الحقيقة – خاص
اطلق ناشطون ومثقفون على صفحات التواصل الاجتماعي “فيسبوك” حملة الاستمرار بدعم حملة (صُنع في العراق) التي تبناها الوزير المستقيل محمد صاحب الدراجي والمخصصة لدعم المنتجات العراقية، والغاية من ذلك بحسب القائمين على الحملة هو توعية المواطنين بأهمية دعم المنتجات الوطنية بجميع المجالات وفتح المجال امامها ودعمها وعدم اقتناء اي منتج غير محلي، وطالب المغردون بضرورة ان يلتفت مجلس الوزراء الى ان يؤكد على الوزير الجديد الذي سيحل بديلا عن الدراجي بضرورة الحفاط على المشروع الوطني (صنع في العراق) وتساءل الناشطون والمثقفون هل يستطيع ملاك صناعتنا الوطنية مواجهة حيتان الفساد التي كانت تضع العراقيل امام الدراجي عندما بدأ مشروعه الوطني واعاد للصناعة العراقية بعضاً من القها؟ وطالبوا بضرورة دعم المنتج العراقي.
فقد قال الإعلامي وعد ابراهيم “ادعو كل عراقي غيور على سيادة بلده التي انتهكت من قبل الحكومة التركية التي تعتمد في اقتصادها بالدرجة الاساس على الاستيراد العراقي”. ويقول “على كل مواطن عندما تذهب الى المول او السوبر ماركت او المحل وتبدأ بشراء انواع معينة من الاجبان والألبان حاول ان تأخذ احد منتجات شركة البان واجبان ابو غريب، فهي بدون مواد حافظة وتخضع للرقابة الصحية المشددة، اما المدخنين حاول أن تجرب سجائر سومر العراقية الجديدة، وتابع أبراهيم “ان تشجيع هذه المصانع وجعلها تستمر في عملها سيهم في تخفيض الاستيراد من الخارج، ويوفر فرص عمل لعشرات الآلاف من الايدي العاملة العاطلة، وينشط القطاع الخاص الامر يعود على قلة الاستيراد العراق، من الاستيراد غير المبرر الذي وصل الى حد استيراد الماء من دول الجوار ونحن بلد لديه نهران.
يقول الكاتب والخبير الاقتصادي لطيف عبد سالم العگيلي إنَّ” تصاعد المطالبات الشعبية حول ضرورة توجه الحكومة العراقية صوب المقاطعة الاقتصادية مع تركيا على خلفيةِ توغل قواتها العسكرية في الأراضي العراقية يعد عاملاً مشجعاً لإدارةِ الصناعة العراقية، ولاسِيَّمَا مفاصل القطاع الخاص للنهوضِ بالصناعةِ الوطنية، والشروع بتأهيلِ الإنتاج المحلي وتطويره لزيادةِ المعروض من السلعِ والبضائع، التي يحتاجها المستهلك بقصدِ المساهمة الفاعلة في مهمةِ سد العجز، الذي سيخلفه قرار مقاطعة البضائع التركية، الذي قد تلجأ إليه الحكومة العراقية، واضاف العكيلي “من المهم الإشارة إلى أنَّ فرصةَ الرجوع بالصناعةِ العراقية إلى سابقِ عهدها كانت حاضرة وبين العكيلي” إنَّ المستهلكَ في العراق، سيساهم بدعمِ المنتج المحلي تعبيراً عن شعوره بالمواطنة، التي تقضي بوقفةٍ وطنية حيال ما تتعرض له بلادنا من تحدياتٍ مصيرية، ساهمت في جزءٍ منها سياسة الإغراق السلعي التي تسببت بهشاشةِ اقتصادنا الوطني منذ عام 2003 م، بوصفها وفي مقدمتها ظاهرة الاغراق السلعي التي تعد من العواملِ التي ساهمت بفاعليةٍ في إطلاقِ رصاصة الرحمة على القطاعِ الخاص العراقي، الذي كان نكوصه وأفول نشاطاته من أبرزِ العوامل المعجلة بتهشيمِ العمود الفقري للصناعةِ الوطنية، التي ماتزال تعاني الإهمال في ظلِ فوضى الرؤى الاقتصادية خلال المدة الماضية، التي أفضت إلى زيادةِ مصاعبها وضياع فرص تطورها، بالإضافةِ إلى استمرار معاناتها من مخلفاتِها على الرغمِ من كونِها من النشاطاتِ الاقتصادية الرائدة في المنطقة”.
من جهته طالب الاعلامي مسار رحيم بتكثيف دعم مشروع الدراجي حتى لو استقال واكد رحيم ” الحملات الاعلامية “يمكنها ان تخدم وتسهم في نجاح هذه الحملة التي تهدف بالدرجة الاولى الى اعادة الروح للمنتج العراقي المحلي والحد من الاعتماد على المنتجات الاخرى التي تغرق السوق العراقية منذ سنوات طويلة، لهدف واضح سبق الحديث عنه، وهو تدمير الصناعة الوطنية في العراق، وجعله مستهلكا لا منتجا.
وفي سياق آخر طالب مثقفون بضرورة الحفاظ على مشروع البطاقة الوطنية الذي اطلقه وزير الداخلية المستقيل محمد سالم الغبان، مؤكدين ان هذا المشروع يحد من الارهاب والفساد والتزوير، وقال الاعلامي موفق راجي عضو اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين ان على وزير الداخلية الذي سيخلف الغبان ان يكمل مشروع البطاقة التموينية كونها تصبح في مصلحة الوطن والمواطن وتخلص العراق من ادران الارهاب والفساد”.
فيما قالت القاصة سيناء محمود ” ان مشروعي البطاقة الوطنية و(صنع في العراق) من المشاريع الوطنية التي تخدم العراق حيث ان الاول يقلل من نسبة التزوير في الوثائق وبالتالي تقنن من حلالات الفساد والارهاب اما الثاني فانه ينفع الاقتصاد العراقي، وكذلك هناك خطوات نعتقد أنها مهمة تدخل في مجال دعم المنتج المحلي والتقليل من نسبة الاعتماد على المنتجات المستوردة، لاسيما بعد أن أبدت كثير من الدول بعض الاستهتار في التعامل مع الوضع العراقي السياسي والاقتصادي، والمحاولات المستمرة للإساءة الى العراق، سياسيا واقتصاديا، وآخرها الازمة السياسية التي اختلقتها تركيا عبر اجتياح قوات عسكرية تركية للاراضي العراقية بحجج واهية، الامر الذي يدل على ان تركيا لم ترعَ حق الجوار، وتتجاوز على المواثيق والاعراف الدولية، الامر الذي يتطلب وضع حد لها عبر كثير من الاجراءات، ومنها وربما اكثرها تأثيرا تقليص او الغاء او مقاطعة السلع التركية، والاعتماد على المنتج المحلي وهو امر ممكن تماما في حالة التخطيط لذلك.








