محليات

استعادة ١,٥ مليون برميل من النفط في حقل الرميلة و معالجة أكثر من مليون متر مربع من الأرض

حسام الديالي – الحقيقة

 

تمكنت هيئة تشغيل الرميلة، المسؤولة عن تشغيل الحقل التابع لشركة نفط الجنوب،  من استعادة أكثر من ١,٥ مليون برميل من النفط، من أكبر مواقع مخلفات النفط و الماء، التابعة لإحدى محطات العزل في الحقل، و ذلك ضمن برنامجها الخاص بالتطهير البيئي.

و تجدر الإشارة إلى أنه منذ تأسيس هيئة تشغيل الرميلة في العام 2010 كان من أولويات وزارة النفط، و شركة نفط الجنوب، السيطرة بشكل فعال على تأثير العمليات في حقل الرميلة على البيئة، و منذ ذلك الحين شهد الحقل تنفيذ العديد من المشاريع من أجل معالجة الأراضي الملوثة، منذ العقود السابقة، و استعادتها و إصلاحها، لتكون جاهزة للاستخدام.

و قد تم حتى الآن معالجة ١,١ مليون متر مربع من الأرض بيئيا في مختلف أنحاء الحقل، و هو ما يعادل بمجموعه مساحة 150 ملعبا لكرة قدم! 

بركة “المسبح الروسي”

من أكبر الإنجازات البيئية، التي تمت حديثا في الرميلة، هو معالجة أكبر و أعمق موقع للتخلص من مخلفات النفط و الماء، و المعروف ببركة ” المسبح الروسي”، حيث يعود تاريخ هذا الاسم الى سبعينيات القرن الماضي، عندما كان المهندسون الروس يعملون في الرميلة، و كانوا يستخدمون هذا الموقع كحوض للسباحة، قبل ان يتم تحويله لاحقا الى بركة للمخلفات النفطية!

ان مواقع التخلص من النفط و الماء شائعة في العديد من حقول النفط في جنوب العراق، وهي أماكن لتبخر “الماء المنتج”، و هو الماء الذي يتم فصله عن النفط و الغاز عند معالجة السوائل المستخرجة من المكمن في محطات عزل الغاز، و يمكن ان يحمل ذلك الماء، الذي يتم التخلص منه بعض النفط الذي يصاحبه، و مع مرور الوقت يمكن ان تتراكم و تتجمع تلك الكميات من النفط في مواقع التخلص من الماء المصحوب بالنفط.

 

شركة الـ BP المساهم الرئيسي في استصلاح الأراضي

تمت معالجة بركة المسبح الروسي، التي تبلغ مساحتها 70 الف متر مربع، و بعمق يصل إلى 3,5 متر، بأحدث التقنيات و الخبرة الصناعية من جانب الشريك الرئيسي في الرميلة، و هي شركة ( بي بي)، و كان التنفيذ من قبل مقاولين محليين. حيث بدأت مرحلة التطهير بإنشاء جفرتين جديدتين مبطنتين بمادة البولي أثلين، عالي الكثافة، لتبخير الماء المنتج، بعدها قامت قاشطتان متخصصتان بعزل النفط، و من ثم قامت مضخات ماء عملاقة، باستخراج 80 ألف متر مكعب من الماء المنتج، و تمت إزالة 155 ألف متر مكعب من التربة الملوثة و الرسابة النفطية، و قامت آليات خاصة بنقلها إلى موقع النفايات من أجل معالجتها، كما تم استرجاع ما مجموعه 225 الف متر مكعب من النفط الجاهز للتصدير، قامت باستلامه شركة نفط الجنوب، و هو ما يعادل 1,58مليون برميل من النفط. 

الرميلة: مؤسسة من الطراز العالمي

و قد أوضح السيد باسم عبد الكريم، رئيس اللجنة المشتركة لإدارة حقل الرميلة، قائلا: ” إن هذا الالتزام تجاه البيئة، هو التزام تعاقدي، تم الإتفاق عليه من قبل الشركاء في هيئة تشغيل الرميلة، ضمن عقد الخدمات الفنية. و من المهم أن نستفيد من الخبرات العالمية لتطوير حقولنا، بما في ذلك استخدام تقنيات تحسين البيئة، و يسرنا أن نرى تحقق هذا التقدم في تطهير حقل الرميلة.”

أما مدير هيئة تشغيل الرميلة، عن شركة بي بي، السيد مارك هورنبروك فقال: ” منذ تأسيس هيئة تشغيل الرميلة، كانت أولويتنا الأولى ضمان وجود بيئة عمل آمنة، و قد أوجب جانب كبير من ذلك الإلتزام بالعمل جنبا الى جنب مع شركة نفط الجنوب  لمعالجة القضايا الموروثة من الماضي، و يشكل ذلك جانبا مهما من عملنا لتحويل الرميلة الى مؤسسة من الطراز العالمي.”

و أضاف مدير هيئة تشغيل الرميلة عن شركة نفط الجنوب، الأستاذ حسن محمد حسن قائلا: ” بالرغم من التحديات التي نواجهها إلا أننا سنبقى ملتزمين بأن تكون عملياتنا آمنة في الرميلة. و أن هذا المشروع هو مجرد واحد من العديد من المشاريع التي ستتم من أجل تحقيق هذا الهدف. و نحن نؤمن بان تطهير بركة “المسبح الروسي” هو واحد من أكبر مشاريع المعالجة البيئية، التي تمت في الشرق الأوسط خلال السنوات الاخيرة. إننا نقيم جهود كل من ساهم في تحقيق هذا الانجاز الرائع”.    

حقائق عن الإنجاز البيئية الأخير:

–      استعادة ١,٥٨ مليون برميل نفط من أكبر بركة نفطية في الرميلة، و معالجتها من أجل التصدير.

–      إزالة 155 الف متر مكعب من الرسابة، و التربة الملوثة.

–      معالجة ١,١ مليون متر مربع من الأرض منذ العام ٢٠١٥، و هذه المساحة تعادل نحو ١٥٠ ملعبا لكرة القدم.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان