانية لرجل من أسرة متواضعة المستوى، الأمر الذي لم تقبله عائلة دارسي ذات الجذور الاجتماعية الرفيعة، والتعليم المميز، لكن دارسي وقع في حب إليزابيث التي صدته في البداية، لكنها وقعت في حبه بعد وقت قصير، وأيقنت أنها لا يمكن أن تعيش مع رجل غيره.
– بوني وكلايد:
زوجان أمريكيان اشتهرا في الثلاثينيات بجرائمهما، التي روعت جنوب الغرب الأمريكي، وكانت عصاباتهما مسئولة عن مقتل تسعة على الأقل من ضباط شرطة ومدنيين، وكان الحب بينهما من أول وهلة، فعندما التقيا قررت كلايد الانضمام إلي عصابة بوني، وحين قتلا في إحدي مطردات الشرطة لهم، أوصيا بدفنهما معا لكن أسرة بوني رفضت.
بوكاهونتاس وجون سميث:
بوكاهونتاس وجون سميث وهى قصة حب أسطورية شهيرة في التاريخ الأمريكي وتم عمل أفلام عديدة عنها، بوكاهونتاس كانت أميرة هندية وابنة بوهاتان زعيم قبيلة الغونغيان الهندية القوية في منطقة فرجينيا، تعرفت على جون سميث وهو إنجليزي حيث أنقذت بوكاهونتاس حياته وبدأت الأيام تنسج خيوط علاقة حب قوية بينهما، وقيل أنه قتل لكنها لم تصدق الخبر وبدأت في البحث عنه في كل مكان، وأثناء بحثها عن الحبيب، احتجزها الإنجليز رهينة لمبادلتها بعدد من الجنود الأسرى لدى والدها ونقلوها إلى لندن، وهناك واصلت بحثها عن سميث إلى أن التقت به وتزوجته وبقيت هناك بإرادتها.
سليم واناركيل
وهو سليم ابن الإمبراطور أكبر الذي وقع في حب فتاة رائعة الجمال تدعى أناركيل، لكنها كانت من بنات الهوى، ولم يتقبل والدة الإمبراطور أن يقترن أبنه بهذه الفتاة، وبذل كل محاولة لتشويه صورة أناركيل في نظر إبنه مما دفع بالابن لإعلان الحرب على والده، فهزم أمام جيوش الإمبراطورية وحكم عليه بالموت، وحين حاولت أناركيل إنقاذه من الموت، قام جيش الإمبراطورية بدفنها في الأسمنت المسلح أمام حبيبها وهي حية، قبل أن يقتلوه.
بيراموس وتيسبي
كان بيراموس جميل الخلقة وكان صديق الطفولة لتيسبي التي كانت من أجمل جميلات بابل، عاشا في حي واحد ووقعا في الحب وكبر الحب معهما، لكن العائلتين رفضتا زواجهما، وفي إحدى الليالي وقبل بزوغ الفجر، قرر الحبيبان أن يلتقيا في الحقول القريبة تحت إحدى أشجار التوت، ووصلت تيسبي إلى موقع اللقاء أولا فشاهدت أسدا يقترب منها، فهربت محاولة الاختباء بين الصخور. وبينما هي تجري، سقط غطاء رأسها فالتقطه الأسد بين فكيه، وحين وصل الحبيب ورأى غطاء رأس الحبيبة بين فكي الأسد، ظن أن الأسد أكلها، فأقدم على الانتحار بسيفه، وكانت تيسبي لا تزال تختبئ بين الصخور خوفا من الأسد، ولما خرجت وجدت ما فعله الحبيب بنفسه، فالتقطت السيف وطعنت نفسها حتى الموت.
باريس وهيلين:
ذكرت قصة هيلين من طروادة وحرب طروادة في الإلياذة للكاتب اليوناني الشهير هوميروس، وهي قصة امتزج فيها الواقع بالأسطورة، وتعتبر هيلين واحدة من أجمل الشخصيات النسائية في ذلك الوقت، لقد كانت متزوجة من ملك إسبارطة مينيلوس، ووقع باريس ابن ملك طروادة بريام في حبها وخطفها وعاد بها إلى طروادة ؛فجمع اليونانيون جيشا جرارا لاستعادة هيلين وتم تدمير طروادة، وأعيدت هيلين سالمة إلى إسبارطة حيث عاشت بسعادة مع مينيلوس بقية حياتها.
ريستان وأيسولد
رويت قصة الحب المأساوية بين تريستان وايسولد على مر الأجيال وبأشكال مختلفة، حدثت القصة في العصر الوسيط أثناء حكم الملك آرثر؛ ايسولد كانت ابنة ملك ايرلندا وتمت خطبتها إلى ملك كورنوول، مارك الذي أرسل ابن أخته تريستان لمرافقة ايسولد إلى كورنوول، لكنهما وقعا في الحب أثناء الرحلة. اتمت ايسولد زواجها من مارك، لكنها لم تستطع نسيان حبها لتريستان واستمرت علاقة الحب هذه بعد الزواج، وحين علم الملك مارك لاحقا بأمر هذه العلاقة، سامح ايسولد لكنه حظر على تريستان دخول كورنوول، فأعياه المرض وارسل بطلب ايسولد علها تشفيه،لكن احدهم ابلغه أنها ترفض القدوم فمات كمدا، وحين وصلت الحبيبة كان الوقت متأخرا جدا!
باولو وفرانسيسكا
بطلان شهيران في «الكوميديا الالهية» لدانتي التي روت قصة حب حقيقية، كانت فرانسيسكا قد تزوجت من غيانسيتو مالاتيستا الذي كان رجلا كريها، فوقعت في غرام شقيقه باولو. وكانت علاقة الحب قد نشأت بينهما حين كانا يقرآن احد الكتب حول العاشقين الشهيرين لانسيلوت وجنيفر، وحين انكشف امر علاقتهما قتلهما غيانسيتو.
جين إير وادوارد روشستر
في قصة شارلوت برونتي التي تحمل اسم {جين اير}، يرتبط البطلان بقصة حب ساخنة، لكن في يوم زواجهما، تكتشف جين إير أن حبيبها ادوارد روشستر متزوج بامرأة أخرى، سجنها في غرفة نائية لأنها مجنونة، فتفر من البلدة التي يعيش فيها. وبعد سنوات قليلة تشعل الزوجة المجنونة النيران في منزله فتدمره وتموت الزوجة، ويصاب ادوارد بالعمى. وحين تسمع جين بفاجعته تعود إليه ويعيشان معا حتى النهاية.









