الحقيقة- وكالات
أعلنت أمانة بغداد منح منزل مؤسس النظام المالي في العراق وأول وزير مالية في حكوماته ساسون حسقيل وسط بغداد لأحد المستثمرين بعد هدمه، وعدت المنزل “غير تراثي”.
وقال حكيم عبد الزهره مسؤول الإعلام في أمانة بغداد إن “المنزل الذي يعود لأول وزير مالية في الحكومة العراقية ساسون حسقيل، موثق ضمن سجلات أمانة بغداد ويعود إليها”، مضيفا أن”المنزل غير تراثي بحسب كتاب دائرة التراث، الذي أكد أن المنزل لم يعد تراثيا”.
واوضح عبد الزهره ان “المنزل شيد قبل 100 عام في شارع الرشيد، وسط بغداد، ومنح حاليا لأحد المواطنين لاستثماره”، مؤكدا أن “الاستثمار جرى بشكل قانوني”، واتهمت وزارة السياحة والآثار أمانة بغداد بـ”التجاوز على القانون” باستثمار منزل تراثي.
من جانبه، قال سعد حمزة رئيس قسم التحريات التراثية في دائرة الآثار والتراث التابعة لوزارة السياحة والآثار، إن “هناك جدلا بشأن قضية منزل أول وزير مالية في الحكومة العراقية ساسون حسقيل”، مستغربا “من اعتبار المنزل غير تراثي من قبل أمانة بغداد”.
وعد حمزة، هدم المنزل ومنحه لمستثمر “تجاوزا من قبل أمانة بغداد على القانون”، مؤكدا أن “المنزل يتكون من جزأين (16 – 17) أحدهما يعود لوزير المالية والآخر لنجله ألبيرت ساسون حسقيل”.
وساسون حسقيل، مؤسس النظام المالي للدولة العراقية، واول وزير مالية فيها عام 1921، احتفظ بمنصبه 5 مرات آخرها في عهد ياسين الهاشمي 4 آب 1924 ولغاية 25 حزيران 1925، وانتخب نائبا عن بغداد في تموز 1925، وجدد انتخابه في أيار 1928 وفي تشرين الثاني 1930، وترأس في المجلس النيابي رئاسة اللجنة المالية واللجنة الاقتصادية حتى وفاته في 31 آب 1932.
تواريخ تمكن حسقيل خلالها، من تأسيس نظام مالي للدولة العراقية “الفتية” والحفاظ على ثروات البلاد، واصبح جزءا مهما من تاريخ العراق الحديث.
ولد حسقيل في بغداد في 17 شباط 1860، وهو ينتمي لأسرة يهودية بغدادية قديمة عرفت بالثروة والتجارة، ويقع منزله على ضفاف دجلة في شارع الرشيد قرب جسر الأحرار، وكان والده الحاخام حسقيل بن شلومو بن عزار من رجال الدين اليهود المعروفين.








